امتلاك

انت في الصفحة 4 من 21 صفحات

انت ايه اللى موقفك عندك كده؟

اتسعت عينيها بصدمة عند معرفتها هوية المتحدث لترفع راسها تنظر اليه برعب تحاول تبتلاع لعابها اكثر من مرة لتفشل وهى تراه يتقدم من مكانهم حتى وقف امام الموظف البائس تشع عينيه بغضب عنيف قائلا بجمود
=انت مين وواقف عندك ليه
اخذ الموظف البائس وقد احمر وجه بشده حتى خشيت مريم اصابته بأزمة قلبية يتلعثم فى كلماته يخرجها بصعوبة من فمه
= انا….اصل …..كنت
هدر صوت رائف بعنف قائلا
= انا سألت سؤال ولسه لحد دلوقت ماتجوبش عليه وانا مبحبش اكرر كلامى تانى
فاسرع الموظف يجيبه بأسمه ومكان عمله بتلعثم وخوف ليهز رائف راسه قائلا ببطء

= يعنى مش موظف فى الاستقبال ولا ليك شغل هنا
ليصرخ عاليا بينما وقف جميع الحضور يراقبون ما يحدث بصمت
= يبقى مخصوم منك عشر ايام علشان اللى حصل ده ميتكررش منك او من اى حد يفكر يعملها مفهوم
هدر بالكلمة الاخيرة بصوت عالى جعل كل المتابعين للموقف ينتفضون بفزع حتى زينة الواقفة تتابع ما يحدث برعب وهى تراه يصرف الموظف المرتعب من امامه بحركة مترفعة من يده ليفر من امامه بخطوات سريعة متعثرة ثم نظر رائف الى الجمع المراقب يهتف بحزم
= كل واحد على شغله مش عاوز حد واقف هنا
تبعثر الجمع يمينا ويسارا

سريعا يراقبهم هو بلا مبالاة ثم التفت الى زينة بعينيها المتسعة بانبهار واعجاب فتتسع عينيه هو الاخر ولكن دهشة من رؤيته لتلك النظرة دائما الظهور بعينيها ذات اللون السماوى الصافى كلما تقابلت اعينهم فاخذ يطيل هو النظر فيهم ناسيا تماما ماراد تعنيفها عليه حتى انتبه على نفسه وهو ينظر اليها بتلك الطريقة ليتنحنح محاولا اجلاء صوته يهتف بها بحزم
= وانتى اللى حصل ده ماتكررش تانى ده مكتب استقبال للعملاء مش مسرح يتقال عليه نكت فاهمة
هزت زينة راسها وهى مازالت على حالتها المنبهرة بحضوره ليهز راسه باستسلام من تلك الحمقاء امامه مغادرا بخطوات سريعة واثقة تتابعه هى بعينيها

باعجاب حتى اختفى عن انظارها لتتنهد تبتسم برقة كما لو كانت لن تتعرض لتعنيف منذ قليل

بداخل احدى اشهر مكاتب المحاماة جلست سوزان الشريف تهز ساقيها بعصيبة وفى يدها احدى سجائرها ذات اللون الوردى تنفس دخانها بعنف لينهض مجدى التهامى المحامى الخاص بها من خلف مكتبه متجها للجلوس فى المقعد المقابل لها يهتف برقة
= اهدى كده يا سوزان مفيش داعى ابدا لعصبيتك دى
اسرعت سوازن باطفاء سجارتها داخل المنفضدة امامها وهى تصرخ بعنف
= انت بتقول ايه يا مجدى عاوزنى بعد عمرى اللى ضيعته مع واحد اد ابويا وبعد كل اللى عملته اطلع كده من كل الحكاية بشوية ملاليم وتقولى اهدى دا ممكن يحصلى حاجة لو ده حصل

راقبها مجدى وهى تخرج سجارة اخرى تشعلها بيد مرتعشة ليحدثها بهدوء محاولا تهدئتها
= مين قالك اننا هنسمح بالكلام ده كلام الوصية واضح لو متنفذش خلال شهرين كل حاجة حددها فى وصيته هتبقى بتاعتك ده غير كمان ميراثك الشرعى
وانا وانتى عارفين رائف كويس مش هينفذ عند فى ابوه ولو حتى علشان ميراثه منه اللى كلنا عارفين انه مش محتاجه

نهضت سوزان تلتف حول كرسيها تقف خلفه هاتفة بغضب
= احنا هنضحك على بعض يا مجدى انت عارف كويس انه هينفذ الوصية حتى ولو على رقبته المهم عنده انه ميخلنيش اطول منهم حاجة
لتكمل بهمس بضعف
انت ناسى انا عملت ايه فى امه وازاى كنت سبب فى مـ,ـوتها
نهض مجدى هو الاخر قائلا بجدية
يبقى مهمتنا اننا نمنع ده ونقف ادام اى محاولة منه لتنفذها
ضحك سوزان بتوتر تهتف
= وده هنعمله ازاى هنمشى وراه نراقبه
مجدى بتفكير ينظر الى البعيد بشرود
= دى بقى نفكر فيها كويس واكيد مش هنغلب نلاقى ليها حل

شركة الحديدى صباحا
يا نهار مش فايت وحصل ايه بعد كده
هتفت مها بكلماتها تلك بصدمة ورعب بعد ان قصت عليها زينة كل ما حدث بالامس لتهتف زينة بسعادة
= ابدا خصم لسعد عشرة ايام وزعقلى وزغلى بعنيه الحلوين دول وسبنى ومشى
اتسعت عين مها بذهول وهى ترى تلك السعادة المرتسمة فوق وجهها تسألها بدهشة
= بس كده! يعنى مخصمش منك انتى كمان حاجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى