قطب حاجبيه بزمجرة
بس دا مكنش اتفاقنا أنك تسبني في أول الطريق متنساش أنك واعدني بأعترافك بيا.
وأنا عند وعدي بس لما تهد القصر على دماغهم يوميها تعالي ليا و أنا ه عترف بيك
رفع حاجبة باستنكار بغيض
لاء يوميها ه جيلك عشان نصفي الحساب اللي بنا يا سالم يا شداد أنت بتتخلي عني للمره التانية وبترميني تاني عشان كده الرمية التالته هتبقا مني ليك و دا وعد من ابنك قصدي من أبن حرام؟
توعد له بغدراً رئه سالم جيداً داخل عين وريثه لكنه حاول الأسترخاء قليلاً وغادر حازم الحجرة ف لوح سالم ب أصبعه لأحدهم ليخرج من خلف الستار
تعاله خلاص خرج
حدثته فتاة بشك
ليه عملت معا كده المفروض انه كان يساعدني
لاء حازم طايش و لو عرف أنك تبعي ممكن يتصرف أي تصرف طايش و يبوظ كل خطتنا
طب بمناسبة الخطط هبدأ دوري أمتا
قريب أوي فاضل أيام وتدخلي بيت المغازي و أنتِ نهال فاروق الشداد.
أطلقت الأنثي ضحكه صاخبه محملة ب الكراهية قائلة
ه عيش معاهم على أني نهال و محدش منهم عارف أني نرمين أختها التؤام تسلملي دماغك يا عمي
تبادلا نظرات الأنتقام الحاد التي ستدمر تلك العائلة العريقة.
ك المعهود مرت الدقائق لدينا و توقف عقرب الساعة على الثانية عشر مساءاً
و داخل حجرة مكتبة بتلك الشقة كان يجلس على مقعدة بعدما تناول طعامه و اصبح أمامه فنجال القهوة ب النعناع يتناول منه على رشفاة وبين يداه مذكراتها يبحث بها عن شخصية تلك الغريبة التي أصبحت زوجتة بين لليلة و ضحاها
ظلت عيناه تبحث بين السطور عن شئ يكون مهداً لبعض الأحداث الهامه بحياتها حتى أستوقفته أحد صفحاتها التي دونت داخلها.
النهاردة شوفة جبران المغازي اللي بابا بيشتغل عنده في الشركة بصراحه اول ما شوفته سرق عيني حسيت أن عيني أتسحرت بكينونته شكله و لبسه و طريقة كلامة معا الموظفين خلتني أفضل منتبها ليه للحظة حسيت انه غوي عيني ف لفيت وشي عنه و أستغفرت ربنا بس بيني و بينك يا مذكراتي أتمنيت لو كان بطل حكايتي وياجي ينفذني من قسوة بابا و بمناسبة قسوته جابلي عريس اسمه حازم بيقول أنه و لد محترم و مقطوع من شجره و اخلاقه كويسه المفروض أنه هياجي بكرا عندنا عشان أقابله بس أنا عارفه أني لو حتى رفضته بابا مش ه يرفضه مدام معجب بشخصيته.
لم يهتم ب قرائة ما تبقي من كلمات و غير الصفحه يبحث عما كتبته حينما قابلة حازم حتي وجدا تلك الصفحه الرديئة ب أثار الدموع التي بللت الورقة حينما دونة داخلها ما حدث وهي تبكي.
قابلة حازم قعد معايا أنا و بابا معرفش ليه قلبي مرتحش لما شافه قلبي أتقبض و خوفة من طلته هو حاول يتكلم معايا و يضحك بس محبتش طريقته خالص ولما ماشيه و قولت ل بابا أني مش حبه أرتبط بيه زعقلي و ضربني و قالي أني هتجوزه غصبن عني أنا خلاص تعبت والله مبقتش عارفة ه ستحمل ايه و الا ايه كل حاجه في حياتي غصب نفسي مره أختار حاجة من غير ما تكون النتيجة اني أضرب و اتشتم من بابا.
في تلك الحظة فتحت الباب عليه و دخلت تناظره مسفهما
جبران هو أنت مش ه تنام
أنزل مذكراتها قبل أن تراها و وضعها ب الدورج ونهض قائلاً بجدية
هنام
تدلي معاها إلى حجرتهما ل يجتمعاً سوياً فوق فراش نومهما بعدما أغلق الاضواء.
كان ينام على ظهره اما هي ف تغفوا على جانبها الأيمن حيث تنظر إليه تراه يحدق النظر ب صقف الحائط يفكر بتلك الكلمات التي دونتها بدموعها ظلا هكذا لبضع دقائق حتى وجدته يستدير لها يناظر عيناها مستفهماً بقول
دهرك لسه بيوجعك
سؤاله المحير ب الشك ب النسبه لها جعلها ترتبك قليلاً
أيوه لسه بيوجعني!
قطب حاجبيه متسائلاً
أنتِ مفكراني بسأل عشان أقرب منك! لو دا تفكيرك شليه من بالك
تنهدت ببعض الأطمئنان قائله.
أنا أسفه على كلامي السخيف اللي قولت هولك
وقت الإكل بس والله قولت كده لأني كنت متوتره و قلقانه
أومأ بتفهم و أغمض عيناه ليغفوا اما هي ف تنهدت بابتسامة أطمئنان و أغمضت عيناها بجواره تغفوا دون خوفاً
اما لدي عمران فكان يجلس على التخت ينتظر هلال التي دلفت للمرحاض منذ أكثر من نصف ساعة
ايه يا هلال ما تياله كل ده بتغيري
اهو جأت
تدلت إليه ب بجامة قطنيه بأكمام ف قطب حاجبيه متسائلاً.
كده جهزتي نفسك فين يابنتي الأنچيري اللي خدتيه معاكي عشان تلبسيه
تلونت وجنتيها بخجلاً و جلست بجواره قائله
بصراحة البريود جاتلي سوري يا عمران مش ه ينفع نكون معا بعض النهارده
ظهرا عليه الأنزعاج بشده وفزع من جوارها قائلاً
أحنا الحمدلله بقالنا أسبوعين ما بينفعش نكون معا بعض دأنا مبقتش أحضنك غير وقت النوم
حاولت أمتصاص حنقه و نهضت أمامه تحتضنه من عنقة قائله بهدوء.
والله العظيم أنتَ وحشني أوي وكان نفسي نقضي الليلة معا بعض بس غصبن عني والله و لو ع الأيام اللي فاتت فدا لأني كنت مشغوله ب الأي?ينت بس خلاص أوعدك أن أول ما البريود ما تنتهي مش هسيبك حتى تروح الشغل ها بقا قولت ايه
أبعد يداها عنه فقد طفح كيله من ذلك البعد الذي تفعله منذ أسابيع وتحدث بجفاء
قولت أني عايز أنام تصبحي على خير. ذهب وأطفأ الأضواء و مدد جسده على فراشه و هو يشعر بضيقاً كبل أنفاسه اما هي فنظرت له دون جدوه و اتجهت وغفة بجواره.
داخل حجرتها كانت تقف و تنظر له لا تفهم كيف اصبح امامها هكذا
تدلي الخوف من عيناها كانت تراه ك السارق يود أن يأخذ منها ما يملكه غيره
لو مطلعتش حالاً هنادي على جبران و أنتِ عارف كويس هو ه يعمل فيك ايه
زم حازم شفتاه ساخراً
قصدك ه يمـ,ـوتني طب نادي عليه عشان نمـ,ـوت جماعة ونبقا شهدا حبك
تراجعت للوراء خائفه من صلابة أجابته.
أنتِ مش مكفيك اللي عملته فيا زمان حرام عليك سابني أعيش حياتي الجديدة بلاش تضيع كل حاجه حلوة من أيدي
حاجة حلوة؟
صاح عليها وجذبها من يدها يعتصرها بجحود قائلاً بحنق غمغم على عيناه
حياتك كلها ملكي أنتِ بتحبيني ومهما عملتي و نكرتي ه تفضلي حبيبتي أنا وبس فاهمه والا مش فاهمة
تروضة عليه بقوة لم تعلم من أين أتت بها وسحبت يدها بتعنف تبادله الصياح بزمجرة أشد.
لاء مش فاهمه أنت مش حبيبي أنا عمري ما حبيبتك أنا بحب جبران فاهم بحب جبران جوزي اللي ضفره برقبة مية واطي وسافل وحقير زيك
تطايرت شذايا الغضب من عينا كما تتطاير الطلقات النارية من السلاح وتقرب منها ف تراجعت خطوتان للوراء بعدما رأت الغدر بعيناه
المحروس جوزك اللي فرحانه بيه لو عرف حقيقة اللي حصل بنا و أزي كنا معا بعض على السرير قبل جوازنا ه يطلقك و يرميكي بره البيت ومش بعيد يقـ,ـتلك.
جبران عارف كل حاجه أنا أعترفتله ب الحقيقة و هو سامحني وبدأ معايا صفحة جديدة يعني تهديدك ليا ملوش أي لزمه
حاولت تكبيله بحديثها لكن وقاحته كانت أشد حينما جلس على فراشها يطالعها بشوقاً
في فرق ما بين الحكاوي و أنه يشوف ب عنيه
أرتداها الخوف من جديد وتراجعت أكثر دون حديث ف زم شفاه ب بسمه أطاحت بوجهه للأفق قائلاً.
يا تره هيحصل ايه لو وصل ?يديو لجوزك وأحنا معا بعض على السرير من شقتنا القديمة أصل بصراحه أيام ما كنا بنجهز للفرح وكنت بجهز الشقة حطية كاميرات مراقبه عشان لو دخل حرامي نشوفه بس للأسف الكاميرات صورتنا وأحنا م مبسوطين معا بعض ع السرير تصدقي أنك كل ما بتوحشيني بشغل ال?يديو وتفرج عليه عشان أشوفك و أنتِ في حضني و بلمس بش فايفي كل حته فيكي و أنتِ مسلمالي ع الأخر وبتيجي معايا يمين و شمال.
شعرت بكلماته تعانق عنقها ب الموـ,ـت و كأن لسانه قد عجزا تماماً عن الحديث معه شعرت ب اناملها تتجمد و بجسدها يتهشش أمام عيناه التي اظلمت ك الليل المرعب في تلك الحظة أرتجف جسدها ب الكامل وتراجعت خطوات للوراء وهي تراه يتقدم منها و ينزع قميصة وفمه يفوح تلك الكلمات الرديئه
تعالي بقا لحضني والا أنا ما عجبتكيش المرة اللي فاتت
ركضت عيناها ب الأرجاء وصرخت بخوفاً قتـ,ـلها
جبران.
فزعت جالسه على فراشها و عرقها يملئ وجهها ترتجف بخوفاً فائق تنظر حولها محاوله أستيعاب ما يحدث ترا جبران يجلس بجوارها بعدما ايقظته بصوتها الصارخ
اهدي أنتِ شكلك كنتِ بتحلمي ب كابوس
كانت انفاسها تتسابق و عيناها تزحف بين ملامحه تسأله مستفهما بصوتاً مهزوز من الخوف
بحلم كابوس ايوه كابوس كابوس صح يا جبران أنا كنت في كابوس
ضمها على صدره يعانقها بشدة يرتب على شعرها بيده بعطفاً.
أيوه كابوس خلاص صحيتي منه و أنا أهو جانبك و مهما كان الكابوس اللي حلمتيه أوعدك أني مش ه سمحله أنه يحصل في الواقع
لفت يداها حول خصره تتمسك به برجفه
أنتَ و عدتني يعني أكيد مش هتخلف وعدك معايا صح
صح يا رؤيه مش هخلف وعدي
ياله نامي في حضني و أستغفري و أقري المعوذتين و أية الكرسي عشان ربنا يحفظك و يحصنك طول نومك
حاضر.
هتفت بخوفاً لم يفارقها بعد و مددت جسدها بجواره تغفوا على ذراعه تحتضن صدره بتشبث اما هو ف يحاوطها بذراعيه خوفاً عليها مما يحدث معاها
لم تكن تصدق أن ذاك الشئ البشع الذي راوضها منذ قليل كان كابوساً بغيضاً وقت نومها ظلت تفكر ب الأمري حتى غلبها النوم و غفت اما هو ف ظلا مستيقظ لبعض الوقت ليطمئن عليها حتى سيطر عليه النوم أيضاً و غفا يحتضنها.
في صباح اليوم الثاني في تمام التاسعة صباحاً كان يقف جبران بتراث شقته يتحدث معا والدته عبر الجوال
معلش يا أمي لو صحيتك من نومك بس مخنوق وكنت محتاج أتكلم معاكي
نهضت السيدة كريمان من جوار زوجها و تدلت إلى تراثها أيضاً بعدما شعرت ب القلق على صغيرها
معاك يا حبيبي خير ايه اللي خنقك ع الصبح كده!
تنفس الحنق من رئتيه قائلاً بحيره
المشكله أن مش كل حاجة ينفع أنها تتحكي و
دا اللي خنقني
أثار قلقها أكثر ف رددت.
طب الحاجة اللي خنقاك تخص رؤيه والا حاجة ف شغلك
حرك رأسه بتأكيد
رؤيه
شعرت الأم أنه يعاني من تلك الأزمة الخاصه بأمر زوجته معا خطيبها السابق ف تنهدت قائله بهدوء
احكي براحتك و أنا ه سمعك و مش هسألك تقصد ايه بأي كلمة ه تقولها
تبسم بجفاء.
عارفه المشكلة فين اني بقيت محتار مش قادر افهم أذا كنت اللي بعمله صح والا غلط أوقات كتير بفكر معا نفسي و قول أنت أزي قابل على نفسك كده أزي راضي ب الوضع دا اللي مفيش حد يقبله على نفسه!
ساعات كتير بحس أني صغير أوي في نظري و قول ايه اللي جبرك على كدا يا جبران طلقها سابها ترجع لحياتها و أنتَ أرجع لحياتك و رد كرامتك بس بلاقي حاجة منعاني من أني أنفذ اللي في دماغي كل ما بصلها عشان ارمي عليها اليمين بحس.
ب لساني ب يتسلسل! كل ما قول خلاص حياتها معايا خلصت القي حاجة جديدة تحصلها تجبرني أني أفضل جانبها و لما بحاول أنسا اللي عملته بشوف غلطتها جوه عنيها ف بلاقي نفسي رجعت و أفتكرت كل حاجة من تاني!؟ و لقيني بلعن نفسي
و بلعن الدقيقة اللي واقفت فيها قدام أبوها عشان أتجوزها
كم الحزن الذي لمسته ب صوت صغيرها جعلا عيناها تصاحب الدموع و تنهدت قائلة بصوت لين.
أنتَ مش صغير والا في نظرك والا في نظارنا أنتَ راجل يا جبران فاهم يعني ايه راجل راجل بجد قدر أنه يصون و يستر و يحافظ على البنت اللي بقت مراته ومهما كانت غلطتها ف أكيد ندمانه عليها و تابت عنها و ربنا غفو رحيم ليه ما تقولش أن ربك حطك في طريقها عشان تكون حمايتها و سبب في سترها في ناس يابني لو حست بأي غلطه عملتها زوجتهم قبل ما تعرفهم بيفضحوهم و يفشوا سترهم و ربك كان ساترهم أفهمني كويس الناس مش زي بعض وممكن اللي أنتَ قابلته راجل غيرك ما يقبلوش خصوصاً أننا في مجتمع شرقي و ليه
عوايد و تقاليد بس مش معنا كدا أن كلنا نبقا شبه بعض و كلنا نفضح ستر ربك خصوصاً لو كانت البنت حد خلي بيها و على فكرة مراتك من قبل الفرح و هي قايللي أن خطيبها فسخ خطوبتها و اتخلي عنها أنا مردتش أسئلها ايه اللي خله يعمل كدا. جلس على مقعده يتنهد ساخراً
لو عرفتي السبب ه تقولي عليا مغفل يا أمي
سحبت صوتها الباكي لتسانده ب القوة فهي تعلم جيداً إلى ماذا يلمح
قطع لسان اللي يقول عليك كده.
أسمعني يا جبران مهما كان ذنبها و جريمتها ف ده مش معناه أنها المذنبة الوحيدة لاء دي المجني عليها من واحد خسيس سابها تواجة المجتمع لوحدها و مخافش عليها من لسانة الناس ومش هنكر أنها أكيد غلطانه ف اللي عملته لأنها اكيد غلطه كبيرة بما أن خطيبها سابها؟
بس يابني أحنا بقينا في زمن لا وعي أي ولد بيقدر أنه يضحك على البنت ب كلمتين عشان تأمنله البنت بتبقي شايفه خطيبها فارس أحلامها الراجل الوحيد اللي بيحبها و ه بيحميها عشان كده ممكن تحكيله أي حاجة عنها كفيلة أنه يفضحها بيها لو كان عيل مابيقدرش يحفظ سر البنت اللي هتشيل أسمه!
أو ممكن يضحك عليها ب كلمتين و يسرق شرفها تحت مسمي أنه خطيبها وأنه في كل الأحوال ه يتجوزها.
بس بعد ما بياخد غرضة منها بيرميها و يدور على غيرها يدور على بنت تكون محترمة من وجهة نظره بنت ترفض أنها تسلمله غير لما تبقي مراته و يتم الفرح و يتقفل عليهم باب واحد في الحلال بعلم أهلها
بس دا مش معناه أن خطيبته الأولي خاطية أو متعوده على الغلط و المعاصي لاء كل الفكره أنها أمنتله زياده عن الزوم و ثقة فيه سلمتله نفسها تحت مسمي الحب وأنها هتبقي مراته.
بس للأسف بتكتشف المصيبة اللي عملتها بعد فاوات الأوان لما بتلاقي نفسها لوحدها بتواجة أهلها و المجتمع و بيبقي مصيرها يا اما المـ,ـوت يا اما أنها تهرب من بيت أهلها وتضيع في الشوارع و مستقبلها يدمر يا اما تتجوز واحد يفضحها لما يعرف أنها غلطته معا خطيبها
يا اما تكون محظوظة و تتجوز واحد يستر عرضها و ميفضحهاش و يراعي ربنا فيها و يديها فرصة عشان تكفر عن ذنبها!
من بين كل مائة بنت خاطية ب المعصية ديه بتلاقي بنت واحده اللي ربنا بيديها حياة جديده عشان تكفر عن غلطتها اما ال تسعة و تسعين بنت التانين بيكون مصيرهم لا المـ,ـوت لا الهروب و الضياع في سكة اللي بيروح ما بيرجعش.
عشان كدا بقول سامحها و أغفرلها و احفظها و أسترها و راعي فيها ربنا و بدل ما كل ماتبصلها تشوف غلطتها في عيونها حاول تكون الطبيب اللي يشيل غلطتها من جواها حسسها أنك العوض و أن ربنا قبل توبتها و صدقني و قتها هتشوفها بنظرة تانيه و بلاش تلوم نفسك أو تقلل من نفسك لانك كبير أوي بفعلتك و كرامتك متصانه و مقامك عالي عندنا و عند اللي خلقك لأنك سترة عليها و ما فضحتهاش مهما كانت غلطاتها! أنا هروح أشوف والدك عشان صحي و أنتَ فكر في كلامي كويس.
أغلقت الجوال بعدما تلت عليه كلماتها الداله على الخير كانت بمثابة الضماده التي خففت بعضاً من جروح كبريائه و كرامته ف نهض بشموخ محاولاً لأخذ بنصائح و الدته و تدلي إلى الداخل و صار إلى المطبخ ف تفاجئ ب رؤية تقف و تحضر الفطور و أيضاً القهوة ب النعناع و أمامها فنجالاً
ايه اللي مصحاكي بدري!؟
تبسمت له بقول
زهقت من كتر النوم ف قولت أقوم أحضر الفطار و أعملك القهوة
ضيق عيناه متسائلاً.
بتحطي فنجالين ليه ايه ناوية تشربي معايا!؟
أيوة أنا جربت طعمها أمبارح و عجبني
هدخل أخد شور على ما تخلصي
أومأت بتبسم ف ذهب للداخل و بعد عشر دقائق تقريباً تدلت إلى حجرتها و و اقفت أمام المرأة تنظر إلى هيئتها المتسخه و شعرها الهش ف لوت شفتاها بعدم أعجاب و ذهبت إلى الخزانه و أخرجت قميص نوم ب الون الأسود حريري قصير يصل لركبتيها ذو حمالتين.
أرتدته سريعاً ثم امسكت ب المشط و مشطط شعرها ليتدلل على صدرها ثم مالت و بحثت ب الأدراج عن أي مستحضرات للتجميل حتى وجدت ملمع شفاه وردي و كحل أسود يخصاً نهال زوجتة الأولي
حملتهم بين اصابعها و وضعت منهما سريعاً ثم تطالعة على نفسها عبر المرأة ف شقت البسمة شفتاها بفقد ذادت جمالاً.
و ذهبت للخارج اما هو فخرج بعد قليل و رتدي بنطال قطني أبيض و تيشرت نصف كم أسود برزا عضلات صدره و ذراعيه و مشط شعره بيده و تدلي للخارج إلى الريسبشن يبحث عن الطعام
لكن عيناه رئتها و جبة أشهي بكثير حينما نظرا و رئها تجلس على الأريكة بتلك المنامة التي برزة أنوثتها بشكلاً ساحق شعرا برجولته تطالبة ب النيل من تلك الوجبة الدسمه التي تلمع داخل عيناه ك الؤلؤ لكنه حاول الثبات بقدر الأمكان و تجاهل.
ف تنتها و تحمحم و جلس بجوارها و تعمد تجاهلها تماماً لكي يقاوم أحتياجة لها
اما هي فكانت تشعر ب الخجل من طلتها لكنها كانت أيضاً تشعر ب السعادة من و جوده بجوارها وهي بتلك الهيئه
بدأ الطعام و أمسكت بمكعب ذبده و ضعته على قطعة توست و مزجتهما سوياً و مدت يدها به قائله له بخجلاً
أتفضل كول دا طنط كريمان قالتلي أنك بتحب الذبده ع التوست.
هزمته عيناه ونظرا لها يقسم بداخله أنه لا يشتهوي سواها فكانت بعيناه أشهي من الذبده غوته عيناها بكحلها الأسود ك الهاله و سط شمسها الذهبية
ف تدلي بعيناه عليها فذادته أغوءاً بتلك الشفاه الامعه بلونها الوردي الذي أثار براكينه المكبوته و جعله يبعد طاولة الطعام من أمامهما بيده ثم نظرا لها و حاوطها من خصرها و جذبها ليتمدد جسدها فوق الأريكة و أعتلي جسدها الذي يشبة الأسنفنج اسفله.
كانت نبضاتها تتصارع بلهفه لا تدرك مالذي حدث بين الثواني الفائته حتي شعرت بيداه تحتضن عنقها وعيناه تعانقها بشوقاً أفشا به بحته الرجولية المغمغمه ب الاغواء
شكلك كده مش هتجبيها معايا لبر يا رؤية
بلعت لعابها بخجلاً كسي و جنتيها
أنا عملت ايه يضايقك
لمس شفتاها بسبابته قائلاً
ايه اللي ملبسك كدا
مفيش حاجة معينه بس حبيت أغير شكلي شوية
طب خلي في بالك أن تغيرك دا
مخليني عايز أغير العيشة الممله ديه
قصدك ايه.
أحتضن شفتاها بعيناه بقول
هقولك قصدي ايه بس فعل مش كلام
مال عليها أكثر ليتناول شفتاها لكنها أغمضت عيناها برفضاً تزم شفتاها
لاء مش عايزه
بس أنا عايز أفطر بيكي
فتحت عيناها بأستنكار
تفطر بيا حد قالك عليا الأكل بتاعك
غمزا لها ب العين اليسار
أيوة الذبده بتاعة جبران و بصراحه طعم الذبده بيشتهيني أوي ف سلمي يابنت الناس و خلينا نقضلنا ساعة حلوة كدا معا بعض
برقة عيناها بدهشة أمتزجت ب الخجل
نعم ساعة.
زم شفتاه ب بسمه ب الكاد ظهرت
والله أنتِ و شطارتك بقي تخليني أفضل معاكي ساعة أو أتنين أو اليوم كله
أشاحة عيناها عنه محاولة أخفاء بسمتها الذي رئها و جعلته يقوص حاجبيه ممازحاً
شكلك كده مش واثقة في قدرات جوزك و كيلك الله أنا كفيل اقوم بيكي أنتِ و عشرة زيك في ساعة واحدة
تبدلت بسمتها لعبث و نظرت له ترفع حاجبها بجدية
وهو حد قالك أني هوافق بكدا أنتَ جوزي أنا وبس و مش هسمح لأي واحده غيري أنها تلمس شعره منك.
حلو التملك دا
تلونت عيناها ببسمة تمسك
دا مش تملك دا حقي أنتَ جوزي يعني حقي أنا و محدش يقدر أنه يقربلك أو يكون معاك غيري
شعرا ب الفضول حيالها وتذكر ما كتبته عنه داخل مذكراتها ف قطب جبينه متسائلاً
بتحبيني يا رؤية؟
دهشة من سؤله فلم تكن تظن أنه س يسالها مثل هذا السؤال مما جعلها ترتبك بخجلاً قائله
أنا جوعت و عايزه أكول ممكن تقوم
تؤ مش هقوم غير لما أفطر
ما الفطار أهو جانبك وسع عشان ناكل.
ضيق عيناه بأغواء بنظرة مبتسمه برجولية
أنا بقول ناكل بعض أحسن جوه علي
سريرنا يا ذبده
نهض من فوقها و أمسك بيدها ليذهبي إلى حجرتهما لكن جرس الباب قاطعهما ف نظرا لها بقول
أدخلي جوة و ماتخرجيش غير لو ندهت عليكي
أومأت بتفهم و ركضت للداخل اما هو ف فتح الباب و تفاجئ ب عمران أمامه عابساً ف فرك لحيته قائلاً
خير جاي ليه
تنهد الأخر بضيق ودخلا دون استأذاً
مخنوق و مش طايق نفسي قولت أجي أقضي اليوم عندك يمكن مزاجي يتظبط.
مزاجك أنتَ يتظبط و مزاجي أنا بتعكنن
جلس عمران قائلاً
ياله عشان تبقا ثنائيه
شكلها ثلاثية أهلاً ايه اللي جابك أنتَ كمان
القي تلك العبارات على أخية عامري الذي دخلا قبل أن يغلق جبران الباب وجلس بجوار عمران بذات العبس قائلاً
مخنوقة و ملقتش مكان أروحله غير هنا
أغلق باب الشقة ونظرا لحجرتهما حيث تنتظره رؤية ثم نظرا لأخواته لم يكن هناك سبيل لأخراجهما من الشقة لذلك تنهد بأستسلام و جلس معهما قائلاً.
تصدقوا بالله أول مره أكره فيها أنكم أخواتي
نظرا له بعبث دون أجابة
اما لدي رؤية فقد سمعت ما دار بينهم ف تبسمت و أدركت أن الأمر لن يتم بينها هي و جبران و ذهبت و بدلة ملابسها بثوب فضفاض و جلست على الفراش تشاهد التلفاز.
تعدت الساعة الثالثة علي وجودهم سوياً ب شقة جبران الذي يجلس بجوارهما وكلن منهم يتصفح جوالة نفخ هوائه الساخن من جوفه وترك جواله قائلاً
تصدقوا بالله قعدتكم ملهاش تلاتين لزمه ما تنطق منك ليه! ايه اللي مضايقكم
تنهد عمران بحنق وترك الجوال
الأمور بيني أنا و هلال م توتره شوية
قطب حاجبيه متسائلاً
موضوع الأطفال تاني؟
لاء كل الحكاية أنها مشغوله عني بقالها فترة ودي حاجه خنقاني و كل ما حاول أظبط الأمور بنا ترجع وتخربها ب أهملها
رد عليه بأستنكار
أهمال ايه دا مفيش واحد مراته بتهتم بيه زي ما بتعمل معاك هلال
أرتخي على الأريكة ساخراً
شكلي كدا ه عيش ع الذكريات و بس خلاص يا جبران قفل ع الموضوع عشان ما تخنقش أكتر
القي نظره على أخيه يسأله مستفهماً
طب عمران و متخانق معا مراته! أنتَ بقا ايه
اللي خنقك
تنهد عامري بحيرة.
في حوار حصل معايا في الشركة وحاسس ب الذنب
رمقوه الأثنين بقلق قائلين بذات الوقت
ذنب ايه
لوح بعيناه لهما و تحمحم و عدل من جلوسه
قائلاً بجدية.
السكرتيرة الجديدة بتاعتي بنت كده غلبانه وشكلها متعرفش حاجة في دنيتها المهم كنا في موقع الشغل و طلبت منها مياة ولما راحت تجبها أغم عليها و واقعت في حفر المباني ولقوها العمال ولما فاقت و دواها الدكتور طلب منها ترتاح بس من خوفها مني ما سمعتش الكلام وراحت جابتلي المياة بس التعب كان شديد و أغم عليها و الدكتور أداها حقن عشان ترتاح و تنام و لأني مكنتش أعرف عنوانها شلتها وخدتها الأوتيل ولما صحيت من المنوم نزلت معاها عشان نمشي بس سبتها واقفه لوحدها و مشيت من غير ما قولها أني همشي وطلبت من الموظف يشوف لها تاكسي و من
ساعتها حاسس بالذنب عشان سابتها لوحدها و موصلتهاش بيتها معا أني السبب. ف اللي حصلها
قوص عمران حاجبيه ببرود
يا جاحد ايه يابني دا
ضيق عيناه بغرابه
هو أنا جايبه من برا م أنا طالع لكم
تنفس جبران برسمية
أنت غلط لأنك سابتها لوحدها و بعدين بتخوفها منك ليه المفروض أنها ترتاح معاك عشان تاخد منها أحسن أدأء في الشغل
رد عليه بجدية
أعمل ايه طريقتي كدا
نظرا عمران لهما مستفهماً
بقولك يا عامري من أمتي بقيت كدا دأنا فاكرك و أنتَ مراهق مكنتش بتسيب أي بنت غير لما تصاحبها و تضحك و تهزر معاها.
عقد حاجبه باستنكار
دا لما كان عمري سبعتاشر سنه كنت لسه عيل مش فاهم حاجة
زم جبران شفاه بمكراً
عيل مش فاهم حاجة دا بأمارة ما جأت تشرحلي أوسس ممارسة الحب بتبقي أزي
أنفجر عمران ضاحكاً
ي نهار أبيض ع اليوم دا لسه فاكره فاكر شكلك و أنتَ بتجري ورا ب الكوتش و مصمم أنك تضربة وتحبسه في البيت كان يوم تاريخي في قصر المغازي
نفخ عامري بضيق.
لزمته ايه الكلام دا و بعدين ما قولتلكم كان مضحوك عليا و مش فاهم معنا الكلمه ايه ب الظبط
لوي جبران شفتاه بأبتسامة هادئه
مش عارف ايه يالا دأنت شرحتلي من أول ما بيدخله الأوضة الحد لما بيخلصه و يدخله الحمام
تدلي الضحك من جديد لدي عمران بقول
