ناصف 2

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات

في غرفة تانيه في نفس الدور
غفران فتحت عينيها بتعب بصيت حوليها لاقيت نفسها لوحديها  ، شالت خرطوم المحلول المغروز في ايديها و حطيت رجليها على الارض و رجليها حافيه حسيت بدوخه مشيت خرجت من الغرفه
فراس كان في الاوضه اللي جنبها بيلف على المرضه  ، شافها و هي مشيه بتتسند على الحيطه اتميلت و كانت هتقع
لاقيت ايد قويه مسكتها و سندتها قبل ما تقع  ، رفعت وشها بصتله بنغنشه و مسكت راسها
اتكلمت بتقل و تعب
: ابني.. وديني عنده عايزه اشوفه

فراس حس بأحراج انه مسكها  ، هز راسه بهدوء و اتكلم
: أنتي تعبانه اتحركتي ليه من على السرير غفران بدموع
: عايزه ابني و ديني عنده هوا بيخاف و بيعيط لما بيصحى ميتلاقنيش جنبه فراس اتلفت حوليه و اتكلم
: ميس نعمه معلش تعالي هتعبك معايا اسندي المدام لحد الرعاية فوق و انا طالع معاكم عشان محدش يعارض

ميس نعمه تفهمت انه محرج لانه مينفعش و مسكت ايديها سندتها و طلعه الدور الاخير ، دخله الرعايه
بصيت على ابنها اللي متكور في نفسه على سرير المستشفى و هوا مش حاسس باي حاجه بتحصل حوليه و لا حول و لاقوة الابالله عليه
الخراطيم و الاجهزه متوصله ليه ، سابت ايد الممرضه و قربت عليه بخطوات بطيئه مدت ايديها تلمس ايده برعشه
انهارت من البكاء و قعدت على الارض و بصتله بدموع مسكت ايديه برعشه و قبلتها.. و همست برعشه
:

يوسف أنت سمعني يا قلب ماما ريح قلب ماما حببتك و فتح عنيك عشان خاطري رد عليا ماما مش هتقدر تعيش من غيرك و لا تشوفك تعبان قبلت ايديه و زاد بكائها
: قولي طيب مين عمل فيك كدا و انا مش هسيبه و ارجعلك حقك لحد عندك بصيت على فراس اللي واقف متابعهم من بعيد و اتكلمت
: هوا مش عادي لو اتبرعتله بكليتي.. انا موافقه اعمل اي حاجه بس هوا يعيش

فراس بحزن شديد
: مش هينفع دا لسه طفل تلت سنين عايز طفل في نفس سنه و احنا بندور لو اتلاقيني كليه.. بنفس المعينات اللي عايزنها مش هنتاخر غفران بصيت لـ ابنها بوجع
: يعني هسيبه يموت.. قدامي بالبطيق و انا واقفه مش عارفه اعمله ايه اتصرف مش انتوا مستشفى المفروض تعالجه العيانين فراس
: احنا فعلاً بنعالج العيانين بس معندناش حاله متبقطه مع ابنك انا اتكلمت مع مستشفيات في جميع المحافظات بس مش لاقي ادعي اننا نلاقي

لاحظ قطرات دماء.. على الارض جنبها بص على ايديها و كانت الكالونا مفتوحه راح عندها و مسك ايديها قفل الكالونا و اتكلم
: انا جبتك تشوفي ابنك عشان بس الحاله اللي كنتي فيها اتفضلي قومي انزلي اوضتك لانك محتاجه راحه و اهم حاجه اعصابك تكون هاديه غفران حاولت تقوم من على الارض و بصتله و اتكلمت
: مش قادره اصلب طولي فراس بجديه
: طبيعي من الحاله اللي أنتي فيها ميس نعمه يا ميس نعمه

دخلت الممرضه
: نعم يا دكتور فراس فراس
: اسنديها نزليها اوضتها و تبعيها لو احتاجت حاجه الممرضه سندتها قامت معاها نزلت غرفتها  ، قعدت على السرير و الممرضه علقتلها محلول الممرضه
: قوليلي يابنتي فين اهلك و لا جوزك مشوفتش حد جالك من امبارح غفران بصتلها بتعب
: لا محدش يعرف مكاني انا كنت لوحدي انا و حماتي في السرايا خدت ابني و جريت و انا اصلا معرفش هروح فين الممرضه
: طب حافظه رقم جوزك و لا حد من اهلك

غفران غمضيت عينيها بتعب
: مش فاكره اي رقم خالص دماغي مفيهاش غير اني اطمن على ابني بأمانه هوا هيعيش الممرضه ربطيت على كتفها بحنيه
: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ادعيله ربنا يشفهولك يابنتي غمضيت عينيها و نامت من التعب و الممرضه جنبها في سرايا عائلة الجبالي
دخل نوح من بوابة السرايا ركن عربيته و طلع تليفونه  ، طلب رقم نور مردتش عليه بص قدامه بشرود و رجع التلفون جيب الجلبيه و نزل من العربيه دخل السرايا

كانت العيلة كلها متجمعه في مدخل البيت قرب عليها و اتكلم بهدوء
: متجمعين عند النبي إن شاءلله
كنت عايزك يا حج في كلمتين في المكتب صالح قام دخل معاه الغرفه
نوح قعد على الكرسي و اتكلم بهدوء
: أنا قررت اتجوز هتجوز بنت سليمان الحديدي صالح خبط بايديه على المكتب بغضب  ، و اتكلم بصوت جمهوري
: اختك مش عارفين مكانها فين و أنت تقولي عايز تتجوز نوح بصدمه كبيره
: غفران مالها هي فين

صالح بغضب و عصبيه
: ما أنت لو كنت موجود كنت عرفت اختك من امبارح منعرفش عنها حاجه ابنها ضايع من امبارح الصبح و عمتك بتقول فيه عربيه جت قدام البيت رمته غرقان.. في دمه.. و جريت و اختك خدته و جريت و منعرفش عنها حاجه دورنا عليها في كل مكان و مش لاقينها و انت جاي تقولي تتجوز
و تتجوز مين من الاساس بنت الحديدي دا على جثتي أنسى الموضوع ده خالص و متفكرش فيه تاني و روح دور على اختك شوفها راحت فين

نوح وقف قدامه و اتكلم
: انا هقلب الدنيا كلها و هتبات في بيتها انهارده و جوازي من نور انا مبخدش رأي حد فيه لاني مش صغير و عارف انا بعمل ايه كويس قال كلامه و خرج بص لـ جوزها بسخرية و خرج من السرايا و وراه رجالته يدوره عليها
طلع تلفونه و رن مره كمان على نور و قلبه مش مطمن عليها في غرفة نور أسمهان مسكت التلفون اللي بيرن اتلاقيت رقم متسجل بـ قلبين  ، فتحت المكلمه و حطيت التلفون على اذنها

نوح بلهفه و انفعال
: بقالي ساعتين برن عليكي مبترديش ليه عليا أسمهان بشهقات
: أنت اللي نور متجوزه
نور ماتت بابا قتـ لها.. لما عرف انها متجوزه نوح وقف بالعربيه فاجئه في نص الطريق و من وهل الصدمه  ، صوته خرج بصعوبه
: هي فين أسمهان بشهقات
: في المستشفى عمي خدها هناك و معرفش عنها حاجه نوح التلفون وقع من ايديه و هوا مصدوم دموعه نزلت بتلقائيه و هوا مش منتبه لـ صوت كلاكسات العربيات
ضرب ايديه بقوة في العربيه و هوا بيصرخ بوجع
: نوووووور لااا يا نور مش هتسبيني

غير وجهته في الطريق و بقى في طريق لـ المستشفى ملك عائلة الحديدي عند نور بدات تفتح عينيها بتعب و هي تحت جهاز التنفس  ، كانت فاطمه قعده على الكنبة
حركت رأسها بصيت لـ والدتها بتعب و حاولة تتكلم بس مقدرتش
فاطمه راحت عندها اول ما شافتها بتتحرك بصتلها باعينها الحمراء من فرط بكائها و اتكلمت بحدا
: حامل.. حامل يا نور اللي في بطنك دا لازم ينزل و انا هنزلهولك.. بايدي خلصت كلامه و ضربتها بقوة بايديها الاتنين على بطنها و…
يتبع……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى