
[ح بصلها و هو مصدوم، و قلبه وجعه عليها، قال و هو بيحاول ينفي كل ده عن راسها: – إنتِ واعية للي بتقوليه؟ أنا لو هعمل فيكِ ده كله هتجوزك و أشيّلك إسمي ليه من الأول؟!! قالت بكسرة: – تلاقيك قولت في بالك أهي بنت غلبانة أتجوزها و أكسب فيها ثواب، ولا بنت جميلة مالهاش حد أتجوزها يومين و بعدين أرميها!!! قال بهدوء: – أنا مش هتجوزك عشان أكسب فيكِ ثواب ولا عشان صعبتي عليا! أنا هتجوزك عشان عايزك .. عايزك و عقلك البريء ده مش هيتخيل مدَى إفتناني بيكِ!!!
بصتلُه بإستغراب وقالت بعدم فهم!: – إفتنان!! يعني إيه!!! قال بصوتُه الرجولي .. العميق: – يعني عايزك يا ليلى! و الرغبة دي مش هتتطفي غير و إنتِ في بيتي!!! قفالت مصدومة: – يعني إنت هتتجوزني رغبة بس؟!! قال بـ هدوء: – بالظبط! خليكِ واقعية، إنتِ مكملتيش معايا أربعة و عشرين ساعة فـ مش منطقي أكون حبيتك و أنا أصلًا حتة الحُب دي مش عندي! فـ أنا عايز أتجوزك عشان معملش حاجه غلط معاكِ و أنا مرضاش ده لنفسي و لا أرضاه عليكِ!!
حسِت بـ قلبها بيتقسم نُصين! هي كانت فاكرة إنه حبها عشان كدا عايز يتجوزها!! بس أد إيه تفكيرها كان بريء!! قالت بـ والحروف طلعت متق.طعة و الصوت طلع مهزوز!: – يعني .. اللي .. أنا كنت بفكر فيه صح .. إنت فعلًا عايز تستغلني!! قال و هو بيقرب منها: – أنا فعلًا عايز أتجوزك!!! ض-ربتُه على صدرُه بإنهيار: – إبعد عني .. إياك تقرّب!!! ياريتني ما قابلتك!!! أنا غلطانة إني إتحاميت فيك!!!
قال بهدوء و هو بيتحكم في عصبيته: – ششش إهدي!!! إيه اللي حصل لـ ده كلُه!! سابتُه و مشيت و هي منهارة في العياط، لاء هي مش بس مشيت دي طلعت تجري بكُل سُرعتها، جريت على طريق كلُه عربيات “طريق سريع”، آسر إتصدم و طلع يجري وراها و هو لأول مرة يخاف على حد بالشكل ده، و لـ سوء حظها جريت قدام مُفترق طرق و كان في عربية سريعة جدًا بتجري عليها، رجليها إتشلت عن الحركة و وقفت، آسر أول ما شاف اللي على وشك إنه يحصل مفكرش ثانية و جري عليها و شدّها من ضهرها عليه!!!
ليلى إستخبت في حضنه و هي مش قادرة تسيطر على عياطها و هو بيتنفس بسرعة جدًا مغمض عينيه كأنه كانن بيصارع الم-وت عشان مياخُدهاش منه!! محطِش إيده عليها هي اللي كانت من الخوف حاضناه وبعدت عنه بسرعة لما أدركت نفسها! و أول م بعدت عنه راح لأقرب حيطة كانت جنبه في الشارع و فضل يخبطها بإيدُه بقسوة رهيبة و هو بيطلع كل شحنات الغضب في الحيطة، غضب من تصرُفها الأهوج و خوف رهيب عليها! رغبة قوية في إنه يحضنها و يخبيها جواه و رغبة أقوى في حمايتها حتى لو من نفسه!!
غمّض عينيه و سند راسه على الحيطة لثواني و بعدين لفلها، و لـقى جسمها كلُه بيترعش، راح ناحيتها فـ رجعت لورا بخوف بس مسك إيديها و جرّها وراه بسرعة ناحية عربيتُه من غير ما يتكلم، فتح باب العربية و دخلها بهدوء بس رزع الباب وراه، و لف الناحية التانية وركب مكانه، بصلها لاقاها باصة لإيديها و دموعها بتنزل بصمت، فـ قال بهدوء مصطتنع: – إحكيلي من الأول اللي حصلك يا ليلى! بصتلُه بضيق لثواني، و قالت بإندفاع و صوت عالي:
– عايز تعرف إيه؟!! عايز تعرف إن إعمامي هُما اللي حطوني في مستشفى المجانين لما عرفوا إن جدي كاتبلي الورث كلُه؟ عايز تعرف إن أهلي كلهم ماتوا و مكنش عندي غير جدو اللي بسبب طمعهم بعدوني عنه!! عايز تعرف إن لا فرق معاهم بنت أخوهم ولا صلة الدم و لا القرابة وخطفوني يوم فرحي اللي كنت مجبرة عليه و حطوني في مستشفى المجانين وكمان غيروا إسمي عشان لما جدي يدور عليا ميلاقنيش و أبقى في نظر الكل بنت زب.الة هربت يوم فرحها عشان مكانتش بتحب العريس و حطت راس العيلة كلها في الأرض!!! ها لسه عايز تتجوزني؟!
حاول يستوعب كلامها و إستوعبه فعلًا، و في لحظة كان بيدوّر العربية و بيقول بهدوء: – قوليلي عنوان جدك عشان أروح أطلب إيدك منُه!!! ♥
