جبل

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 7 صفحات

عائلة حسان الدهشوري حسان الدهشوري بالغ من العمر سبعون عام كبير عائلة الدهشوري لديه ثلاث ذكور  و هم طه الدهشوري،  مصطفى الدهشوري،  و محمد الدهشوري،  أما الاحفاد فهم  خمسة ثلاث من الذكور و اثنان من الأناث كبير الأحفاد هو بشار مصطفى الدهشوري :   بالغ من العمر ثلاثون عام حاصل على ليسانس الحقوق بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف،  عمل فترة قصيرة مُعيد بالجامعة  ثم تركه بناءً على طلب جده لتولي بعض المهام داخل البلدة

محسب مصطفى  الدهشوري:  الاخ الذي يلي بشار  بالغ من العمر الثامنة و العشرون من عمره،  حاصل على شهادة الدبلوم الفني و يعمل في أحد مزارع  الجد حسان متزوج و لديه ابن تجاوز الخامسة من عمره  و اسمه نوار وجيدة طه الدهشوري:  ابنة عم بشار و كانت زميلته في الجامعة و سنين الدراسة بأكملها، لم تتزوج حتى الآن بسبب الجد و تحكماته الذي يأبى خروجها من العائلة خوفًا من أن يتشارك أحد الغرباء في إرث العائلة

حُسنة طه الدهشوري :

شقيقة وجيدة و تصغرها بعامين لم تُكمل دراستها بسبب جدها الذي صدر حكمه دون أدنى تفكير فيما حدث لكنها لم تتنازل عن حلمها في إكمال دراستها و قررت أن تُنهي دراستها من داخل منزلها بعد أن وافق أخيرًا على هذا الحل و هي حتى الآن لم تتزوج و لن تتزوج من يريدهُ الجد حسان يُطلق عليها دائما بالقاسية المتحكمة بسبب عزوفها عن الزواج لكنها تنتقم منه و تريد قهرهُ كما قهر والدها الذي لا حول و لا قوة له أمام والده يعرف أن هذا كله تخطيط شيطاني من و الدتها تلك المرأة القاهرية التي تتدبر و ابنتها تنفذ لكنه لن يترك

لهن الفرصة ابدًا . عُمر محمد  الدهشوري: وحيد الحاج  محمد  الدهشوري  و الذي لا أحد يشعر به بمعنى أدق هو الفرع الضعيف الذي لا يُصدر صوتًا إن كان هو أو ابنه عُمر  البالغ من العمر تسعة و عشرون عام يعمل  طبيب بيطري و لم يتزوج حتى الآن بسبب تلك القوانين التي وضعها جده على الاحفاد بعد أن عانا منها مع الابناء عائلة القصاص

فؤاد القصاص : عضو مجلس النواب بالغ من العمر الخمسون عام متزوج  بامرأتين الأولى ابنة عمه و هي تقطن في الصعيد و الثانية من القاهرة تساعده فب إدارة اعماله و التعارف على كل من له سلطة و نفوذ لديه منها شاب تجاوز الخامسة والعشرون من عمره و لديه أيضًا من ابنة عمه

خالد فؤاد القصاص: بالغ من العمر الثامن و العشرون حاصل على الماجستير في إدارة الأعمال و في طريقه لتحضير الدكتوارة، لم يكن لديه متسع من الوقت ليبحث عن الزوجة المناسبة من وجهة نظره و ليس وجهة نظر زوجة أبيه، يسعى لتحقيق بعض أحلامه كـ الحصول على منصب داخل شركات القصاص لإستيراد والتصدير لكن زوجة أبيه لن تسمح له ما دامت على قيد

خديجة فؤاد القصاص: الأبنة الوحيدة لـ فؤاد مدللة أبيها و العائلة باكملها، في الخامسة و العشرون من عمرها،  تخرجت من الجامعة كلية فنون جميلة،  ملاذها الوحيد المكوث بين لوحاتها
و هدفها معرض لاعمالها و بيعها و لكن على مايبدو أن  الحظ لم يحالفها حتى الآن .

زين فؤاد القصاص : الابن الأوسط لـ فؤاد على مشارف السادس و العشرون من عمره، تخرج من كلية التجارة و التحق بوظيفة نائب رئيس مجلس الإدارة لشركات القصاص لاستيراد و التصدير لم يتحرك إلا بتعليماته والدته  علاقته بأخيه أقل من العادية رغم محاولاته بالتقرب إليه إلا أن خالد يضع له حدًا ليسير عليه بدلا من العاطفة الكاذبة
أما خديجة فـ علاقتها به أفضل بكثير  حاولت توطيد علاقتهما ببعضهما البعض لكن خالد لا يريد.

الفصل الأول
¤¤¤¤¤¤¤
سار جنبًا إلى جنب دون اصدار أي صوت منه
اليوم تحديدًا كان الجد غامضًا بعض الشئ، جلس على المقعد المجاور لمقعد القيادة، شارد الذهن إن حدث ما توقعه هذا يُعني أنه خسر كل شئ و إن طلب العكس منه هذا يُعني أنه خسر جولة و لكن لم يخسر الحر ب، عليه أن يخدعه فـ الحـ ـر ب خدعة و لكل معر كة قوانينها الخاصة، كان يختلس النظر له كلما سنحت له الفرصة، حدثه أكثر من مرة لكن الجد في عالمًا آخر، توقف فجأة عند المرزعة
ناداه أكثر من مرة و مازال شاردًا، هزهُ بشار

في كتفه برفق و قال
– چدي أنت بخير ؟ نظر الجد لحفيده و قال بشرودٍ
– ها ؟ في حاچة يا بشار ؟! رد بشار باسمًا و قال
– واضح إني چبتك من آخر الدنيا، جل لي مالي فيك إيه بجالك كام يوم كِده مش على معانا في الدنيا و دايمًا شارد ؟!! حرك الجد رأسه و قال
– و الله يا ولدي ما خابر فيني إيه ؟! سأله بشار بقلق
– چدي تحب نروح لداكتور يشوف فيك إيه ؟

أجابه الجد قائلا
– لا يا ولدي أني زين و الحمد لله تابع بجدية
– هم بينا اتأخرنا على الناس ترجل بشار ثم سار من أمام السيارة متجهًا لباب السيارة ساعد جده في الترجل،  عبر البوابة الالكترونية، كاد أن يتجه بشار نحو مكتب المزرعة لكنه استوقفه قائلا بخفوت
– اصبر يا ولدي الضيوف وصلوا

نظر بشار تجاه الساحة التي تركض فيها الجياد ثم عاد ببصره و قال بضيق
– إيه اللي چاب الراچل ديه اهني يا چدي ؟!
– صبرك بالله يا ولدي الراچل چاي يشتري خيل لعياله و احنا عندنا مزرعة خيول يبجى هو چه اامكان الصح
– يا چدي فؤاد القصاص ديه  راچل واعر جوي جوي و عمره مابيچي الخير من وراه و لا أنت نسيت !!
– و مين نسي يا ولدي بس أني ليا غرض معين في دماغي صبرك أنت بس و اني هشوفه ها يعمل إيه
– على راحتك يا چدي بس اني خلصت ضميري

ابتسم ما إن اقبل عليه فؤاد و ابنته خديجة، تبادلا التحية ثم توجهوا لـ غرفة المكتب،  وثب عُمر ابن عم بشار ما إن اقتحم جده و الضيوف المكتب،  وقف حذاء بشار تاركًا الجد يحل محله خلف، جلس و قال بإبتسامة بشوشة
– عچبتك المُهرة يا خديچة ردت خديجة قائلة بنبرة محبطة
–  اه يا عمو الحج عجبتني سألها الجد حسان  باسمًا
– إيه عمو الحچ ديه يا بتي جولي يا چدي أنتِ كيفك كيف بنات ولادي

اكتفت خديجة بالإبتسامة شديدة التكلفة، لاحظ عليها حزنها فسألها بفضول
– مال الجمر حزين ليه ؟ و كأن هذه القشة التي تعلقت بها خديجة نظرت له و قالت بعفويتها الشديدة
– يرضيك يا عمو الحج ابقى جاية و عاوزة الحصان الأسود و متفقة مع بابي عليه و يجي الأستاذ عُمر بكل قلة الذوق اللي في الدنيا يقل لي لأ اختاري غيره !! هو أنا بشحت ما بابي هايدفع تمنه رد عُمر مدافعًا عن حاله و قال بنبرة مغتاظة
– أولًا اني الداكتور عُمر مش الأستاذ ثانيًا بجى الحصان ديه بالذات لا و…

ردت خديجة مقاطعة عُمر بنفاذ صبر  قالت
– و ليه لأ هو أنا عندك مشكلة مع كلمة مبروك عليكِ
– لا إله إلا الله  يا بت الناس الحصان ديه مش للبيع من أساسه !! سأله الجد حسان و قال بهدوء
– هي تتحدد على انهي حصان يا عُمر أجابه عُمر و هو يشير بيده تجا ابن عمه الذي يتابع المناقشة في صمتٍ تام إلى أن وصل إلى مسامعه
اسم حصانه
– جصدها يا چدي على ضي حصان بشار
– لا حصاني لا عندك المزرعة مليانة من خيرات الله لكن حصاني لا

التزمت خديجة الصمت ما إن تحدث والدها بهدوء قائلا بعتذار
– خلاص يا چماعة مكناش نعرف إن الحصان ديه تبعك يا بشار يا ولدي تابع بهدوء و قال
– و أنتِ يا ديچا يا بتي اختار الحصان اللي يعچبك ردت خديجة بنبرة خافتة
– شكرًا مش عاوزة حاجة يلا عشان نمشي نظر الجد للأحفاد و قال بنبرة معاتبة
– مرتاحين كِده اهي ست البنات هاتسيب لكم المزرعة بالحصان يا جليل الرباية منك له

تابع الجد بعتذار و قال
– متزعليش يا ست البنات روحي مع بشار و اختاري اللي يعچبك
– ما انا قلت اللي عجبني و إنتوا رافضين و بصراحة بقى ماعندكوش خيل حلوة ضحك الجد و قال بعتاب
– اباي عليكِ و على زعلك الواعر ديه كِده تجولي عننا كِده يه احنا احسن مزرعة في البلد كلتها رفعت خديجة اكتافها بحركة عفوية و قالت بعناد
– بردو مش حلوين و مش هخلي اصحابي يجيوا عندكم
– لا ديه كِده خسارة كابيرة جوي منجدرش نتحملها

تابع الجد قائلا بجدية
– معاها يا بشار يا ولدي خليها تختار اللي على كيفها و أنت يا عُمر چهز لها الورق على ما تختار الحصان و خليك في المكتب التاني لحد ما انادم عليك
– حاضر يا چدي خرج ثلاثتهما توجه عُمر للمكتب بينما أشار لها بشار بيده و قال
– اتفضلي يا ست هانم بس بعدي عينك عن حصاني أني بحذرك اهو ❈-❈-❈

داخل حجرة المكتب الخاصة بالجد
كان يستمع لمبررات فؤاد المعتاد عليها منه،  لم يقاطعه أو يعارضه حتى انتهى تمامًا،  ارتشف رشفات سريعة و متتالية من قهوته،  وضع القدح على سطح المكتب الزجاجي و قال بهدوء
– كل حديتك ديه بسمعه منيك كل أربع سنين يا فؤاد و چه اليوم اللي اجول في خليها لينا المرة ديه

رد فؤاد بفزع و كأنه لدغ للتو و قال
– معلاش يا حاچ حسان ديه مستحيل يحُصل اني محتاچ الدورة ديه
– ما تنزل مع واد ولدي عادي و الصالح منيكم الناس هتختاروا
– يا حاچ حسان أني و أنت و البلد كلتها تعرف زين إن بكلمة منيك مين ياخد الدورة الانتخابية
– ليه يا ولدي أني لا محافظ و لا و عمدة اني يا دوب  راچل حابب يخدم أهل بلده

تنفس فؤاد بعمق و قال
– طلباتك يا حاچ حسان جل لي على طلباتك و أني  تحت أمرك
– الأمر لله و حده يا ولدي أني جلت لك اللي عندي  أني قررت بشار واد ولدي ينزل الانتخابات ديه رد فؤاد بعصبية و قال
– عشان كِده رچعته البلد عاوزاه يخدم اهله و ناسه أنت يا حاچ عارف إني محتاچ الدورة ديه و مع ذلك منشف راسك
– خلصت و لا لساتك عنيدك حديت ماصخ كيفك

تنهد فؤاد بهدوء ثم قال بعتذار حتى لا يخسر كل شئ دفعة واحدة
– حجك عليّ ياحاچ بس اني واخد على خاطري منيك كيف يعني كِده بين يوم و ليلة كِده بشار ياخدها مني ؟ رد الجد و قال بعتاب
– ما أنت خدتها خمس مرات و كل مرة تجول هتساعد أهل البلد لا بتساعد أهل البلد و لا حتى بنشوفك في البلد غير جبل الانتخابات
– مشاغل يا حاچ ربنا يعلم مشاغلي كد إيه في مصر

هدر الجد بصوتٍ غاضب قائلا
– مصر و اللي بيچي منيها لا بيسر الجلب و لا بيريح العقل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى