محمود 4

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 8 صفحات

أوماة بحديث
كنت عاوزه أستأذاً ساعة بدري عشان عندي مشوار مهم جداً
ضيق عيناه بجفأ
مشوار ايه أهم من شغلك و التزماتك!
تحمحمت من جديداً
ما هو المشوار من التزماتي بردوا أنا عندي معاد مهم معا خطيبي عشان نشوف الشقة اللي هنتجوز فيها
فجأته بخطبتها لم يظن أنها على علاقة ب أحداً مما دفعه لسؤالها برسمية
أنتِ مخطوبة!؟
أومأة بصمت ف قطب جبينه مستفهماً
مخطوبه من أمتا!؟
أجابته بأرتباك
من شهرين يا فندم
طوي شفاه بغرابة.

يعني من قبل ما تشتغلي عندنا من وقت ما كنتِ محجبة: و ياترا خطيبك عارف أنك قلعتي حجابك و بقيتي بتمشي بشعرك قدام الناس عشان الشغل
لم تفهم مقصده فقالت بعفوية
أيوة عارف بكدا بس هو دا ممكن يخليك تمشيني
من الشغل!؟
نفي برأسه قائلاً
لاء كل الفكرة أني مش قادر أفهم موقف خطيبك أزي يوافق أن البنت اللي هتشيل أسمه تتخلي عن حجابها عشان وظيفة و يسمح للكل أن يشوف شعرها المفروض كان يرفض شغلك نهائي
أجابته ب بسمة أستحياء.

بصراحه أنا كنتِ مترددا بسبب قلع الحجاب بس هو اللي أقنعني و قالي أن شعري بس اللي يبان و شرط عليا ملبسش حاجة قصيرة
هتف ساخراً خلف ستار و جهه الجاد
و نعمه الرجولة متلبسبش قصير لكن شعرك و رقبتك يبانوا عادي للكل لاء وجهة نظر تحترم بصراحه
لمسة السخرية بحديثه فذادت حرجاً وقالة
لو حضرتك خلصت كلام ياريت تسمحلي ب الخروج
لم يعطيها اهتماماً و أشاح لها بيدا فخرجة و الحرج ملازمها اما هو ف حرك رأسه بأستنكار قائل.

اقلعي الطرحة بس متلبسيش قصير أتفوة ع الرجولة يأخي
تمتم ببعض العبارات من ثم ذهب لحجرة مكتب عمران ف وجدا جبران برفقته يتناقشاً ف بعض الأموار فجلس ع المقعد الأمامي لهما قائلاً
في أغنية معلقة في عقلي و عايز أنساها و مش عارف أعمل ايه!؟
سخافة حديثه جعلت جبران يقول
طب ما تيجي أحنا نغني على وشك شوية!
عارضة عمران بعبث
استنا يا جبران قول يا عامري أغنية ايه اللي معلقة معاك أنتَ ملكش في الأغاني.

فعلاً مليش بس الأغنية جامدا و شدتني بصراحه رؤيه هي اللي طلبت مني أشغلها في العربية و أنا بوصلها الجامعة أستنوا أسمع هالكم هتعجبكم أنتو كمان
أخرج الجوال وقام بتشغيل الأغنية و الدندنه معها
طالعة في دماغي نروق شوية
أعدي عليك وتنزلي ده انت فوق دماغي وحقك عليا
طوّل خصامنا زلزلني
تعالى أدلعك قوللي ايه هيمنعك
جمبك مش هتعبك والمكان هيعجبك
تعالى بحلفك قوللي مين مقريفك
لو كنت انت في مكاني عمري ما كنت هكسفك.

لم يروق الأمر لجبران و فزع خاطفاً الهاتف من يد أخيه قائلاً بحنق
أطفي القرف دا و أنتَ يا روح أخوك عايز تتروق تعالي و أنا أروقك
رئه الغضب بعيناه ف عتمدا الرفض قائلاً
أحم لاء الله الغني عن ترويقك أنا مبسوط كدا و
أنا مقريف!؟
داعبه عمران قائلاً
ما تخليه يروقك يا عامري و الله وحشني ترويقه ليك ياله مش أنتَ عايز تدلع جبران هيدلعك على لكمة ونص
لاء كتر ألف شكر مش عايز ادلع أنا هرجع مكتبي أفضل.

خرجا عامري وجلس جبران بجوار عمران محاولاً الأسترخاء و العودا للعمل من جديد
مرا الوقت ولدي نجمة ف كانت تحادث حازم الذي أعتذرا منها كثيراً
علي فكرة أنا متعودتش أني أعتذر لحد بس لأنك حبيبتي وحابب نكمل علاقتنا أعتذرت كتير
تنهدة بجدية
ما أنتَ السبب كلامك لغبطني خالص و خلني مش عارفة أفكر
طب ياتره فكرتي والا لسه محتاجة وقت؟
موافقه يا حازم بس بجد لو غلط في أي حد من أخواتي تاني هنهي العلاقه تماماً.

ما خلاص بقي يا نجمة ما تكبريش الموضوع أوي كدا المهم قوليلي الخطوبه خلاص يوم الحد
أيوة بعد بكرا
تمام كدا الواحد يتفائل بالي جاي بقولك ايه هقفل أنا بقي عشان أحضر شوية حاجات للخطوبة سلام ياقلبي
أغلق الجوال معها و أتصلا على سالم الذي أجاب بجفأ
نعم عايز ايه!؟
تبسم بكراهية.

عايز أقولك أن خطوبتي على نجمة يوم الحد عائلة المغازي وافقة و مش كدا وبس لاء دول كمان طلبوا مني أروح أعيش معاهم طول فترة الخطوبة شوفة بقي أني مش فاشل زي ناس!؟
قطب ملامحه ساخراً
أشبع بيهم بس لما يرموك في الشارع زي الكلب ما تجليش تعيط و تطلب مني المساعده!

مساعدا منك أنتَ لاء انسا أحنا مفيش بنا غير أنتقام و كره و على فكرة أنا مش عايز أسمك لأنه رخيص أوي ب النسبالي و زي ما هرجع حق أمي من رياض المغازي هاخد برده حقها منك لأنك السبب في كل القرف و الذل اللي عاشت فيه ياسالم يا شداد
أغلق الهاتف في وجه أبيه الذي صق على أسنانة بغضباً جارف.

و ب المساء ب القصر كانت تقف رؤيه بحجرة نوم جبران تأخذ ثيابها من خزانته فلم يكن قد عاد بعد من الشركة و اثناء ضبها لثيابها وجدته فتح الباب و دخلا إليها و عندما رئها أمامه تجاهل وجودها تماماً وقال أثناء سيره من جوارها
بتعملي ايه ف أوضتي!
هتفت بهدوء
باخد هدومي لأوضتي
خلصي بسرعه عشان عايز أدخل الحمام
ما تدخل هو أنا في الحمام
نزع كنزته بقوله الجاف.

المفروض أني هقلع هنا في الأوضه عايزاني أقلع و أنتِ هنا يعني و الا ايه مش فاهم!؟
أثار حنقها ف تجاهلته تماماً و بدأت تدنداً بذات الأغنية
طالعة في دماغي نروق شوية
أعدي عليك وتنزلي ده انت فوق دماغي وحقك عليا
طوّل خصامنا زلزلني
تعالى أدلعك قوللي ايه هيمنعك
جمبك مش هتعبك والمكان هيعجبك
تعالى بحلفك قوللي مين مقريفك
بتلك الحظة وجدته يجذبها من ذراعيها يسند ظهرها ع الخزانه يبصر بعيناها مستفهماً.

أنتِ عايزا ايه ب الظبط من الصبح و أنتِ مش مظبوطة حركاتك و كلامك معا عامري و عمران و تصرفاتك معايا كل حاجة غريبه ياله قولي عايزا توصلي لفين يا رؤيه
ذاك القرب الشائك من و جهها جعلها تستدير بعيناها تغض بصرها ف وسامته و بحته تجعلها تفتن به و قالت بهدوء
من فضلك أبعد القرب دا حرام
قوص حاجبيه بجفأ.

بلاش نتكلم في الحلال و الحرام مش وقته خالص: ياله أنطقي عايزا توصلي لفين مفكراني هغير عليكي و أتجوزك مش كدا هو دا اللي بتفكري في
أصاب كرامتها ف نظرة له بجفأ متبادلاً
تتجوزني و مين قالك أني هوافق عليك خلاص يا جبران الحكاية خلصت ب النسبالي ولما هتجوز هتجوز حد شبهي أنسان أعرف أتفاهم معا مش لوح تلج زيك مبيعرفش غير في الأوامر و بس!
قضم على شفاه بحنقاً
طب أخرجي قبل ما فقد أعصابي أكتر من كدا ياله.

ترك يداها ف أبتعدت عنه وحملت ثيابها
قائله بأستفزازاً له
علي فكرة أنا مش هطول في القعاد هنا كتير ياريت تخلص الموضوع معا أهلك لأن في حد من زميلي لقالي شقة ايجار في العماره اللي ساكن فيها و عايزه أنقل معا قريب
ياترا دا حسام والا حد تاني
سألها بسخرية فذادت جرعة الأستفزاز ب بسمتها العزب
هو حسام خدلي الشقة اللي جانبه ومش بعيد بعد فتره يحصل نصيب ونبقي في شقة واحده يا أستاذ جبران عن أذنك.

غادرت الحجره تاركه أياه يناظرها بضيقاً أستحوذ على خلايه وضرب الخزانة بقبضته قائلاً
ماشي يا رؤيه بقي بتلعبيني تمام وكيلك الله ل هوريكي العب على أصوله بيبقي أزي صبرك عليا
هكذا توعد لها فقد تمكنة من تفجير براكين غضبه اليوم بجميع افعالها المتنافيه معا طبيعتها ب النسبة له.

جلست رؤيه بحجرة نومها معا السيدة كريمان تخبرها ب أخر أخبار مخططهم
طب كويس جداً من كلامك واضح أن جبران مضايق وكدا معناه أنه بدأ يغير
كانت حائره أو ربما تشعر ب الأستحياء فقالت
أنا مكسوفه من نفسي أوي حسه أني واحده تانيه معرفهاش: مش قادره أفهم أزي وأقفت في أوضته وغنية وسمحتله يقرب مني ؛المفروض أني معملش كدا والا ديني والا شخصيتي تسمحلي بكدا حتى لو كنت عايزا يرجعلي
تبسمت لها لتخفف عنها.

عارفه أنه ميصحش بس مفيش قدامنا طريقة تانيه عشان نخليه يتحرك غير كدا
أنكرت برأسها بقول
مش هقدر أكمل دا ضدد شخصيتي و الأهم من كل دا أني مش مضطره أخليه يغير عشان يرجعلي لأنه لو عايزني هيرجعلي من غير ما عرض نفسي للحاجات الغريبه اللي عملتها النهارده التجاهل أفضل وسيله لجبران: يمكن لو تجاهلته تماماً يضايق أكتر و مشاعره تبان
لم تستطيع السيده مضاهة حديثها العاقل و تنهدة بقول
لو متأكدا من قرارك هدعمك.

متاكدا جداً اللي عملته النهارده مش هعيده تاني و ياريت تبلغي طنط فاطيما أني مش عايزا السواق يعلمني أنا في كل الأحوال مكنتش هخلي يعلمني حاجة أنا بس وافقت الصبح عشان أضايق جبران! بس خلاص مش عايزا اكمل في شخصية وطريقة غيري!
أومأة بتفهم من ثم ضيقة عيناها مستفهما
كويس أني أفتكرت قوليلي يا رؤيه هي الدوره الشهرية جاتلك والا لسه
حيرها السؤال ف خفضة بصيرتها بحرج قائله
أيوه جاتلي يا طنط
جاتلك امتي ب الظبط.

لم تدرك ما المغزي من وراء تلك التفاصيل لكنها أجابتها
من عشرين يوم تقريباً قبل ما سافر الفيوم معا
جبران!
تنفست السيدة براحة أخرجتها بتنهيدا من جوفها
طب الحمدلله يعني بعد علاقتك معا خطيبك
رغم خجلها من تلك النقطة السوداء التي ستظل ترافقها الا أنها حاولت أستيعاب ما يحدث و قالت متسأله
قصدك حضرتك ايه!
هتفت بهدوء. كنت بطمن على نزول دورتك لأن جبران ماينفعش يعمل معاكي علاقة جسديه كاملة غير لو كانت الدوره جاتلك بعد علاقتك معا خطيبك!؟
أستفسار حائراً اطلقته
ليه مكنش ينفع؟
أفادتها قائله.

عشان لو عمل معاكي علاقة بعد ما عملتي علاقة معا خطيبك و الدوره كانت لسه مجتلكيش ف دا محرم في الدين و في أحاديث بتنص على كدا لأن ممكن يحصل حمل ومنبقاش عرفين إذا كان الطفل ابن جبران والا ابنك من خطيبك يعني يحصل اختلاط أنساب و الدين محرم كدا:

عشان كدا مذكور في القرأن أن المطلقه عدتها ثلاثة أشهر بحيث أن الطمس يجلها تلت مرات عشان الرحم يتنضف كويس ولو حصل جواز وعلاقه جديدا ميحصلش اختلاط أنساب اما بقي اللي زي حالتك ف لزم يمر شهر وينزل عليكي الطمس مره عشان الرحم يتنضف عشان نفس الحكاية لو حصل حمل من جوزك ميبقاش في اختلاط أنساب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى