
شهد بخوف ودموع: حاضر بس بالله عليك ما تمد ايدك عليا
وسيب أيدي عشان بتوجعني
ياسر: أمد أيدي عليكي ليه؟.
وترك أيد شهد ليلمح علامات جرو.ح لضر.بات قد سببها عمر لشهد قبل أن يتركها
ياسر: مين اللي عامل في أيديكي كده نفسي أعرف ايه حكايتك يا شهد
شهد: لو عرفتها هتتمني لو ما تعرفه
ياسر: طيب تعالي أركبي
وأقوليلي تحبي تباتي في فندق
شهد: لاء انا عايزه أمشي
ياسر:
تاني يا شهد
طيب هقولك حاجه أركبي العربيه ونتكلم واحنا فيها
ورغم أن شهد كانت خائفه ولكن لم نجد أمامه مفر
فركبت مع ياسر
وساق ياسر ووقف علي جانب رصيف قائلاً: أستنيني هنا عشر دقايق
شهد: هتروح فين
ياسر: متخفيش هجيب حاجه واجي
وظلت شهد في العربه بمفردها وهي تفكر ماذا سيحدث لها وأين تذهب
ويقاطع شرودها ياسر قائلاً: أتفضلي
شهد: ايه ده
ياسر: أكل لأنك مكلتيش من الصبح
وممكن تكوني بقالك أيام كمان مكلتيش
شهد: لاء طبعا بعدين مين قالك كده
ياسر:
يعني انا اللي قولت بعد ما اغمي عليكي في الشارع وكشفت عليكي في عيادتي.
ولم تتحدث شهد
ياسر: كلي يا شهد
شهد: مليش نفس
ياسر: ماشي يا شهد بس لو الحزن اللي انتي فيه ده عشان طلاقك تبقي غلطانه اللي متزعليش علي حد يبيعك
شهد: وأنت مالك أنا زعلانه ليه
ياسر: أنا اسف بس لما يكون عندك 18 سنه وتلات شهور ومطلقه
يبقي أكيد الزعل حاجه قليله توصف أحساسك
وبدأت شهد تبكي حسرتاً علي نفسها
ياسر: بلاش تعيطي يا شهد
هتتعبي نفسك تاني
طيب هقولك حاجه:
ينفع متعيطيش عشان مش معايا مناديل
وأبتسمت شهد رغم حزنها من كلمات ياسر
ياسر: أهو شوفتي هي ده الضحكه الحلوه مش تعيطي
شهد: أنت أزاي كده
ياسر: كده ازاي؟
شهد: يعني وقت ما في حزن و دموع بتضحك وتخلي اللي قدامك يضحك
ياسر: مش عارف بس ده شخصيتي
و كمان جزء من شغلي
شهد: مش فاهمه أنت شغال ايه
ياسر: أنا دكتور نفساني
شغلي أني أسمع الناس واساعدهم وأخليهم يضحكو
وأكتر ناس بساعدهم اللي بيحاولو يمـ,ـوتو نفسهم
شهد:
مش بأيدك أنك تمـ,ـوت نفسك بس مبقاش ليهم في الدنيا مكان
ياسر: وربنا موجود
لو ملهمش مكان هيبعتلهم
لكن لو يأسو هيخسرو دنيا وأخره
شهد: أنت قولت انك دكتور مش شيخ
عشان تديني حكم ومواعظ
ياسر: جزء من شغلي ليه علاقه بالدين
وعلي العموم تعالي نتكلم كادكتور ومريض
وأنا هسمعك
أحكيلي يا شهد إيه حكايتك
شهد: عايز تسمع حكايتي عشان تعرف قصتي ايه
ياسر: عشان أقدر أساعدك يا شهد انتي لو لقيتي حد يسمعك مكنتيش اخترتي طريق المـ,ـوت
ولم تجيب شهد وتنهدت قائله:
الفصل التاسع عشر..
ولم تجيب شهد وتنهدت قائله: أخترت طريق المـ,ـوت عشان أترميت في الشارع وأتبعت من اللي انا سلمته كل حاجه وأغلي حاجه عندي وأهلي أتبرو مني بقيت في الشارع مبقاش ليا مكان ولا حضن يطمني ولا دهر يحميني
محدش بقي عايزني
وبدأت الدموع تتجمع في عيون شهد
ياسر: خدي نفس طويل واهدي ولو مش قادره تتكلمي متتكلميش يا شهد
شهد: أنا بقالي كتير اووي ساكته
من يوم ما أمي أتوفت وأنا ساكته
ولوحدي محدش معايا ولا حد بيفهمني
ياسر:
كملي يا شهد
ووسط دموع وحزن وذكريات روت شهد قصتها ل ياسر الذي ظل ينصت لها لأخر ثانيه ولم يتفوه بكلمه
وبدأت تتغير نظراته لي شهد
وطريقة كلامه
وشعرت شهد بهذا فنظرت إليه قائله:
ممكن بقي تسبني امشي
أنت طلبت مني احكي حكايتي
كا مريضه عندك
و ده ميخلكش تبصلي بنظرات الاحتقار ده
انا عارفه اني غلط بس دفعت تمن غلطي ولسه بدفع
بس ربنا بيرحم عباده حتي لو غلطنا
بس أحنا البشر مش بنرحم
والبنت في مجتمعنا لو غلطت تعدموها
مدتوهاش فرصه
تتوب وترجع عن غلطها وتكفر عنو
عشان غلط البنت مبيتغفرش
ونزلت كلمات شهد علي ياسر كا صاعقه كربيه
ونزلت شهد من عربته وسارت خطوات قليله
وأفاق ياسر وأدرك أن شهد كانت ضحيه
ونزل ورائها ولحق بها قائلاً:
وأنا وعدتك اني هساعدك
ومش هسيبك ومش كل الناس شبه بعض
بس انا مش فاهم ازاي بنت صغيره في سنك تفهم يعني ايه علاقه بين اتنين متجوزين وتغري حد انه يقيم معاكي
علاقه
شهد بدموع: مش عايزه افتكر اللي انا عملته بس أنا شفتوه قدامي كتير
مرات أبويا كانت بتعمل كده
من وأنا صغيره كانت بتتعمد تخليني أشوفها هي وابويا وهم مع بعض
أو اسمعهم
ياسر: أنتي مش جاني ولا مجني عليكي يا شهد أنتي ضحيه
شهد: أنا بس عايزه أمشي
ياسر:
يتبع.. ياسر: عايزه تمشي تروحي فين عايزه تمـ,ـوتي نفسك يا شهد صح
لم تجيب شهد
ياسر: هسألك سؤال انا عارف انك خايفه مني وعندك حق لأنك لسه متعرفنيش
بس واثقه فيا اني عايز أساعدك
شهد: مش عارفه بس انا مصدقاك
ياسر:طيب تعالي بقي عشان تباتي في أي فندق
شهد بخوف:لاء لو سمحت أنا بخاف من الفنادق
ياسر:
طيب يا شهد اركبي العربيه وخلينا فيها لصبح لحد ما تهدي وتطمني شويه
وركبا معا وساق ياسر وتوقف تحت منزله ونظر لشهد التي غرقت في نومها ولم تشعر بشئ
وكانت متعبه فحملها ياسر لمنزله وانامها في سريره
وتركها
وذهب ليبات في عيادته
ومر اللي ولم ينم ياسر وظل يفكر في كلمات شهد وقصتها
وأتي الصباح وأستيقظت شهد لتجد نفسها داخل شقة وسرير ياسر فوقفت خائفه وهي تبحث عن ياسر داخل الشقه ولم تجده
وذهبت وفتحت باب الشقه لتجد عيادته في الماقبل فتقدمت خطوات تبحث عنه
ووجدته جالس علي كرسيا يمسك جيتاراً
ويعزف
عليه بعض الألحان
فتحدثت قائله: أنا ايه اللي جابني هنا تاني
ياسر: صباح الخير يا شهد
انا اللي جابتك لأني مهنش عليا انك تنامي في العربيه
وسبتك لوحدك وجيت أنا هنا
عشان تكوني مطمنه
شهد: أنا تعبتك معايا شكرا ليك
وانا هاخد حاجتي وأمشي
ياسر:
هتمشي فين يا شهد تاني بصي طلعي من دماغك كلمة همشي ده عشان انا مش هسيبك تمشي لأنك ملكش حد يساعدك وهتبقي ضعيفه اووي في مواجهة الحياة لوحدك
رغم اني قوية واتحملتي حجات كتيره
محدش يقدر يتحملها
بس وصلتي للنهاية
ولازم تبدأي من جديد مع ناس تساعدك وتقف معاكي
شهد: وأنت الناس اللي هتساعدني وهتقف معايا
ياسر: أنا وعدتك اني هساعدك
شهد: ليه
وبعد اللي انا حكتهولك هتساعدني
تعالي أقعدي يا شهد وأنا هقولك ليه
وجلست شهد
عشان انتي حكيتيلي قصتك وانا لسه محكتلكيش قصتي
شهد:
هو انت عملت زيه
فأبتسم ياسر قائلاً: لاء مش كده بس انا كمان وقعت في مشاكل كتيره
بعد ما أمي و ابويا اتوفو في حادثه وأنا صغير
وعمي اخد كل فلوس ابويا كلها ورماني في الشارع وأنا عندي عشر سنين
عارفه يا شهد الشقه والعيادة ده مش بتوعي
دول بتوع الدكتور محمد
اللي لقاني في الشارع وأتبناني
وكبرت جوه المكان ده من فلوسه وكتبلي كل ده بأسمي قبل ما يتوفي
أنا كبرت واتعلمت من فلوس واحد غريب عني
عشان اللي من دمي رماني في الشارع
وانا شايفك في نفس مكاني يا شهد
فهمتي ليه بساعدك
شهد:
يتبع.. الفصل الواحد والعشرون.. شهد: يعني مش انا بس اللي أترميت في الشارع وأقرب الناس ليا سابوني
بس انت مغلطش زي و أي حد هيسمعك هيساعدك
لكن أنا مفيش حد هيقبلني ولا هيرضي يساعدني
والكل هيشوفني أنسانه وحشه وأستاهل اللي حصلي واللي هيحصلي
ياسر: لاء يا شهد انتي غلطي وندمتي غلطك
أنا وانتي شبه بعض بأختلاف الحكايات
بس يا شهد زي ما ندمتي حاولي تكفري عن ذنبك وتوبي لربنا عشان يقبل توبتك
شهد: هو ربنا هيسامحني بعد اللي انا عملته
ياسر: أكيد يا شهد ربنا أرحم علينا من أي حد
بس انتي متيأسيش
وعايز أطلب منك طلب
