
ضحكا بسعادة وهما ينظران الى بعضهما….. انحنى وقبل جبهتها ثم توجه سريعا الى غرفة الملابس حتى يرتدي اخرى نظيفة….. اعتدلت هي على الأريكة وهي تبتسم…. عدلت رأسها عندما شعرت بالدوار… اخذت نفسا عميقا…. ثم توجهت هي الأخرى الى الداخل….. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, خرجت الشيخه تسنيم من القصر…. وهي ترتدي نظارتها الشمسية…. ارتبكت واقشعر جسدها عندما رأت الشيخ خالد يجلس داخل سيارته التي تقف أمام باب القصر…. وينظر في هاتفه من خلف نظارته الشمسية….. التفت ورفع الشيخ خالد رأسه…. عندما خرج الشيخ سالم…. من القصر وقال….
=صباح الخير….. =صباح النور يا خوي…. نزل الشيخ خالد من السيارة وهو ينزع نظارته الشمسية…. ثم قال للشيخ سالم…. =تأخرنا يا شيخ….. الله يسامحك يا رغده….. قال الشيخ هكذا داخليا ثم هز رأسه ونظر الى تسنيم والتي نظرت الى الارض بارتباك عندما استمعت لصوت خالد… رفعت بصرها الى شقيقها عندما قال…. =يلا يا تسنيم…. بنوصلوكي في طريقنا….. القت نظره خاطفه على الشيخ خالد وقالت…. =لا لا لا…. ما ودي اعطلك يا غالي…. الحين السائق بيجي….
= اشردي قدامي… ((امشي قدامي))….. قال الشيخ هكذا… فخضعت إلى طلبه…. وصعدت الى سيارة الشيخ خالد…. الذي تولى هو القيادة…. جلس الشيخ سالم بجانبه…. وتسنيم في الخلف…. وضع الشيخ خالد نظارته…. حتى يتمكن من رؤيتها في المرآة الامامية للسيارة….. حيث كانت تجلس تسنيم خلف مقعد شقيقها….. ظهر انعكاسها في المرآة بطريقة ملحوظة….. وهي رفعت بصرها…. لتنظر له في الخفاء ظنا منها انه لا يراها…. ولكن في الحقيقه هو يراقبها… ابتسم بخباثة….. وسلك طريقا آخر….. ليوصل الشيخ اولا…. وطبعا الشيخ لن يترك شقيقته…. لذلك نزل هو من السيارة وقال للشيخ خالد….
=اوصل تسنيم…. ولا تتأخر….. =تم يا شيخ….. انطلقت سيارة الشيخ خالد مرة أخرى لتوصل تسنيم…. وعندما ابتعدت السيارة عن المكان الذي نزل فيه الشيخ سالم…. قالت الشيخة تسنيم بحدة…. =وقف العربيه ونزلني…. اكمل طريقه دون أن يعيرها اهتمام…. مما جعلها تصرخ بقوة…. =بقولك وقف العررررربيه….عاااا…ااه…. صرخت صرخة فزعة تحولت الى صرخة متألمه عندما اوقف السيارة فجأة فارتطمت رأسها في المقعد الأمامي….. التفت هو لها سريعا… نزع نظارته وقال بخوف يملأه اللهفة…. =صار لك شيء….. انزلت يديها من على رأسها وقالت بغضب….
=وانت مااااالك…. فتحت باب السيارة … ونزلت متوجهة الى الطريق الاخر لتأخذ سيارة أجرة…. وهو لم ينزل خلفها…. بل ظل يراقبها…. حتى صعدت السيارة…. ثم تحرك هو خلفها…. وعندما تأكد انها دخلت الى متجر التسوق…. امسك هاتفه وقام بإرسال رسالة نصية غاضبة لها…. ((والله لربيكي يا ساطله))…. ((والله لربيكي يا قليله الادب))…… ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
نزلت رغده في وقت متأخر…. وارتدت عباءة باللون الوردي الفاتح…. ذو فاتحه صدر مثلثه…. أظهرت مقدمة نهديها…. وصنعت تموجات في خصلاتها القصيرة فكانت حقا غاية في الروعة…. ابتسمت بمكر و امسكت هاتفها…. وضغطت على اسم زوجها ثم توجهت…. وهي تضع الهاتف على اذنها…. وعندما أتاها الرد قالت بدلال…. =وصلت يا حبيبي….. =يااااالله…. ضحكت رغده ضحكة رنانة متعمدة…. رغم ان الشيخ قال هكذا…. عندما فهم عليها…. تنهد وقال لها…. =رغده يا محبوبي…. لا تقصرى رقبتي….. ردت عليه بعد ان جلست على المقعد المجاور للشيخة نعمه….
=ما اقدرش يا قلب رغده…. خلي بالك انت من نفسك وما تقلقش عليا…. نظرت الى هناء بطرف عينيها وقالت بكيد…. =هستناك بالليل يا روحي…. يلا باي…. اغلق الشيخ الهاتف وتنهد بقوة…. يبدو ان زوجته لن تهدأ والوضع في هذه الفترة سيكون كارثي في القصر….. ورغده نظرت لهم جميعا وقالت…. =صباح الخير…. =صباح النور…. هكذا أجابت الشيخة نعمه فقط…. ابتسمت الشيخة هناء وقالت وهي تتفحص هاتف…. =تعرفي يا شيخه نرجس…. بيعجبني هدول الناس الواثقين في حالهم…. ما يعرفوا ان اللي قدامهم مفوت لهم اللجام بمزاجه…. ناس خربانه….هههه…
علمت رغد ان الحديث عليها… لذلك ردت عليها بنفس النمط… نظرت للشيخه نعمه وقالت…. =تعرفي يا ماما نعمه…. في مثل الداده بتاعتي قالته لي زمان…. لو طلع العيب من اهل العيب ما يبقاش عيب…. والعيب بقى كتير قوي الايام دي….. امسكه الشيخه نعمه يدها وضغطت عليها بمعنى اصمتي…. ولكن يبدو أن هناء كانت تريد هذه النبشة نظرت إلى رغده وقالت…. =ويش تقصدي يا رغده….. نظرت لها رغده وقالت متصنعة انها لم تراها وهي تنزل على الدرج….
=ايه ده هناء سوري ما شفتكيش…. قصدك على كلامي ده مثل الداده كانت بتقوله لي وانا صغيره طبعا انتي عارفه اني بنت رجل اعمال فداده بتاعتي هي اللي كانت على طول معايا فعشان كده كلامها معلق شويه في دماغي….ههه…. بس سالم مسح كل ده…. تبدلت نظرتها إلى الكيد وقالت بشماتة…. =حتى امبارح طول الليل بيحاول يعلمني ان انا اتكلم بدوي بس انا ما بقدرش…. وهو ما ضغطش عليا عشان هو بيحب لغتي….. =انت واحده ساطله…. وبدك تتربي…. ايش قله هالحيا….
قالت الشيخة نرجس هكذا…. التفتت لها رغده وقالت بغضب…. =مش من عادتي ان اقول لسالم على حاجه بتحصل هنا…. ما تخلينيش اقول له ان انتى بتهيني مراته واظن انت عارفه سالم هيعمل ايه…. وقفت الشيخة فرح…. ووقفت الشيخه نعمه…. التي فهمت ما ينون عليه لذلك امسكت يد رغده… وقالت وهي تدفعها للأعلى…. =على فوق يا رغده…..
لم تعترض رغده…. فهي حقا شعرت بالخوف عندما وقف ثلاثتهن…. ونظرن لها بنظره تقول الكثير إذا هجموا عليها الان…. بالطبع سيشوهنها…. لذا توجهت الى الأعلى…. وقفت الشيخة فرح امام الشيخه نعمه… عندما صعدت الشيخه هناء خلف رغده… ومن خلفها الشيخه نرجس…. كادت الشيخه نعمه أن تلحق بهما ولكن امسكتها الشيخة فرح جيدا…. امسكت هناء ذراع رغده لتوقفها أعلى الدرج…. التفتت لها رغده…. ثم قالت هناء…. =لوين يا شيخه رغده…. رايحه تكني في جناحك… ما بعرف انت ليش مقيمه هون…. واحده مثلك كانت تركت المنزل ومشيت من زمان…. واحده مثلك عقيمه ما يليق فيها اسم الشيخ سالم…..
نجحت في إشعال الفتيل داخل رغده…. ضغطت على جرحها…. اقتربت منها رغده… وكادت أن تهجم عليها ولكن….عااااا…. صرخت الشيخه هناء واتسعت عيني رغده….. وحاولت ان تمسك يدها…. عندما ألقت هذه المتجبرة جسدها من أعلى الدرج لتستقر اسفله…. فزعت رغده وتجمدت أطرافها عندما رأت بقعة الدماء التي خرجت من رأس الشيخه هناء…. التفت بعين متسعة الى الشيخه نرجس عندما صرخت بها…. = الشيخه هناء يا رغده… …….. بسم الله ……………..
وضعت يدها الاثنين على وجهها وانكمشت في زاوية الفراش لينتفض جسدها من صوت السوط الذي نزل على الفراش بعنف أنزلت أناملها من على عينيها ونظرت له بتردد رأته يقف ينظر لها ويبتسم بجانب فمه بشر… أشار لها بأن تتقدم وهي نفت برأسها لذلك هز رأسه مرة واحدة وكأنه يقول كما شئتِ كاد أن يقترب منها ولكن…. =خلاص خلاص هاجي بس ارمي الحزام الاول… =واحد…. =يا سالم بقى.. =اتنين….. =والله هاجي بس سيب الحزام…. =تلاته… =خلاص جايه…اوووف….اااه….
صرخه متألمه عندما تلقت ضربة من الحزام على ساقيها لم تكن قوية ولكن تألمت فركت موضع الألم ونزلت له عندما قال بجدية زائفة….. =لا تتنفخي ويلا…. نزلت من على الفراش واقتربت منه بخطوات مترددة وهو كان يراقبها بعينين باردة أما في الداخل يضحك قلبه على هذه الطفلة التي أمامه.. وقفت أمامه تماما وتراجعت مرة اخرى إلى الخلف بخوف عندما رفع الحزام ووضعه على كتفه رفع أحد حاجبيه وقال بتهكم… =والله…مو انتي يا اللي بدك تضربي ويش صار يا لعوبه….
((والله .. ألم تكوني انتي من أرادت الضرب ؟!!ماذا حدث يا عنيده؟))….. قالت وهي تنظر له من بعيد…. =أنا كنت بقول كده عشان أصعب عليك يرضيك تضرب رغوده حببتك….ياسلومتي…. =اي يرضيني ورغوده راح تتعاقب الحين…. نظرت له بغضب وقالت بانفعال…. =انت جبت قسوة القلب دي منين…. انت مش سالم اللي انا حبيته…. انت واحد تاني ما اعرفهوش لو ضربتني يا سالم مش هسامحك ابدا ابدا…. ألقى الحزام على الفراش ثم صفق بيديه عدة مرات وهي حاولت ان تكتم ضحكتها عندما قال….
=زين…. لو خلصتي تمثيل ننفذ العقاب الحين…. =نينيني…. قالت هكذا بسخرية من حديثه…. ولكن…ااه… صرخت متألمة عندما ألقى الحزام باتجاهها فارطتم في ساقيها بقوة حنونة….اوووف…. زفرت بضيق وهو أمسك هاتفه وقال وهو يرفعه امام عينيه…. =جدامك نص ساعه…. في ال 30 دقيقه دول تنظفي الجناح من اوله لاخره…. اتسعت عينيها وفتحت فمها باندهاش وقالت بذهول… =جناح ايه اللي انضفه هي هدة حيل و خلاص يا سالم ما الجناح نظيف…. امسك شرشف الفراش وبلحظة كان يسحبه وألقاه أرضا ثم قال ببساطة….
=29 دقيقه….. كادت أن تتحدث ولكن قاطعها الشيخ عندما قال وهو يتوجه الى المرحاض….. =انا راح اهندم ذقني تكوني خلصتي عقابك مشان تاخذي غيره اذا ما خلصتي راح البك على التموره وهي عارية…. (( سأذهب و اهذب ذقني قليلا .. تكوني انتهيتي من عقابك لاعطيكي غيره .. وإذا ما نفذتي ساضربك ع مؤخرتك وهي عاريه)) تلقائيا وضعت يدها الاثنين على مؤخرتها وعينيها عليه بصدمة ابتسم بسخرية وتوجه الى الداخل وهو يدندن……
=يخربيت بنات اليوم بتلبس عالموضه وتقوم والحاصل ماليه عدوم بتمشي وتكحل العين بتمشي معاه عاداتي وعقاراتي وشماخاتي لا نعرف صب لكاساتي ولا عالموضة متبعين لا عالموضو متبعين لا عالنار اللي جوايا في بعدك عني يا امايا مطلوب نجيبا لحكايا نحاكي طوالي جاعدين نحاكي طوالي جاعدين حاكينا وين بلادينا وايام الحب وما فينا يومي يعدي لا ما يجينا كني راسب من عامين كني راسب من عامين كني متعتر في حواري من هجرك واللي جرالي واللي حاصل في موالي مطلوب نشوفك وتجين مطلوب نشوفك وتجين مطلوب نشوفك وتجين….
اشتد غيظها عندما استمعت لكلمات هذه الاغنية التي تبغضها كثيرا توجهت خلفه ودخلت المرحاض واشتعلت أكثر بنيران الغيرة عندما رأته مستمر في الغناء وهو يحدد ذقنه مثل ما قال اقتربت منه سريعا واخذت الماكينه من يده وألقطها على الرخامه بحدة وهي تقول بغيرة…. =انت بتغني الاغنيه دي ليه انت مش عارف ان انا مش بحبها…. امسك الماكينة مره اخرى وقال ببرود أشعلها أكثر…. =انا بحبها…. أخذت الماكينة من يده وألقتها مرة اخرى على الرخامة وهي تقول بانفعال…..
=الله يلعنك يا سالم…. =ويلعنك يا رغده… =انت بارد ومستفززززز…. =من بعض ما عندكم…. =عاااااا…. =الله يلعن عليك احنا في الحمام راح يلبسنا جن الحين…. تلفتت حولها بجنون ثم توجهت إلى حوض الاستحمام…. اخذت سطلا صغيرا وملأته بالمياه ثم التفت اليه…ووو…
ابتعد الشيخ للجانب قليلا حتى لا ترتطم به المياه… وعينيه على زوجته التي تنبش الغيرة أحشائها الان فهذه الاغنيه لها ذكرى غير مستحبه لرغده وهو كان يستغل ذلك…. التفتت مره اخرى لتملأ السطل… ولكن…عاااا… صرخت بفزع عندما رفعها بين ذراعيه من الخلف و بلحظة كانت داخل المغطس بملابسها لم يستطع مقاومة الابتسامة التي ظهرت على مظهرها وهي تحاول ان تنهض من المغطس ( البانيو )…. اه وقفت بثيابها المبتلة بعد معافرة مع المياه.. وقفت في المغطس والمياه تدفق من ملابسها ابعدت خصلاتها المبتلة عن وجهها بعصبية وقالت بغضب وهي تلهث…
=عايز تموتني يا سالم… تبسم لها ابتسامة استفزتها أكثر وقال ببرود…. =فاضل 25 دقيقه يا رغوده…. شهقت رغده وخرجت من المغطس سريعا وتوجهت الى الخارج حتى تنفذ ما قاله فهي تعلم ان ما يقوله يفعله مهما كلف الأمر وهو ضحك عليها بخفة وقال… =راح اعطيك ثلاث دقائق وقت اضافي مشان تبدلي ثيابك الاول…. =ما لكش دعوه….. =صاروا 20 دقيقه….. =هبعت لك دعوه….. ضحك محركا رأسه في إنكار ثم توجه الى المرآة حتى يكمل تهذيب ذقنه نظر الى نفسه في المرآة وضحك مره اخرى عندما تذكر هذا الموقف الذي حدث في الماضي و جعلها تكره هذه الاغنيه….
فلاش ……….. قبل ثلاث سنوات…. وبعد عام من تعرف الشيخ على رغده والذي حدث بينهما الكثير خلال هذا العام وكانا يتحدثان مع بعضهما كثيرا بل وايضا شعرا بوخزة الحب داخلهما…. اليوم وتحديدا في يوم زفاف شقيقة الشيخ سالم الكبيرة فرح قامت تسنيم بدعوة صديقتها وحبيبة شقيقها رغده التي أتت لتقيم معها ثلاث ليالي الزفاف….. في مساء يوم الزفاف امتلأ قصر الشيخ سالم بالرجال في الخارج والنساء في الداخل وبينما الجميع يرقصون ويهللون في الداخل قالت احدى الفتيات وهي تنظر من النافذة….
=الشيخ سالم بيرقص يا حريم…. تسابقن الفتيات والنساء في النوافذ لكي يرين زعيم قبيلتهن وهو يرقص…. فهذا الشيء نادر…. ورغده كانت تجلس مكانها تأكلها نيران الغيرة من أعين الفتيات اللاتي يشع منهن بريق الاعجاب وقفت وتوجهت لاحدى النوافذ دفعت احدى الفتيات بعيدا لتأخذ مكانها…. اتسعت عينيها وضغطت على أسنانها بغيظ عندما رأت هذه الفتاة التي أتت مع فرقه الشعر تتمايل أمام الشيخ الذي كان يرقص بحرفية غير عابئا بهذه الراقصة فبينه وبينها مسافة لا بأس بها…. ولكن الغيرة يا ساده….
ابتعدت عن النافذه وتوجهت للاعلى بخطوات غاضبه رأتها تسنيم على هذه الحاله على الفور اخرجت هاتفها وضغطت على اسم شقيقها الذي انتهى من رقصته الان أعطى الشيخ خالد الهاتف للشيخ سالم امسكه وفتح الخط وقال لتسنيم…. =ويش في…. ردت التسنيم=رغده يا شيخ…. قال الشيخ بقلق=ويش فيها رغده…. قصت عليه ما حدث ولدهشتها ابتسم الشيخ ثم قال… =تم فضي لي الطريق بدي بدل ملابسي…. ابتسمت تسنيم وقالت لوالدتها ان شقيقها يريد ان يبدل ملابسه فنبهت نرجس النساء بأن الشيخ قادم الان….
في الأعلى كانت الصغيرة الغيورة تجهز حقيبتها وتأخذ كل متعلقاتها من غرفة تسنيم لكي تذهب وتعود الى القاهرة…. مسحت دموعها وأخذت نفسا عميقا ثم امسكت حقيبتها وتوجهت الى الخارج وضعت يدها على مقبض الباب وفتحت الباب من الداخل تزامنا مع فتح الباب من الخارج ليظهر من خلفه الشيخ سالم…. ألقى نظرة خاطفة على الرواق ثم ولج للداخل واغلق الباب اتسعت عينيها بفزع وقالت بالذهول…. =انت ايه اللي جابك هنا انت مجنون يا سالم حد يشوفنا….
نظر إلى الحقيبة ثم رفع عينيه لها وقال…. =ملاقيه وين…. =يعني ايه…. =رايحه فين…. تحولت النظرة المذهولة للغضب عندما تذكرت ما فعله بالاسفل ابتعدت عنه وقالت وهي تتوجه للخارج…. =ملكش دعوه بيا روح لقليلة الادب اللي كنت بترقص معاها…. أمسك ذراعيها وابتسم لها وقال وهو يسحبها مرة اخرى للداخل…. =تعالي يا ملعونه….. حاولت أن تسحب ذراعيها من بين يديه…. ولكن دون فائدة فقبضته مثل الفولاذ صعب اختراقها نظرت له بغضب وهو تبسم وقال…. =فرسة جامحة ودها تتروض….
كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال وهو ينظر داخل عينيها…. =بيني وبينك عتاب احباب ولولا غلا حضرتك والله ما أعاتبها….من الشوق والغيره عليك افقد الاعصاب تراني دخيلك حالتي لا تعذبها….لو اقول بزعل جد وافارقك….كذاب اول مره اضحي بروحي و اكذبها عطني شفاتك لو مره بالأسبوع بروي ظمأ قلبي وبشرب عسلها جيتك وأنا ميت عليها من الجوع يا حظ والله من شفاتك وصلها ….
خفق قلبها بسعادة من كلمات الشعر التي نزلت على قلبها جعلته يقرع مثل الطبول…. توردت وجنتيها خجلا عندما فهمت أنه يريد أن يقبلها…. أبعدت يده من على فمها ثم نظرت الى الارض بخجل وقالت بجدية زائفة…. =قليل الادب…. ممكن تبعد بقى عشان امشي….. =يعني ما راح تعطيني….. نظرت له وقالت بعدم فهم…. =اديك ايه…. شهقت بخضة عندما وضع يده خلف عنقها وقرب راسه من رأسها وقال بحرارة امام شفتيها…. =تعطيني مطقة….. ((تعطيني قبلة )) ارتعش جسدها بين يديه وظهر ذلك في أنفاسها التي خرجت على شاربه الكثيف…. امسكت يده الموضوعة خلف عنقها وقالت وهي تحاول أن تبتعد بخجل…
=سالم…اا… لا كده عيب لو عملت كده هزعل منك… بطل جنان وابعد…. اقترب أكثر من شفتيها وهي أغمضت عينيها عندما شعرت بشاربه على شفتيها وهو قال بهمس عاشق… =يا بنت تعبتيني… ما عاد اقدر اتحمل…. ودي اياكي… ضغطت على جفونها المغلقة بقوة عندما طبع قبلة رقيقة بجانب شفتيها بعثرت كيانها وتصارعت مشاعرها داخلها عندما شعرت بشاربه الكثيف وشفتيه الغليظه على بشرتها الناعمة … ثم ابتعد… وهو ينظر لها ويبتسم….. فها هو بمكره استطاع ان يغير مجرى الحديث ويجعلها تنسى غيرتها…
وهي ظلت تغمض عينيها وتتنفس بقوة حتى تستعيد ثباتها فتحت عينيها ونظرت له عندما قال بمزح حتى يجعلها تخرج من حالتها….. =تضحكي وانا صملان قلبي امطواه… =هااا…. ضحك عندما فتحت فمها هكذا….. ثم قال بلغتها…. =تستهزئي بيا وانا بتكلم بجد…. متى راح نقابل الوالد…. ابتسمت بخجل وقالت=يا سالم انا قلت لك مش دلوقتي لما اخلص دراستي…. انت مستعجل ليه…. =امممم….تم انا بروح بتزوج حرمة ثانية لحد ما تخلصي دراستك…. وبعدين بتزوجك….ااه… صرخ متالما وتراجع الى الخلف عندما دفعته وقالت بانفعال يملأه الغيرة….
=ده انا اموتك فيها يا سالم….. وسالم رد عليها بذهول زائف…. =وايش سويت الحين انتي ما تعرفي ان التعدد في العرب عاده… قالت=ايوه عارفه بس انت وعدتني ان العاده دي مش هتعملها معايا…. وعمرك ما هتتجوز عليا…. اقترب منها وقال=يا روحي انا في حياتي عمري ما راح افكر في واحده غيرك…. يحرم عليا حريم الكون من بعدك يا رغدتي…. هذا الشيء بقدر عليه…. بس نحن ما نعرف وايش مخبي لنا القدر…. لازم تفهمي وتتعلمي ان ما تعطي حدا وعد… غير لما تكوني واثقه كل الثقه انك راح توفي فيه….
نظرت اليه وقال=يعني ايه يا سالم هو ممكن يجي في يوم من الايام وتتجوز عليا…. نظر لها نظرة مطولة وحقا لا يعلم…. لماذا الشعور السيء بداخله…. من هذه الفكرة يشعر وكأن القدر يخفي لهما شيئا سيصنع فاجعة بينهما…. ابتسم وضربها على رأسها بخفه وقال مغيرا مجرى الحديث…. =مو اتزوجك انتي الاول وبعدين نفكر في واحده ثانيه…. طول ما انتي حاطه لعنتك في الموضوع ما راح يمشي….. ضحكت بشدة ضحكة اخترقت قلبه العاشق وتبسم فمه تلقائيا…. توقفت عن الضحك عندما رأت نظرته اللامعة…. نظرت الى الارض بخجل عندما قال بعشق….
=تبسمي يا اغلى المحبين في ضحكتك حياه لجلب العاشق…. بعشقك يا رغده الشيخ….. باك ……………. ابتسم بحنين لهذه الايام…. تنهد بقوة وهو يقول داخليا وكأن القلب كان يشعر بما يحدث الان…. الخوف من القادم…. وضع ماكينة الحلاقة في المكان المخصص لها ثم غسل وجهه جيدا…. أخذ المنشفة ثم توجه الى الخارج وهو يجفف وجهه…. انزل المنشفه من على وجهه ونظر الى رغده التي كانت تجلس على عقبيها في الارض وترتب الخزانة من الاسفل ويدها على معدتها ومعالم الألم مرسومة على وجهه….
اقترب منها سريعا وجلس بجانبها وضع يده على معدتها وقال بقلق…. =وايش فيكي يا رغده…. نظره له وقالت بالم=مش عارفه معدتي وجعاني قوي…. شكلها البيريود…. عقد حاجبيه وقال بغرابة…. =بس هذا مو ميعادها…. =مش عارفه ازاي ممكن اكون تقلت في الاكل الصبح… وقف وقام بحملها بين ذراعيه وتوجه بها الى الفراش وضعها على الفراش ببطء…. امسك هاتفه وقام بالاتصال على الهاتف الموجود بالمطبخ وامر احدى الخادمات ان تقوم بعمل شيئا دافئا لرغده…. توجه الى غرفه الملابس حتى يجلب لها ملابسها فهي كانت بمأزر الحمام….
فور ان اختفى داخل الغرفة ظهرت ابتسامتها الخبيثة على محياها…. رسمت الارهاق ببراعة على ملامحها عندما رأته يخرج من الغرفة مرة اخرى…. اقترب منها وهو يمسك بيده قميص قطني قصير نزع عنها المأزر…. وساعدها في ارتداء القميص القصير…. ثم جلس بجانبها وهي وضعت رأسها على كتفه…. وضع يده على معدتهت وفركها بحنان وهو يقول…. =غبيه…. ابعدت رأسها عن كتفه وقالت بذهول… =وانا عملت ايه دلوقتي…. ضرب جبهته بجبهتها وقال بثقة… =غبيه لانك مفكره انك ممكن تضحكي على الشيخ سالم…..
ضحكت بشدة… وهو ابتسم وقال وهو يكمل فرك معدتها….. =بس في بعض الالم صح….. وضعت يدها على يده وهزت رأسها بخفة فهي حقا تشعر ببعض الألم الخفيف…. وهي تصنعت أنها تتألم بقوة…. وبالطبع تعلم أنه سيعفي عنها…. ضمها الى صدره…. وقال وهو يغمض عينيه….. =نامي يا رغدتي…. انا راح اشرد على القاهره في الظهر…. ودك تيجي معي…. رفعت رأسها من على كتفه وقالت…. =بصراحه لا…. كل مره بروح معاك فيها بتسيبني وبتقعد تشتغل وانا بزهق….
=تم…. ما راح اتأخر عليكي…. يومين وبكون عندك…. ابتسمت ووضعت رأسها على صدره و انزلقا هما الاثنين اسفل الغطاء…. فتح الشيخ عينيه ونظر الى السقف لا يعلم لما هذا الشعور السيء داخله….. تنهد بقوة وطبع قبلو على رأسها ثم اغمض عينيه لكي يغفو…. ويبدو انها ايضا شعرت بنفس الشعور السيء ورفعت رأسها ونظرت اليه…. نظرة مطولة ثم وضعت رأسها على صدره مرة اخرى واغمضت عينيها لتغفل…. يبدو ان القلوب العاشقة شعرت بشيء خطير قادم في الطريق……
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في صباح اليوم التالي…. استيقظت جميع العائلة…. في 8:00 صباحا كالمعتاد…. التف الجميع حول طاولة الطعام… التي يجلس على رأسها الشيخ سالم والى جانبه زوجته…. من جهة والجهة الاخرى شقيقته تسنيم وبجانب تسنيم فرح التي تقيم معهم حتى يعود زوجها من سفره… يليها هناء… والى جانب رغده تجلس نعمه زوجه والد الشيخ سالم ولجانبها الشيخه نرجس…. حاولت تسنيم كتم ضحكتها عندما رأت كيد صديقتها الذي كان واضحا وهي تضع الطعام امام زوجها وتقول بدلال….
=كُل يا روحي…. عارفه انك تعبت امبارح قوي…. في الشغل….. كتمت صرختها المتألمه بابتسامه… وهي تنظر لزوجها الذي ركلها من اسفل الطاولة ونظر لها بطرف عينيه وكأنه يقول لها راعي مشاعر الاخرين…. ولكن يا عزيزي انت زوجي اتدلل عليك أينما شئت….. وضعت يدها على معدتها عندما شعرت بالالم مره اخرى… نظر لها الشيخ بقلق وقال وهو يضع يده على معدتها غير عابئ بانظار الجميع…. =تعباكي تاني…. نظرت له رفعت يدها ووضعتها على ذقنه وقالت بألم مصطنع…..
=ااااه….ياسالم… بتوجعني اووي… هات لي واحد اندومي وهي هتبقى كويسه…. لم يستطع منع ابتسامته من الظهور فتبسم على ضحك شقيقته وضحكة الشيخه نعمه…. حرك رأسه في إنكار…. الجميع كانوا يعتقدون انها تتحدث عن ((الاندومي))…. ولكن الشيخ كان يعلم على ما تتحدث… لذلك قال لها…. =لما ارجع من السفر بعطيكي واحد اندومي يخليك تصيحي من الوجع…… وهنا وفهم الجميع معنى حديثهما… ما عدا تسنيم التي كانت حقا تعتقد انه على الاندومي….. نظر الجميع الى هناء التي قالت ببرود….
=يا حرمه عمي انا ودي اقوطر على بيت ابوي يومين … =في داهيه…. نظر الشيخ سالم لرغده بطرف عينيه… وهي قالت بهمس… =ما بعرفش امثل…. رد عليها مندهشا=والله…. ده انا كنت راح اعطيكي اوسكار في التمثيل….. =تم يا بنيتي…. شوفي زوجك واذا وافج روحي… نظرت هناء للشيخ سالم وكادت ان تتحدث ولكن وقف الشيخ سالم وقال…. =ايش دخلني…. مؤاخذه اذنك خلاص تروحي منين ما بدها بنت العم…. انا رايح اباشر اعمالي…. نظر الى رغده بحدة…. عندما شعر بها ستضحك لذلك بدلت الضحكة سريعا واصطنعت أنها تسعل…. قال لها وهو يتوجه الى الخارج…
=ورايا يا رغده…. =حاضر يا بيبي….. وضعت تسنيم يدها على فمها عندما وقفت رغده وقالت هكذا وهي تتوجه خلف زوجها الذي اغمض عينيه وقال وهو يضغط على اسنانه بضيق من كيدها…. =يا حوووووول….. ((لا حول ولا قوه الا بالله)))….. نظر له بحدة عندما وقفت امامه وهي تبتسم بكيد…. اقترب برأسه منها مما جعلها تبتسم اكثر وقال….. =انتي ما راح تجيبيها لبره….. =انت حبيبي…. =الله يلعنك…. ضحكت… وهو ابتسم محركا رأسه في إنكار امسك رأسها وقبلها من جبهتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها….
=ديري بالك على أمانه الشيخ… وما بدي مشاكل يا رغده…. ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت…. =ما تخافش….. هدير بالي على امانه الشيخ بس هي ايه….اااه…. صفعها على رأسها وهي وضعت يدها على رأسها وقالت… =اييييه…. دفعها للداخل بخفة وقال بضيق من غبائها…. =انقلعي الحين يا رغده بدل ما …. كادت ان تتحدث ولكن…. منعها خروج هناء التي قالت وهي تنظر للشيخ…. =معلش يا اخوي فيك تاخدني معك في طريقك….. اخوي… قالت رغده هكذا ساخرة من داخلها نظرت الى الشيخ بعين متسعو عندما قال…
=تم اصعدى السياره….. هزت هناء رأسها ثم توجهت الى السياره وصعدت في الخلف…. اقتربت رغده من زوجها وقالت… =هو ايه اللي تم… هي الحرباية دي هتركب معاك في نفس العربيه…. رد عليها الشيخ=اي وين المشكله…. شهقت رغده وقالت=يعني ايه البنت دي ملهاش امان يا سالم…. =ايش راح تسوي يعني راح تغتصبني في السياره…. كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال… =انا ماني فاضي الحين….. لما ارجع من سفرتي هعاقبك على قله ثقتك فيني…..
رغم انه غضب من حديثها ولكن لم يستطع ان يذهب دون ان يقبل جبهتها كالمعتاد…. توجه الى السياره وصعد بجانب هناء…. لتنطلق السياره خارج حدود القصر تحت انظار زوجته التي وضعت يدها على قلبها…… ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, في منتصف النهار خرجت تسنيم من جامعتها بعد ان انتهت من محاضراتها التي تدونها لها ولصديقتها… زفرت بضيق عندما رات سيارة الشيخ خالد تقف في الخارج…. نظرت حولها ثم توجهت الى السياره… وصعدت بجانبه… ففي النهايه هو احد ابنائي القبيلة…
انطلقت سيارة الشيخ خالد…. واحتل الصمت السيارة ثم توقفت أمام احد الكافيهات…. لينزل الشيخ ومن بعده تسنيم….. جلسوا على احدى الطاولات….. ثم نظر الشيخ خالد الى تسنيم وقال…. =ويش تشربي….. نظرت الى الخارج من خلال الحجز الزجاجي وقالت…. =ما بدي شيء…… ويش بدك مني يا خالد خلينا نخلصه….. تنهد الشيخ خالد ثم ابتسم وقال…. =والله انا عايزك في موضوع مهم يا تسنيم…. نظره داخل عينيها وابتسم بخباثة وقال…. =ودي اتزوج….. نظره له تسنيم وقالت بانفعال….
=انا قلت لك قبل كده ان الموضوع ده تقفله خالص ما تفكرش اني عشان ما قلتش لسالم على اللي حصل يبقى كده ان انا راضيه عن اللي انت عملته او ان انا ممكن ابص لك واتجوزك…لا انت..اا…. =منو يا اللي قال اني بدي اتزوجك انتي…. انا قلتها لك وهقولها لك مره ثانيه لو انت اخر بنات الكون ما راح ابص لك يا تسنيم….. اتسعت عينيها بصدمة من حديثه حقا هي لم تكن تتوقع ان يقولها هكذا ابتسم داخليا بمكر وخارجيا ابتسم ابتسامة عاشقة صافية وقال وهو ينظر بعيدا بشرود مصطنع……
=والله انا شفت بنت بتدرس معك في نفس الكليه فقلت ما في احسن من اختي… تساعدني اني اقرب منها……. ضغطت على اسنانها بغضب…. ثم وقفت من مقعدها وقالت بانفعال…. =انت اتجنيت على الاخر عايزني انا ابقى مرسال جاتك البلا…. توجهت الى الخارج وهو انفجر ضاحكا تنهد وقال وهو يتابعها من خلف الحاجز الزجاجي…. =ما راح تكوني لغيري يا عنيده….. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء…. جلست رغده على فراشها ثم امسكت هاتفها لتهاتف زوجها كما قال لها في النهار عندما تحدثا سويا…. عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت الهاتف مغلقا…. حاولت مره واثنين وثلاثه ولكن كانت النتيجه الهاتف مغلق…. كادت ان تتصل بخالد ولكن تذكرت بانه قال لها انه سيسافر بمفرده…. ارسلت له العديد من الرسائل…. ولكن لم يجب كانت الدهشة ان الرسائل تصل له…. مما يؤكد انه متصل بالانترنت…. ولكن لما الهاتف مغلق…. اتصلت عليه من تطبيق الواتساب….. اتسعت عينيها عندما فصل الخط في وجهها…. كادت ان ترسل له رساله اخرى….
ولكن أتتها رسالة من رقم مجهول…. عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت انه مقطع فيديو يعرض لمرة واحدة…. وعندما تخرج منه يختفي تماما….. فتحت مقطع الفيديو…. ويا ليتها لم تفعل….. تخشب جسدها وتجمدت أطرافها…. بل شعرت بأن أنفاسها أصبحت معدومة…. اتسعت عينيها بقوه وهي ترى هذا المظهر الذي جعل الدموع تنزل من عينيها دون إراده منها….. سقط الهاتف من يدها ووضعت يدها على فمها بعدم تصديق….وووو….. …….. ✨الفصل الثامن✨ بسم الله ………….. اليوم الثاني في الحادية عشر صباحا…. توقفت سيارة الشيخ سالم أمام قصره…. فلقد عجل في إنهاء أعماله
و أتى مبكرا كي يفاجئ زوجته بذكرى زواجهم الثانية…. فتح السائق باب السيارة.. لينزل منها الشيخ سالم بشموخه المعتاد ونظارته الشمسية التي تعطيه مظهرا رائعا يملأه الهيبة والكبرياء….. مد يده داخل السيارة.. ليخرج هذا الكيس الورقي الكبير ومن الواضح ان عليه هدايا مغلفة…. التف برأسه لبوابة القصر الحديدية عندما انفتحت ودخلت سيارة هناء لم يبالي بها وتوجه إلى الداخل نزع نظارته الشمسيه…و….. =السلام عليكم….. ردت النساء الجالسات السلام عليه وقالت نعمه… =هلا وغلا يا شيخ….
=هلا فيكي ياما…. اشتعلت الشيخة نرجس غضبا من هذا اللقب فهي كانت تعترض كثيرا على ان يلقبها ابنها الوحيد بأمي… ولكن الشيخ لم يبالي بحديثها…. بل خرجت كلمه امي منه لهذه السيده من اعماق قلبه فهي إمرآة حنونة وطيبة للغاية…. نظر الى تسنيم عندما قالت بمزاح…. =حبيبي اللي فاكرني وجايب لي هديه….. نظر لها من أعلاها لأسفلها باحتقار مازح ثم قال…. =وينها رغده…. ردت نرجس بتهكم=الغربيه لساتها ما صحيت…. عقد حاجبيه بغرابة فليس بالعاده ان تنام رغده لهذا الوقت فهي تستيقظ معه كل صباح وان اكثرت في النوم بالكاد للتاسعه والنصف صباحا… دخلت هناء وألقت عليهم السلام وقالت فرح بتعجب…
=مو قلتي انك راح تبيتي ليلتين في دار ابوكي… قالت هناء=الدار فارغه ما ارتحت لحالي….شيخ سالم… التفت لها الشيخ سالم الذي كاد ان يصعد ليتوجه الى زوجته في الاعلى…. اقتربت منه وهي تبتسم ابتسامة رقيقة…. ثم نظرت داخل عينيه ومدت يدها بهذه الساعة الخاصة بالشيخ وقالت… =هادي وقعت منك امس واحنا مع بعض…اا… اقصد لما كنا في المقابر…. حقا لم يلاحظ اختفائها…. اخذها منها دون النظر اليها وقال… =مشكوره يا بنت العم…
التفت ليصعد ولكن تفاجأ ليس هو فقط بل فوجئ الجميع بوقوف رغده أسفل الدرج…. وقف الجميع من على مقاعدهم والدهشة احتلت كيانهم من هيئتها فلاول مره تنزل رغده بهذا الشكل الفوضوي…. ترتدي منامة ستان باللون الازرق الغامق وحافية القدمين خصلاتها منتشره حول وجهها بفوضويه وعينيها حمراء كالدماء اقترب منها الشيخ سريعا وقال بلهفة قلقة…. =ويش فيكي يا روحي…. ايش هاي الحاله….. رفعت عينيها الخالية من الحياة لتنظر داخل عينيه الملهوفة…. حولت بصرها لهناء التي كانت تنظر لها بغرابة من هيئتها…. ثم عادت ببصرها اليه مره اخرى وقالت بنبرة خالية من الحياة…..
=هو انتم راجعين مع بعض…. =منو هدول….ايش فييكي … تسنيم اتصلي في خالد خليه يجيب الطبيبه….. قالها بقلق…. وقالها بعدم فهم…. وقالها وهو يضع يديه الاثنين على ذراعيها والقلق ينهش قلبه العاشق ابعدت يده ببطء من على ذراعيها تحت استغرابه ثم قالت….. =هو مش المفروض يا شيخ سالم ترجع بكره من القاهره…. ممكن اعرف ايه اللي جابك النهارده…. لم يفهم معنى حديثها لذلك اجاب بصدق…. =نهيت اعمالي وجيت مشان افاجئك…. بذكرى زواجنا الثانيه….. =عيد جوازنا… والله…..
اندهش الجميع عندما قالت رغده هكذا ساخرة ثم انفجرت ضاحكة بطريقة هستيرية وهي تنظر لزوجها المذهول من حالتها…. تخشب في أرضه…. واتسعت عينيه بصدمة عندما توقفت عن الضحك ومالت برأسها للجانب ثم قالت ودموع القهر تنزل من عينيها بصمت….. =وعيد جوازنا رايح تحتفل بيه في حضن واحدة تانية…… شهقت النساء واتسعت أعينهن من حديثها الوقح…. التفتت رغده الى هناء التي شهقت معهم وقالت بتهكم متألم…. =تصدقي صدقتك….. رايحه اقعد يومين في بيت ابويا…. طلعتوا مع بعض وسبحان الله راجعين كل واحد في عربيه لوحده عشان الهبله ما تشكش في جوزها اللي حلف يمين ما هيلمس واحده تانيه غيرها……
قالت هكذا وهي تنظر داخل عينيه بكره والكثير من الألم والخذلان…. وهو كان ينظر لها ويضيق عينيه غلت الدماء في عروقه من حديثها فهي الان تتهمه بالخيانة امام عائلته بأكملها…. ولكن هو يعلمها جيدا بالطبع يوجد شيئا جعلها تتحدث هكذا…. امسك ذراعها وقال بهدوء خطر وهو يتوجه بها للاعلى…. =تعالي….. =لااااااا….. صرخت هكذا منفعلة وسحبت ذراعها من بين يديه…. نظرت له وهي تتنفس بعنف وقالت بقهر…. =ما فيش حاجه تتداري يا شيخ…. خلاص… رغده الهبله اللي كنت بتضحك عليها بكلمتين خلاص عرفتك على حقيقتك يا خاين يا كداب….
=ايش تقوووووولي….. =الحقققققيققققه…… صاح هو…. وصرخت هي…. والاثنين ينظران لبعضهما بغضب….. فلقد سكن العشق بجانب و حل مكانه الغضب….. هو غاضب من حديثها واتهامها له بالخيانة والكذب امام عائلته وهذا الشيء لن يقبله رجل بدوي…. تنحني أمامه أعتى الرجال…. وهي صرخت بغضب وقهر…. عندما…. =بقول الحقيقه يا سالم….. لما انت عايز تكمل جوازك منها كنت ليه بتمثل من البداية…. والفيلم اللي انتم عملتوه ده كان ايه لازمته…… امسك ذراعيها بقوة وقال من بين أسنانه…. =والله العظيم…. لو ما انتبهتي على حديثك…. لكن..
=طلقني….. اغمض عينيه وفتحها مرة أخرى نظر لها بعدم فهم او بالأحرى عدم تصديق لما قالته….. والنساء نظرن الى بعضهن بصدمة…. وهو قال وكأنه لا يسمع ما قالته….. =ايش قلت الحين….. سحبت ذراعها من يده ونظرت داخل عينيه من بين دموعها وقالت بقوة يملأها الألم والقهر…. =زي ما سمعت…. انا مستحيل اعيش مع واحد زيك حلفت يمين قدام اهلك كلهم انك عمرك ما هتلمس واحده غيري اتفاجئ بانك مع مراتك التانيه… اللي انت قهرتني واتجوزتها عليا…. اتفاجئ انك اخدتها معاك عشان تتمم جوازك منها بعيد عن مراتك……
اتسعت أعين الجميع…. وهذه المرة قالت هناء بذهول وهي تقترب منها….. =ايش هذا الحديث يا رغده….. الشيخ سالم وصلني على المقابر لحتى ازور ابوي جرى معي الفاتحه وتركني في المقابر وراح للقاهره…. وانا قرات الفاتحه على ابوي وبعدين رحت لداره…. ورجعت اليوم لاني ما قدرت اتحمل اكون لحالي في الدير……
عقدت هناء حاجبيها عندما نظرت لها رغده بنظرة شرسة وهي تتنفس بقوة….. ورغده عينيها كانت ترى زوجها وهو داخل أحضان هذه الافعى السامة…. نعم لقد أتاها مقطع فيديو لسالم وهناء وهم داخل أحضان بعضهما عاريان…. وليس هذا فقط بل استمعت لصوت زوجها…. الذي كان يلقي الكلمات عليها وهو يمارس معها حقوقه الشرعية… اقتربت منها ببطء….. وبلحظة..ااااه…. صرخت هناء واتسعت عينها عندما تلقت صفعة من رغده ليس واحده بل عندما رفعت رأسها لها مرة اخرى تلقت صفعة ثانية….. كادت ان تهجم عليها ولكن حال بينهما الشيخه نرجس التي صرخت في رغده منفعله….
=ايش صار لك انتي اتجنيتي….اااه…. شهق الجميع بصدمه…. عندما دفعت رغده الشيخة نرجس للخلف… بقوه جعلتها ستسقط ارضا ولكن سقطت داخل أحضان ابنها الذي فقد أخر ذرة تحكم في عقله…. التفتت الشيخة نرجس ونظرت الى ابنها وحقا اقشعر جسدها من هيئته المرعبة ومن عينيه الحادة المسلطة على زوجته…. أبعدها برفق وتقدم منها وقف امامها تماما….. ورغده لم تتحرك من مكانها بل كانت تنظر داخل عينيه بنفس الحدة والكثير من الغضب والخذلان والقهر….. ظن الجميع انه سيقوم بصفعها لفعلتها…. ولكن الدهشة كانت…..
=لاخر مره هقولها لك اطلعي لفوق…. اقتربت منه خطوه نظرت داخل عينيه بتقزز وكره وقالت بقسوة….. =انسى…. انسى يا سالم ان نجتمع انا وانت في جمله مش في اوضه….. انا عايزه اطلق…… قالتها للمرة الثانية وذبحت قلبه العاشق الذي قال مستنكرا….. =جدرتي تنطقيها…. =ايوووه….. انا مش هعيش مع واحد خاين زيك طلققققني…. صاح بها وهو يمسك ذراعيها= اخرررسي..بسسسس… دفعته في صدره وصرخت هي الاخرى منفعلة… =مش هسكت وطلقننننني…. =ما في طلاق واسكتتتتتتتي…. =يبقى هخلعك يا سالم….
رد بصدمة=تخلعيني…. =ايووووه هخلعك مش هعيش مع واحد خاين حيوان كلب زيك هخلعك وهفضحك قدامهم كلهم…..انا…اااه…. تلقت صفعة عنيفة اخرصتها تليها….. =انتي طالق….. شهق الجميع بصدمة حتى والدته وشقيقته…. وهي التفتت بوجهها الذي دار من شدة صفعته لها…. رفعت عينيها ونظرت داخل عينيه….. وهو عينيه دارت في جميع الاتجاهات غير مصدقا ماتفوه به الان…. رفع عينيه لها عندما قالت بنبرة خالية من الحياة…. =كويس…. يا ريت يبقى رسمي عشان مش طايقه اشوف وشك…..
فقط تركته كما هو….. وتوجهت الى الاعلى… وهو عينيه كما هي وكأنها لازالت تقف امامه…. حقا لا يصدق حتى الان….. لا يصدق ان هذه هي زوجته….. لا يصدق ان زوجته التي عشقها اصبحت الان….. طليقته…… نزلت عينيه ارضا…. ابتلع هذه الغصة المريرة في حلقه حاول ان يكون ثابتا….. حاول ان يتحلى…بلا….اااا….. اخرج هاتفه من جيبه….. واتصل بخالد وخرج صوته الذي رغم ثباته يوجد خلفه ألما ينهش قلبه…. =المأذون وتعال….. وفقط….. توجه الى الخارج بخطوات ثابتة واثقة…. وقلب متحطم متألم….
أما هي في الاعلى أغلقت الباب بيد مرتعشة واستندت عليه بظهرها وعينيها متسعة بصدمة لا تصدق كل ذلك لا تصدق أنه تمدد داخل أحضان أخرى لا تصدق انها الان أصبحت طليقته ليس زوجته لا تصدق ان حب عمرها أصبح أكبر الم وخذلان في حياتها…… أغلقت الباب بالمفتاح عندما استمعت لصوت صديقتها الباكي من الخارج وهي تقول بانهيار…… =افتحي الباب يا رغده….. افتتتتتحي…. ايه اللي انتي قلتيه ده…. فهميييييني…. ورغده في الداخل سقطت على ركبتيها… يدها على قلبها تعتصره بقوة…. انحنى جسدها إلى الامام حتى لمست جبهتها الارض…. وبكى قلبها قبل عينيها صرخت روحها قبل فمها…..
وصديقتها في الخارج تضع يدها على فمها وتبكي بانهيار…. من صوتها وصوت صراخها الذي وصل اليها…. لا احد يفهم اي شيء…. كل شيء حدث في غضون لحظات….. لانعدام الثقة….. نعم ليست القضيه هنا في الخيانه فقط لا احد يعلم ماذا حدث…. والصغيرة جن جنونها عندما رأت هذا المقطع…. الذي ظهر لمرة واحدة وانتهى….. الثقه فالحب أن أغيب عنك أو انام وانا على يقين بأنك لن تفعل شيئاً يخذلني من وراء قلبي حتى لو قدمت لك الدنيا بأكملها….
هي لم تثق به وصدقت عليه ما رأته عينيها…. وهو كرجل لم يتحمل اهانتها البالغة…. وتهديدها بأنها ستخلعه….. وهذا الشيء من الصعب ان يقبله اي رجل…. انقسمت قلوبهم العاشقة الى نصفين لتدخل بينهم افعى سامه…. دبرت وخططت لكل ذلك… هذه ما تسمى بالنفوس المريضه….لم أجد له تفسيرا لتصرفاتها سوى هذه الآية ” في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا”…. احذر… فالبعض يريد منك ولا يريدك أنت ..و البعض يريدك أنت و لا يريد منك..هناك أشخاص يحبونك وقت الفراغ وأشخاص يتفرغون لمحبتك ” و هنا يكمن الفرق”…
أتى خالد بصحبة المأذون…. كما أمر الشيخ…. وتم الطلاق قانونا…. وأصبحت رغده الان طليقه الشيخ سالم….. أخذ الأوراق…. وصعد اليها كي يأخذ توقيعها…. توجه الى الداخل رأى شقيقته والشيخه نعمه يجلسان امام الغرفه …. نظر الى هذه الحقائب الموجود بها متعلقاتها…. وقفت تسنيم و الشيخه نعمه وتوجهتا الى الخارج وهم يبكيان فحقا المظهر كان محزنا…. وهو توجه اليها….. وهو يحمل بيده لا اعلم هي ورقة نهاية علاقتهما أم حكما بالاعدام على قلوبهما العاشقة….. دخل الى جناحهما الخاص ….
رأها تقف أمام النافذة بملامح جامدة رغم الدموع التي تنزل من عينيها من أسفل هذه النظارة التي وضعتها كي تخفي عينيها…… عندما شعرت به مسحت دموعها ببطء….. ثم التفتت وتوجهت اليه بخطوات مسرعة اختطفت هذا الدفتر من يده… مدت يدها لكي يعطيها القلم….. دون النظر اليه…. وهو كان ينظر لها بألم ينهش روحه قبل قلبه… وضع القلم داخل يدها وكادت ان تسحب يدها ولكن امسك كف يدها بيده والقلم بينهما…. لم تنظر اليه حاولت ان تسحب يدها وهو قال بألم….
=ليش… ليش ما وثقتي فيني… سحبتها من يده بعنف…. وضعت الدفتر على الفراش فتحت القلم…. لم ترى توقيعه…. ولكن كان واضح أين توقع ارتعشت يدها التي اخرجت حروف اسمها مهزوزة على وثيقة الطلاق… وتجمد إبهامها الذي طبع بجانب صورتها….. ارتفع جسدها…. القت القلم على الدفتر ثم توجهت الى حقيبتها الصغيره أخذتها…. متوجهةً الى الخارج وقبل ان تخطو خارج حدود الغرفة امسك هو بمعصمها…. سحبها لتقف امامه ثم قال لأول مرة في حياته برجاء…. =ضلي شهور العده وبعدين روحي…انا…
=انا هسافر….. يا ريت توافق على سفري لأني مش هستحمل اقعد في مكان انت فيه حتى ولو كان المكان ده بلد مش محافظة… امسك هذه النظارة ورفعها من على عينيها وألقاها على الارض بعنف ثم قال وهو ينظر داخل عينيها ودون إرادة منه تجمعت الدموع في عينيه لأول مره…. =ايش قسوة القلب زيك… ليش وصلتينا لهاي الحاله…. بالامس كنا بنمزح مع بعض والحين اطلقنا…. رفعت عينيها في عينيه وقالت بألم وقهر….
=ما تلومنيش على غلطك…. انت اللي عملت كده من البداية لما فكرت تتجوز عليا واحده تانيه… ما بقتش طايقاك ولا طايقه نفسي ولا طايقه الدنيا…. عارف يعني ايه حد يجي يشاركك في اكتر حاجه بتحبها في الدنيا…. لو حطيت نفسك مكاني في الوقت ده وكنت طبقت اللي هيحصل معاك معايا…. ما كنتش نفذت امانه عمك…. كان في مليون طريقه غير انك تتجوزها…. بس انت قلتها زمان سلو العرب التعدد وواضح ان انت ما قدرتش يا سالم وما اكتفتش بيا…. عشان كده عملت اللي انت عملته…اا…. خنتني…. مع مراتك التانيه..
طبعا هي مش خيانه بالنسبه لك ولا بالنسبه لاي حد بس انت خنت ثقتي فيك ومشاعري خنت رغده وحبها ليك…. الطلاق ده كان هيحصل هيحصل…. لان دايما الزوجه الاولى لما بتدخل واحده تانيه في حياه جوزها بتطلق…. انا ما ظلمتش انت اللي ظلمت من البدايه…. انت اناني يا سالم…. وفقط…. سحبت يديها من يده وتوجهت الى الخارج بخطوات مترنحة…. استندت بيدها على باب الجناح من الخارج عندما شعرت بالدوار اخذت نفسا عميقا…. ثم توجهت الى الاسفل…..
تركت خلفها…. قلب تمزق…. وتحطم وكبرياء رجل سقط وتلوث في الارض مع دموعه المنهمرة… نعم نزلت دموعه بصمت… عينيه التي كانت ترتفع بشموخ تنظر للارض الان بانكسار وحزن…. حديثها أصابه في الصميم….. جعله يريد ان حاله الان…. ظلمها… الكلمة اصطدمت في رأسه بعنف…. لعن الحياه ومن فيها…. هي الان اتهمته بالانانيه…. كيف…. كيف وهو حرم نفسه من كلمه اب…. لاجلها؟؟!!…. كيف وهو الذي خالف عادات قبيلته لاجلها؟!!!….. كيف وهو الذي عشقها عشقا كان يتحدث به الجميع؟!!!!… كيف وكيف وكيف….
هي محقة …. وهو محق….. ويوجد حقائق مخفية والله اعلم…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مر شهرا… 30 يوما مرت كالجحيم على الشيخ سالم… الذي لم يعلم اي شيء عن زوجته…. عفوا أقصد طليقته…. اصبح كالآله…. يستيقظ كل صباح مبكرا ثم يذهب الى أعماله….. ويعود ليختلي بنفسه في جناحه الخاص…. الذي كان له… هو ورغده…. لم يخرج منه…. كان ينظر الى صورها في هاتفه وفي بعض الاوقات كانت تدمع عينيه باشتياق…..
الكبرياء والغيرة…. دفن أسفلها حقيقة لا احد يعلم عنها شيئا حتى الان….. لا يعلم عنها اي شيء لم يتصل بها منعه كبريائه من ذلك…. أرسل احد رجاله للقاهرة وتحديدا الى قصر والدها لكي يتأكد من وجودها في القاهرة…. ولكن لم ياتي بأي شيء مفيد… ومن الواضح أنها أيضا لم تخرج من المنزل منذ ذلك الوقت….. مسح عينيه وأخذ نفسا عميقا ثم أذن للطارق بالدخول…. انفتح الباب ودخلت هناء…. التي كانت ترتدي احدى الفساتين السوداء مزخرفه بالورود البيضاء وكانت تفرد خصلاتها الطويلة على طول ظهرها…. ووضعت ملمع شفاه…. وبيدها صينيه موضوع عليها قدح من القهوه…
اغلق هاتفه ووضعه على المكتب امامه ونظر لها بجمود عندما اقتربت منه ووضعت القهوه امامه وقالت بابتسامة رقيقة متصنعة…. =بعرف انك كل صباح بتحب القهوه قبل الفطور… نظر الى فنجان القهوه نظرة مطولة عندما تذكر شيئا ما…. فلاش ………….. =رغده لا تجننيني…..
