محمود 6

انت في الصفحة 8 من 25 صفحات

مر الليل’و’أشرقت شمس يوماً جديد. كإنه هذا اليوم خاص جداً بـالقصر فـاليوم سيأتى السيد”بوراك’و’إبـ.ـنتهُ “سيليهان”. ليتناولاً الغداء برفقة عائلة المغازي. بأمراً من السيد” رياض”.

أصبح الخبر يملئ القصر.’و’بداخل حُجرة نوم’”هـلال”كانت تقف بجوار “عمران” الذي يستعد’و’يرتدي ملابسهُ”
“عمران” إيه وضع البـ.ـنت سليهان”
عمران مستفهم”
مش فاهم”
أنا عرفت بـالمساچ اللي عملتُه “لـجُبران”‘و’بصراحه كدا مرتحتلهاش خالص”
ياقلب عمران مـ.ـا.تشغليش بالك بيها.’و’ركزي فـى الحمل شويه، أمى قالتلى إنك مبتكليش، كويس”
ضيقت عيناها بزمجرة”
واضح أوي إنك بتغير الموضوع.’و’إنتَ عارفنى كويس مبحبش الإسلوب دا نهائي يا “عُمران”
إرتدي سترتهُ الرماديه قائلاً بجديه ”
مش بغير الموضوع ولا حاجه. أنا بس مش عاوزك تشغلي بالك علي الفاضي. مفيش حاجة تستاهل الإشغال دا”؟
“عُمران”إتَ مفكرنى طفله صُغيره هـتضحك عليها بكلمتين.

بقولك عرفت بحوار المساچ إيه عايزنى أشغل بالي لما الهانم تعملك إنتَ كمان”
تنهد بإمتصاص للملل. ”
أنا مبحبش المساچ نهائي فـمتقلقيش مش هتقدر تعملي حتى لو إتشقلبت فـى المكتب. خلاص إرتاحتى. هنزل بقي عشان أشوف الدنيا تحت بقت تمام والا ايه”
ذهبَ من أمامها.

فضيقت عيناها بتوعُد”
ماشي يا “عُمران” المح بس نظرة بينكُم النهارده.’و’أنا هخليها ليلة سودا ”
جلست علي مقعدها بزمجره مُحاوله التغاضي عن حنقها”
ـــــــــــــــ
بعد مرور عدت ساعات اتى السيد”بوراك”‘و’إبـ.ـنتهُ”سليهان” الى القصر’و’إستقبلهُ السيد”رياض”‘و’باقي الأفراد بإحترامً.’و’جلسوا جميعاً يتناولون الغداء بحديقة القصر كما أمره السيد “رياض”
نورت مصر’و’قصر المغازيه يا “سيد بوراك” أنا سُعدت جداً لما عرفت إنك بتتكلم مصري كُويس.’و’ذادت دهشتى لما شـوفت قد ايه سنك مش باين عليك نهائي إنك عندك خمسين سنه.

اللي يشوفك يقول شاب فـى نهاية التلاتينات”
تبسم الآخر الذي لم يتعدي الخمسون عاماً”
دا شرف ليا رايي شخصية عظيمة زيك فـى أنسان زيه. اما بـالنسبه للسن يا باشا فـداه حصاد الرياضه’و’الأكل الصحى. معا إن واضح إن كل الأصناف المُتواجده حاليا قدامنه مش صحية نهائي”
تدخلت “فريحة” الجالسه علي الناحية الأُخري بفظاظه”
إحنا هنا بنحب الأكل المتغذي الواحد مش ناقص يجيلُه هبوط من الأكل الصحى. داأنا لما كُنت عامله رچيم كُنت بهمد زي البطة العطشانه بسبب الأكل بتاعكُم”
تبسم لها بقولاً”
الرچيم مش حلو لكُل الناس. يعنى إنتِ مثلاً لايق عليكِي الكيرفي.

”
تبسمت بإمتنان”
ميرسي أوي والله الوحيد اللي قالى كلمة حلوة توحد ربنا من يوم ما بطلت رچيم ”
هتف بإعجاب”
إنتِ تستهلى’و’علي فكرة الكلام دا مش مُجمله دا حقيقتك فعلاً ”
داعبت شعرها لوراء أذنها بذات الضحكه الهادئه”
ربنا يخليك دا من ذوقك”
تبسمت “سليهان” لوالدها”
جراإيه يا بابا البـ.ـنت اتحرجت مش، كدا”
نظر بتلك اللحظة. “عامري” لـفريحة.’بخشونه. فضيقت عيناها ببسمه خاطفه.’و’قالت بصوتاً غير مسموع”
واضح إن الغيره بدأت تشعلل في قلبهُ أيوة بقي كدا يا فروحه طلع بيحس.

دا مش بعيد لـو ذودت الجُرعة يطلب إيدي كمان”
لم يروق لأحداً من الرجـ.ـال النقاش الذي دار بين الثُنائي. مما جعلا “جُبران” يراقب بعينيه نظرات “بوراك” قلقاً من أن يختش حبيبتهُ بنظره مغازله. وظلهُ هكذا حتى أنتهُوا من الطعام.’و’ظلوا بتبادلواً الحديث. بالعمل’و’الحياة. “و’من بينهُم’” فريحة”التى كانت تحاول بكُل جهدها أن تثير غيرت “عامري” إتجاههَا. فكانت تتدخل بـالحديث’و’تتبادل الضحكات معا هذا الغريب”
اما “جُبران” فكان يجلس بجوار “رؤيه” الجالسه بثوبها الأبيض الرقيق.’و’حجابها الأوف وايت. فكانت كـالملاك بعينيه المُغمغمه بـالغزل كُلما نظرت اليه. مما يجعلها تخفضهُما بخجلاً لكى لا يلاحظ أحد.

الحاضرين نظراتهُ إليها”
و’أثتاء غزل العيون’قالت “سليهان” ببسمه”
“جُبران” من فضلك تيجى معايا على إنفراد عشان عاوزه أنقشك فـى حاجة هامه جداً دا لـو مش هيضايقك”
أسرعت عينيه بـالنظر لـزوجتهُ التى إعتلت الغيره’وجههَا فقال برسميه”
خلي كلام الشُغل في الشركة أفضل”
الموضوع مش هياخُد أكتر من عشر دقايق.’و’أستاذ “عُمران” كمان ياريت يتفضل معانا لإن حضراتكُم المسئُولين عن المشروع معايا”
لم تعطيهم فرصه للنقاش.’و’نهضت تتحرك بعيداً عن الجميع. فـ نهضوا يذهبن خلفها ليناقشهوا معاها العمل.

أما زوجتهُما فـتجحظت عيونهُما بـالغيرة القـ.ـا.تلة”
اما “عامري” فنظر إلى “نسرين” التى تخبئ شئ خلف ظهرها فـور أن رئت هذا التجمُع
‘و’تحركت مُسرعة بـالذهاب للحديقه الخلفيه. فـنهضا “عامري” خلفها ليرا ما كانت تُخبئ”
‘و’بتلك الحظة نهضا السيد “بوراك” قائلاً ببسمه”
مُمكن”فريحة”هانم تورينى مكان التواليت”
نهضت ببسمه ”
اه أكيد إتفضل”
ذهبت برفقتهُ للداخل أثناء الحديث معهُ”
واضح إن حضرتك بتقدر الضحك أوي”
طبعاً بقدر الضحك.’و’بقدر أكتر اللي بيسببهُ الضحك”
مش بقولك حضرتك ظريف.

بس قـولى حضرتك مش صُغير علي إن يبقالك بـ.ـنت شحطه زي “سليهان” أسفه قصدي زي الأنسه “سليهان”
تبسم بغروراً”
دا نتيجة اللي يتجوز’و’هـو صُغير.بيفضل شباب ”
تبسمت بمراوغه”
حضرتك كدا هتخلينى أفكر في الموضوع
فكري التفكير فيه لطيف اوي”
وقفت أمام الحمام قائلة”
والله محد لطيف غيرك. إتفضل الحمام أهو”
فتح الباب.’ ثم نظرلها بمكراً”
مُمكن تدخُلى تشغليلي المياه السُخنه عشان مبقدرش أستخدm المياه العاديه”
قالت بعفوية”
اه أكيد ثوانى”
دخلت’و’شغلت الماء الساخنه.’و’ستدارت لتتحرك فـوجدتهُ يقف أمام الباب بعدmا قفلهُ عليهُما بـالمفتاح.

فدب الخـ.ـو.ف بقلبها’و’حاولت الهدؤ’و’قالت”
مُمكن تفتح الباب عشان اخرج مينفعش أقف مع حضرتك فـى مكان زي دا
أقتربا منها حتى اصبح أمامها.’و’مدا يدهُ يداعب شعرها”
بلاش كسوف أنا ملاحظ نظراتك ليا.’و’كلامك معايا طول ماإحنا قعدين.’واضح’أوي إنك مُعجبه بيا’و’بصراحه عجبتينى.’و’على فكرة أنا مكنتش عاوز ادخُل الحمام أنا قولت كدا عشان نبقي لوحدينا’و’نقرب من بعض شويه”
أرتجفت مُبتعده للوراء. بخـ.ـو.فاً ملئ كيانها.’و’باحت بصوتاً مهزوز”
أنت أكيد مـ.ـجـ.ـنو.ن. مين دي اللي مُعجبه بيك. أفتح الزفت دا بدل ما هصرخ.’و’الم عليك القصر كُله”
أقترب منها أكثر بثقة أعلي”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى