
حضر الطبيب في الحال وحاول إسعافها وإفاقتها تحت أعين عزير المتلهفة والتي حاول صبغها بالبرود ما ان لاخظ رمشها بأهدابها ومحاولة فتحها لعينها. فتحت عيناها رويداً بصعوبة تشعر بثقل في جفونها، ودب الرعب والقلق داخلها ما أن وجدت نفسها في غرفة غير معلومة بالنسبة لها، بدأت تفتش في نفسها وملابسها بهلع، فهل ** وهي فاقدة للوعي ولم تفلح في الغرق أم انها بأحد السجون الأن. انتفضت بسرعة وهي تتلفت تبصر عزيز أمامها فتتعلق به وبأحضانه كأنها وجدت درع حماية مضمون.
لتتسع عيناه ويصيبه الذهول وهو يرى من باعته بأثنين مليون جنيه ترتمي بأحضانه تتخفى فيه كأنه درع حمايتها… أسبل جفناه بتعب وهو يسمعها تهزي:
-عزيز…الحمد لله إن انت هنا…ألحقني منهم ألحقني.
أخرجها بصعوبه من بين أحضانه يردد بغضب:
-الحقك من أيه؟! أنتي مش بعتيني؟! صرخت عيناه مع صوته:
-بعتيني بكام يا رحمه؟!!
وضعت عيناها أرضاً وجسدها ينتفض من البكاء ليصرخ فيها:
-باتنين مليون؟!! مش شايفه إنهم شويه على طول عزيز الخيام؟ طب كنتي أديني قيمتي وأطلبي أكتر.
رفعت وجهها تريه حسنها وفتحت فمها كانت ستتحدث لكنه هتف بحده وداخله ضعف ناحيتها:
-اخرسي….مش عايز أسمع صوتك. أجهشت في البكاء وجسدها ينتفض ليقترب منها يقبض على ذراعها يهزها بغل وضعف شديد تجاهها يصرخ بجنون:
-فيكي إيه زيادة عن كل البنات؟!! فيكي ايه زيادة عن اي واحده حاولت معايا؟! ايه إلي مخليني ضعيف ناحتيك كده؟!! أنا المفروض** واشرب من دمك بعد ما بعتيني عيني عينك وقبضتي الفلوس…فيكي أيه أنتي؟؟؟ وانا صابر عليكي ليييه؟! كانت لحظة مضيئة توقف عندها الزمن وأدركت رحمة ان لها عند هذا الرجل قدر عالي من السلطة والنفوذ.
وبحس أنثوي فطري حركت جسدها وأقتربت تضم نفسها لأحضانه تعرب عن كونها ضعيفة تحتاج حمايته تستفز روح الذكر الذي ينزلها الله مع كل رجل فحسته على حمايتها. ولم يكن بوسعه سوى أن يحتضنها يضمها له يكسر عظامها داخل أحضانه يخبر نفسه بأنها معه الأن فليطمئن. انتفضت برعب على فتح الباب لينظر عليها بجهل شديد مستغرب تصرفاتها خصوصاً وهو يشعر بها تتشبث بملابسه من شدة الهلع. لتتسع عيناها وهي ترى الرجال يتقدمون بوالدها ومعه المأذون وقال أحدهم:
-كله جاهز يا باشا، المأذون والشهود.
نظرت لهم رحمه بزهول ثم حولت نظرها لعزيز كأنها تسأله بعيناها دون حديث ليجيب:
………
