رجل اعمال 2

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

رد الشاب ” كلمناه ان شاء الله خير ” لمح سيف التجمع همس باستفسار وقلبه ينهشه القلق ” في ايه ”
علي بنفاذ صبر ” الاصنصيل علق وفي بنت جوة وبيستنوا الصيانة و…. ” وقبل ان يكمل كلامه لمح تيا ابنة زين تبكي اقترب منها بقلق شديد ” في ايه يا حبيبتي ” تيا بانهيار ” شام جوة يا اونكل وانت عارف بتتخنق بسرعة وبتخاف من الوحدة ” انهار جس.ده وشعر بدقات قلبه تكاد تتوقف من شدة سرعتها واصبحت انفاسه تزداد بسرعة هل ابنته بالداخل لماذا يشعر بالعجز الآن امتلأت عينيه بالدموع وهمس ” شام ”
# 10

“شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها ” كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها … كان الامر خطيرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين ميت .. فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان ” شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا ” رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان حينما لمحته ردت ببكاء ” انا حمـ,ـوت مش كدة ”

لو ترى ماذا حدث في قلبه لما قالت هذه الكلمة همس بصوت متحشرج ” ما تقوليش كدة تاني عشان خاطري ” ربط احد الاحبال بالمصعد ثم بحزامه وهبط لها دون تردد دون ان يهتز له جفن او يخف لحظة واحدة لو كان متأكد مليون بالمئة أن المصعد سيسقط بهما كان سينزل أيضا سيمـ,ـوت معها … لن يتردد لحظة واحدة … هبط بهدوء حتى لا يختل توازنه حتى وقف أمامها همس بحنان ” ما تخافيش هيرجع يشتغل ”

كانت ترتعش من شدة الخوف ودموعها تهبط كشلال فرك جبينه يتحكم في نفسه حتى لا يطمئنها بأحض.انها وهمس ” شام اهدي ادعي مش انتي مؤمنة ” هزت رأسها ليهتز المصعد فجأة ألقت نفسها تتشبس به لو قت.لته أهون من فعلتها وضع يديه خلف ظهره وشبكهم حتى لا يعتصرها الآن هو وعد ربه أن لا يغضبه لكن قربها الآن يجعله يكاد يمـ,ـوت … الآن فهم كلام والده ولماذا يريد منه الزواج عن حب … همست برعب ” هو أنا همـ,ـوت ”

رد بصعوبة ” أنا اللي همـ,ـوت ” رفعت نظرها تنظر له بقلق ” ليه انت بتخاف ” يا إلهي مالهذا الجمال وهذه البراءة أغمض عينيه يحاول تذكر أي تسبيح او استغفار ليردده لكنه لم يستطع .. شعرت به يتعرق بشدة وأنفاسه تكاد تنعدم همست بقلق ” سيف انت كويس ” تراجع للخلف واستدار بهدوء يأخذ نفسا وهيا تستغرب حالته حاول أن يجلب صوته وقال ” باباكي برة لو شافك منهارة حيتعب حاولي تتمسكي ”

فتح علبة في آخر المصعد وقفل الكهرباء عنه سألته باستغراب ماذا يفعل..
رد بهدوء وهو يكمل ما يفعل ” هفصل الكهرباء وأرجعها تاني ان شاء الله يشتغل … هزت رأسها بقلق وبدأ جس.دها يرتعش ليبتسم ويحمد ربه عند عودة تشغيله نظر لها وابتسم باطمئنان ” الحمد لله ما تقلقيش ”

هزت رأسها وقد بدأ الدوار يتملك منها حتى فتح الباب وركض لها والدها وهو يحمد ربه كثيرا ودموعه لا تتوقف
تركها قليلا ينظر لها ليجد وجهها شاحب وقبل ان ينطق سقطت بين يدي ذاك الذي يقف خلفها يتابعها لم يستمع كلمة من أحد لا يدري كيف ركضت قدميه بكل سرعتها حتى أنه لم ينتظر والدها … طار بكل سرعته وتفادي ٢٠ حادث وهو ينظر لتلك التي تجلس في الكرسي الخلفي كأنه ميتة… شعور يمزق روحه وقلبه لن يلوم والده عند انهياره خوفا على حبيته فهو الآن يحتضر …

وضعها على أحد الأسرة وصرخ بكل صوته … دكتور خرج ينتظرها في الخارج حتى آتى والدها الذي همس بصوت مرتعش ” هيا مالها ” حاول سيف أن يتكلم لكنه لم يستطع نظر لوالدها وفرت دمعة من عينيه رعبا عليها .. دخل لها والدها يطمئن عليها وبقي ذاك الذي شعر بأنه سيمـ,ـوت أن لم يأتي أحد يطمئنه … حتى خرج والدها وهو يبتسم ” الحمد لله كان ضغطها واطي بقت كويسة ” شعر بأن قلبه قد هدأت دقاته همس بابتسامه يحاول اخفاء سعادته التي لا حد له ” الحمد لله.. سكت قليلا ثم قال بحرج ” ينفع أشوفها ”

انتبه له والدها الآن ولرعبه ودخوله المصعد لابنته هز رأسه دون ان يتكلم..
دخل لها كان وجهها قد تحسن قليلا اقترب منها وهمس وهو يحاول تشتيت نظره ” حمد الله عالسلامة ” همست بصوت خافت ” الله يسلمك ميرسي ي سيف” هز رأسه بالنفي وهمس بصوت خافت ” أنا أنقذت روحي ” صدمت من رده ولم يكن صدمتها أقل صدمة منه لينتبه لنفسه ويتحرك بسرعة البرق للخارج … دخل لها والدها وهو يبتسم على صغيرته التي كبرت لكن يوجد شعور الغيرة قليلا اقترب منها ووضع يده على حجابها وقال بحب وحنان ” ايه الحكاية بقى ”

تلبكت كثيرا وأصبح وجهها بلون الدم من شدة خجلها ضحك والدها على حالتها وجلس على كرسي قريب منها أمسك يدها يقبلها بحنان وحب ” بنتي حبيبتي كبرت وبقى في اللي يرمي نفسه للمـ,ـوت عشانها ” أخفضت عينيها بخجل ليرفع وجهها بيده وقال بحنان رغم شعور بالغيرة يمزق قلبه ” من امتى بقى يا شمشوم ” همست بخجل ” عمرنا ما تكلمنا بالعكس بس بنتخانق .. اختنق صوتها قليلا واكملت ” بابا سيف خاطب يعني اللي بتفكر فيه مش صح ”

هز رأسه بالنفي وأجاب ” أنا عاشق واعرف يعني ايه عاشق زي سيف من شويا هو خاطب يحل مشاكله بعدها يجي يقابلني في النور وأنا ساعتها أحط رجل على رجل وأتشرط واطلع عيني ده هياخد شمشومة قلبي ” رمت نفسها في حض.نه وقالت بحب ” بحبك اوي يا بابي” ملس على ظهرها بحب ” وانا بمـ,ـوت فيكي يا قلبي بابا ” رفعت رأسها وقالت بمشاكسة ” انا اكتر ولا مامي ” رد بضحك ” مامي طبعا ”

عبست بوجهها بشكل طفولي وهو يضحك ثم قال ” بتسألي السؤال دايما انتي واختك وانتو عارفين الاجابة ” ابتسمت على عشق والدها ثم قالت ” ربنا يخليهالك ” تنهد بعشق ورد بتمني ” آمين يارب رحمة دي قلبي من جوة ” كانت تركض لتصل لابنتها بعد أن كلمتها ابنة أختها واوشكت على الانهيار حتى استمعت لكلامهم من وقت سؤالها عن من يحب أكثر حتى استمعت جملته الأخيرة التي كانت بلسم شافي لقلبها وخوفها ..

فتحت الباب وهمست وعينيها مثبتة عليه ” وانت نور عيني يا علي ”
قام من مكانه واقترب منها وضمها فقط كان متأكد انها ارتعبت عند معرفة ماحدث لابنتها همس بقلق ” انتي كويسة ” هزت راسها اقترب منها يريد أخذ جرعته اليومية وقد نسي ابنته التي خجلت بشدة حمحمت بخجل ” الله يسلمك يا مامي ” شهقت رحمة بخجل فقد نسيت ابنتها عند رؤيتها لذاك الذي سلب عقلها منذ زمن …
ضحك علي بشدة على شكلها وهي تخبأ نفسها بحض.نه من شدة خجلها …
*****

تفاجأت به على باب مدرستها بعد اختفاءه فترة فهو كان يراقبها دائما لكنه الآن لم يستطع أن لا يكلمها ربما شعرت به …
همست بابتسامه ” مصطفى ازيك ” رد بوجه باهت ” الحمد لله اركبي هوصلك ” هزت رأسها وصعدت بجواره وهي تنظر له بقلق ” مصطفى انت تعبان ” كان ينظر للطريق عندما رد بهدوء ” شويا … انتي عاملة ايه في دراستك ” أجابت بابتسامه ” مية مية بس في مادة غلسة أوي عليا معرفش انت حبيتها ازاي ”

نظر لها وابتسم ” قصدك اللغة العربية ..دي أجمل اللغات هيا فعلا أصعبها وبيسموها لغة الضاد بس هيا لغة ممتعة بأدابها وشعرائها وقصائدها كفاية بس القرآن الكريم وتفسيره هتحسي بمتعة وانتي بتتعلمي ” هزت رأسها وردت بيأس ” بس أنا علمي معرفش أحفظ لا شعراء ولا شعر ولا ليا بالنحو والصرف ” نظر لها بابتسامه وحنان : انا ممكن أعلمك ” ابتسمت له بشكر وقالت ” لا بابي جبلي مدرس من قيمة اسبوع بس يشرحلي اللي مش فهماه ”

رد بغيرة ” وبيشرحلك فين بقى ” استغربت طريقته وردت ” في البيت بيشرحلي قدام أهلي ” كظم ضيقه وغيظه وهز رأسه بتفهم ولم يتكلم حتى قام بايصالها … كان قد بدأ صداقة مع سيف حتى يكون قريب منها وهو يدعو الله من صميم قلبه أن توافق عليه بعد امتحاناتها … كان يختار موعد درسها حتى يراقب ذاك المخن.ث كما يلقبه بسبب غيرته الشديدة ..
وقبل أن يبدأ درسها كان قد اضطر للذهاب في مشوار مهم …

جلست مع استاذها تحل اسئلة حتى شعرت برجله تمشي فوق قدمها ظنت أنه مخطأ رفعت نظرها تنظر له حتى تفاجأت بنظراته القذ.رة حاولت جلب صوتها او أن تقوم من مكانها لكن كل جزء في جس.دها قد شل حتى دموعها لم تهبط فقط تنظر أمامها دون اي ردة فعل ظن أنها وافقت على فعلته لذاك تمادى في حركته…

كان يقود سيارته ذاهب الى احد الصيدليات لجلب الأدوية حتى شعر بانقباضة بقلبه تكاد تذهب بروحه وضع يده على قلبه يحاول التنفس حتى أتت صورتها أمامها استدار بسرعة البرق حتى وصل بوقت خيالي ترك السيارة دون أن يطفئها ودون غلق الباب وطار للداخل وعند دخولها مكان دراستها صرخ بكل صوته ” بيساااان ” لينتفض ذاك القذ.ر ويقم من مكانه برعب بشديد اقترب مصطفى منها بجس.د مرتعش وقال” انتي كويسة ” لم تجبه مازالت تنظر للا شئ اقترب قليلا حتى لمح فستانها الذي ارتفع للأعلى نظر لذاك للذي همس ” انا خلصت الدر… ”

وقبل أن يكمل كلامه كان قد بدأ بلكمه بكل قوته لكمات متتالية بكل جبروت ولم يشفي غليله بعد صرخ بكل صوته ” سييييييييف ” هبط سيف السلالم بفزع وقال برعب وهو ينظر لذاك الذي ينز.ف على الأرض ” في ايه ” اقترب منه مصطفى ولكمه وصر.خ به وهو يمسك ببجامته ” كنت فوق بتعمل ايه وسايب اختك هنا لوحدها مع الزبا.لة ده ” نظر لأخته وجدها شاحبة الوجه كأنها تحتضر همس سيف بهدوء ” عملها ايه ”

مصطفى بجنون ” لص لفستانها وحالتها وانت تعرف ” كان هذا المشهد الذي حضره يوسف عند دخوله برفقة زوجته بعدما كان عند الطبيب يطمئن عليها
ركضت اسراء لابنتها تضمها بخوف ودموع شديدة لتتشبس بها بيسان وترتعش بشدة .. اقترب يوسف وهو لا يصدق ما سمع من ذاك الذي ينز.ف ويرتعش من شدة رعبه هبط على ركبه قليلا وقال : انت عارف دي تبقى مين الأول ” هز رأسه برعب وخوف شديد وهمس ” أنا آسف عمري….

وقبل ان يكمل كلامه كان سيف ومصطفى يركلوا به بكل قوة وكر.ه ومصطفى يشعر بنار تشتعل بجس.ده … اتصل يوسف بأحد حراسه الذي أتى بعد دقيقتين نظر لهم يوسف وقال بهدوء ما قبل العاصفة وعينيه مفتوحة على آخرها ” عايزه يمـ,ـوت بالبطئ يترجاكوا تموـ,ـتوا وانته ترفضوا عايزه يتعذب عذاب ما تعذبوش العملاء ولا الجواسيس ”

هزوا رأسهم وقاموا بحمله وسط توسله ورجاءه لكن ماذا سيفيد الندم الآن
اقترب يوسف من ابنته وهو يحاول التماسك لكن جس.ده يريد الانهيار ..
سحبها من حض.ن والدها وضمها وهيا ما زالت ترتعش مسد على ظهرها وحجابها يهدأ وهو يقرأ بعض آيات القرآن الكريم ثم همس بحنان ” حقك عليا ي قلب ابوكي انا غلطان اللي ما كنت جمبك ” نظر لسيف الذي اخفض رأسه بخزي ثم قال ” منا لو كنت مخلف رجالة ما كنش حصل كل ده ”

رد سيف بخزي ” بابا انا ..” قاطعه بحدة ” انت تخرس خالص ما سمعش صوتك انا خرجت وانا سايبها مع استاذها مطمن انه ابني موجود مش ابني في اوضته وسايبها هنا لوحدها يعني لولا مصطفى الله أعلم كان حصل ايه ” كان مصطفى ينظر لتلك التي ترتعش في حض.ن والدها بقلة حيلة ولم يستمع لما يقولوا ينظر لها يريد هو ان يضمها … لماذا تحرموه من هذا الحق يحبها اكثر منكم اقترب منها وهمس بهدوء ” عمي بعد اذنك أنا هدرس ليها الاسبوعين دول ”

نظر يوسف لعينيه العاشقة التي لم تخفى عليه وقال بموافقة ” ان شاء الله بس هيا تهدى هاليومين ومتشكر يا ابني ” هز رأسه ثم همس ” بس حد يعملها نعناع هيديها وتنام شويا وما تسيبوهاش لوحدها ” قال جملته وخرج بسرعة وهو يشعر أنه كشف عشقه أمامها ربما لمصلحته فهو سينتظر امتحاناتها فقط ثم يخطفها غصب عنها وعن والدها ..
اتصل بعد يومين بسيف وتحجج حتى اطمئن عليها واتفق معهم على تدريسها …
****

كانت تتصل به ولكنه لا يجيب تأففت بضجر وقالت بغيظ ” هو ما بيردش ليه ” سيف بمكر ” مين بابا أكيد في اجتماع مع ايلين ” رفعت عينيها بانتباه ” ايلين مين ” سيف بتمثيل ” انتي ما شوفتهاش دي صاروخ جوي يا أمي وبابا لما بيبقى في اجتماع معها ما بيركزش” ابتلعت ريقها وقالت بقلق ” ليه ” ماسة بخبث ” ايه ليه يا مامي اكيد جميلة وما بتنكدش عليه ودايما مبتسمة ”

تابعت بيسان التمثيل وقالت ” بصي يا مامي شوفي وشك مع الزعل ازاي بقى في تجاعيد وبابي لسة شباب اكيد عايز حد فرفوش كدة يجدد شبابه ” صاح بهم أحمد ” ايه الكلام البايخ ده ما تتلموا ” تابع سيف بمكر ” من رأيي يا مامي تهتمي بنفسك شوية دلع كدة وشوية ميكب وجيبة قصيرة زي ايلين عشان ترجعي لحض.نك تاني بلاش تلاقي متجوز ” أحمد بعصبية ” ما تخرسوا بقى بابا لو عرف مش هيسيبكوا ”

نظرت لهم دون أي كلام ثم قامت الى غرفتها تنظر لوجهها في المرآة وتتحسسه تبحث عن التجاعيد فيه وهي تتخيله الآن بجوار فتاة أجمل ليست مريضة …
لتسقط فاقدة وعيها أمام مرآتها #يتبع
وقفت تتخيل حبيب عمرها وهو الآن يجلس مع فتاة أصغر وأجمل منها فتاة ليست مريضة تستطيع اعطاءه حقه والتنعم بحض.نه مجرد التخيل كان يأكل في قلبها .. وقفت تنظر لنفسها في المرآة تبحث عن التجاعيد التي هيئت لها نفسها أنها موجودة … لم تشعر بنفسها الا وهي على الارض غائبة عن العالم…

دخل لها أحمد يطمئن عليها … ليجدها على الأرض فاقدة وعيها ركض اليها وهي يرتجف وهمس بصوت خافت ” ماما حملها رغم سنه الصغير وصرخ بكل صوته ” مااااازن جهز عربية بسرعة ” خرج سيف واخواته على صوت أحمد ليشهقوا على منظر أمهم الشاحب الوجه بين يدي أخيهم وهو ينظر لهم باحتقا..ر ذهبت انفاسهم من شدة خوفهم عليها وخوفهم من أبيهم أحمد بحدة : بابا مش هيرحمكم .. خرج بها من الباب ليجد والده الذي تصلب وهو ينظر لتلك التي كأنها في عداد المـ,ـوتى في حضن ابنه …

نظر لأحمد ينتظر أي كلمة تطمئنه … ليهمس ابنه ” بابا حبيبي خلينا نطمن عليها الأول وضعها في الكرسي الخلفي وصعد بجوار السائق نظر لذاك الذي ما زال واقف ينظر لها فقط … أحمد بعينين دامعة ” اطلع يا بابا بسرعة صعد بجوارها وضمها له همس بأذنها “اوعي تسيبي يوسف حبيبك عشان خاطري يا حبيبتي ” هبط الثلاثة ليجدوا عمهم سيف الذي سأل بقلق ” في ايه ” صعدوا الثلاث برفقته ليهمس سيف بقهر ” بسرعة يا عمو حصل سيارة مازن ”

هز رأسه وذهب خلفهم ليستغرب انهيار ماسة وأختها نظر لسيف وسأل باستغراب وقلق ” مامتك حالتها خطرة ولا ايه خواتك بيعيطوا كدة ليه ” سالت دمعة من عينيه وقص لعمه كل شئ نظر له عمه قليلا ثم لكمه بكتفه وقال بحدة ” غبي انت وهما استلقوا وعدكوا من يوسف وانا والله ما اتدخل .. انت حما.ر عارف امك عندها القلب وحاسة بالنقص تيجي تثبت ليها ده .. حرام عليك كفاية اللي ابوك فيه .. انت حتبقى راجل امتى … يالله الله يرحمكم ”

هبطت دمعة من عينيه وقال بألم ” والله ما كنت أقصد هيا كانت بتقولوا تجوز طول الوقت حبيت أثبت ليها انها مش حتستحمل ده ” وصلوا المستشفى فتح الباب ليحملها اوقفته اشارة من والده الذي رفعها بهدوء ووضعها على احد الأسرة دون اي ردة فعل …
نغزة في قلبه تسحب روحه لمجرد أن يفكر أن قلبها تعب مرة أخرى ركع على ركبتيه غير قادر على الوقوف ينهج كمان يطارد المـ,ـوت … يتوسل لربه أن لا يختبره فيها

لمح أحمد اخوته يركضوا ناحيته صرخ بهم ” جايين ليه مش كفاية اللي عملتوا غوروا من هنا مش حتفضلوا هنا ولا دقيقة ” شحب وجههم وهم يشاهدوا والدهم الذي انتبه لكلام أحمد وقام لهم بهدوء مخيف ينظر لهم ثم تساءل بهدوء ” كفاية اللي عملتوا ؟؟ هيا مراتي جوة من ايه ” همس سيف بخوف ” والله يا بابا احنا كنا بنهزر ‘ يوسف بنفس الهدوء ” بتهزر ؟؟ مامتك جوة مش عارف مالها من هزار عايز اعرف كل حاجة ”

سيف (ابو سليم ) بقلق ” يوسف خلينا نطمن عليها الأول ”
اشار له يوسف ان يسكت ثم نظر لابنه ينتظر منه أن يقص له ما حدث لكن سيف نظر للأرض ولم يستطع الكلام ..
نظر لأحمد الذي ارتجف من نظرة ابيه وبدأ بسرد له ما حدث وماسة وبيسان وسيف ينتظروا حكم المـ,ـوت من شدة رعبهم
كان يستمع له بهدوء وينظر للثلاثي الذي ينتفض رعبا على والدتهم ورعبا من أبيهم …

ضحك يوسف بوجع وجلس على الاريكة وقال بألم ” طول عمري بستغرب من الراجل اللي ممكن يكره عياله واقول لا مستحيل يكون بجد … بس لا دلوقتي مش مستغرب أن فعلا مش طايقكوا .. وقسما بربنا لو حصلها حاجة لادفنكوا قبلها بدون ما يهتزلي جفن واللي هيمنعني اني اخلص عليكوا دلوقتي هيا برضو …
نظر لابنه الذي ينظر للأرض ويبكي وقال بسخرية ” كنت فاكر اني خلفت راجل أتسند عليه لكن لتاني مرة بتثبتلي اني خلفت عيل … بقى الصغير يطلع ارجل منك يا سيف بسيطة انا هاعرف ازاي أخليك راجل… اول حاجة تنسى فسخ خطوبتك من غنى ”

نظر لوالده بصدمة ليكمل والده وهو يهز رأسه ” اه أصلي شام تستاهل راجل وانا مش هأخدع صاحبي ” نظر للصغيرة التي تبكي بشدة وقال ” دكتورة بيسان تصدقي سهلتيها عليا جدا أصلي كنت خايف جدا افاتحها في موضوع دراستك برة ومش عارف هعمل ايه وخصوصا انها عيانة بس دلوقتي تنسي موضوع سفرك أصلي مراتي عيانة وللاسف هتخاف على بنتها تدرس برة وانا مراتي اغلى منكوا بمليون مرة ”
كانت تهز رأسها بالنفي وهي تبكي بشدة

سكت قليلا ثم نظر لتلك التي تعتبر قطعة من قلبه وهي تنظر له بخزي وأسف ثم قال ” وانتي بقى يا قلب أبوكي أعاقبك ازاي ”
هزت راسها وهي تبكي ليهمس بألم ” مافيش شغل يا ماسة ”
أخفضت رأسها تبكي وهي تنظر للارض نظر لابنه الصغير وقال ” خود منهم مفاتيح العربيات والكريدت كلها ” فعلوا مثلما أمر فهم شعروا بخطئهم وهذا أقل عقابةلمن يحزن حبيبته ….
ليكمل بهدوء ” تفضلوا على البيت دلوقتي ”

سيف برجاء ” نطمن على ماما الأول ” ابتسم بسخرية ” ماما اللي جوة بسببي أنا مش كدة … عالبيت مش هقولها تاني ” دخل لها بعد أن طمئنه الطبيب بأن السكر كان مرتفع والآن أفضل جلس على كرسي يتأملها وهو يلوم نفسه أنه نسي هاتفه بالمكتب اقترب منها وهمس بتعب ” لحد امتى هتفضلي ترعبيني عليكي .. قلبي مش مستحمل كل الرعب ده … عشان خاطري خليكي دايما كويسة ” .

بعد وقت بدأت تفتح عينيها نظرت بجانبها لتجد ذاك الذي يتأملها بعتاب حاولت القيام اقترب منها وسندها ووضع وسادة خلف ظهرها … تذكرت كل ما حدث لتحاول الكلام لكنه قاطعها بحزن ” معقول حبي ما كانش كافي لدرجة تصدقي كلامهم . أخفضت رأسها بدموع ليكمل بألم ” كل السنين اللي فاتت مقدرتش أثبتلك انك أغلى ما أملك انه الدنيا كلها ما تساويش ضفرك .. امتى حسستك بالنقص وانك أأقل مني امتى حسستك اني تعبت منك ليه صدقتيهم مش كفاية انك طلبتي اتجوز كمان مصدقة اني ممكن أبص لغيرك كأني ما صدقت ”

كانت تبكي بشدة على نبرة الألم بصوته ” يوسف أنا ..” قاطعها وهو يضمها حتى تألمت ورد ” انتي حبيبتي وروحي واغلى مني ومن ولادي صدقي ده وبس ” تشبست به بارتياح ثم شهقت ” عملت ايه بالولاد ” عدل نفسه ببرود ورد ” ولاد مين تقصدي ولاد الكلب ” نظرت له بقلق وهمست ” ولادي عملت ليهم حاجة ي يوسف ‘ اقترب منها وهمس بحنان ” لأنهم ولادك بس ما عاقبتهمش لو كان أي حد تاني كان زمانه مدفون ”

تنفست بارتياح ثم نظرت له بنصف عين وهمست بتوجس ” بس مستحيل تكون عديت اللي حصل عاقبتهم ازاي ” تمدد على سرير آخر بنفس الغرفة بتعب وقال وهو يغمض عينيه ” قرصت ليهم ودانهم بس ” نظرت له بعشق ثم قامت من مكانها وجرت معلق المحلول ودخلت في أحض.انه ابتسم و شدد عليها دون أن يفتح عينيه وكأنه امتلك الدنيا بما فيها …

خرجت من المشفى في أول يومين منع اولاده ان يطمئنوا عليها كعقابا لهم … لكنه حن لرجاءها بعد ذلك .. استمر عقابهم يعاملهم أسوا معاملة غير انهم يركبوا تاكسيات بسبب سحب سيارتهم وبطاقاتهم البنكية لكن أمام عينيها يتنازل عن أي شئ مر اسبوعين الامتحانات وسط حرقة اعصاب ذاك الذي لم يذق طعم الراحة منذ أن رآها ووالده يتابع بصمت تغير حالته …
حتى أتى موعد اعلان النتائج كان والدها قد جهز حفلة كبيرة منذ معرفته بالنتيجة قبل اعلانها عن طريق أحد معارفه كان مصطفى عندهم منذ الآذان كصديق لها ويريد الاطمئنان على تلميذته …

اقترب منها وهي تفرك يديها بتوتر تأمل هيئتها بفستانها وحجابها كحورية همس بحنان ” هو انتي مش متأكدة من إجابتك ليه التوتر ده ” بيسان بدموع من شدة قلقها ” الأولى مش هوافق أقل همـ,ـوت بجد ان غير كدة ” اقترب منها وقال بحب ” ان شاء الله زي ما تتمني اهدي بقى ” حاولت الهدوء لكن دون فائدة نصف ساعة تفصلها عن حلمها … نظر يوسف لتلك التي اتعبت قلبه فهي تخاصمه منذ يومين لأنه رفض قربها بسبب خوفه عليها اتهمته بجر.ح انوثتها عندما رفضها لكنه رفضها بسبب خوفه …

كانت تضم يد ابنتها بخوف رغم معرفتها بالنتيجة وتنظر للشاشة الكبيرة على الحائط هيا والمدعوون المقربون من العائلة …
بدأ المؤتمر وهي تنتفض رعبا
” والآن الاعلان عن اوائل الجمهورية..
الأول ” بيسان يوسف القاضي ” يقسم أنه لو كان اسمه لما كان بهذه السعادة تحقق حلمها بقي حلمه الليلة سيكون خطيبها … يكفي صبره الذي أحر.ق روحه … كانت تنظر للشاشة بسعادة ودون اي ردة فعل وسط صراخ وتهليل الجميع والالعاب النارية اقترب منها والدها وهمس بدموع ” اللي رافعة راس ابوها ”

رمت نفسها في حض.نها وقالت ببكاء شديد ” ابوها مش محتاج حاجة ترفع راسه عشان طول عمرو راسه عالية وفوق اوي ” قبل جبينها وهو يضمها بشدة وسعيد بسعادتها نظر بطرف عينيه لذاك الذي يمسح دموعه بحذر من شدة سعادته لحب عمره فهو لم يشعر في حياته بتلك السعادة ” هنئها الجميع وبدأ الاحتفال اقترب منها بهدوء وهو يحاول التماسك ” احم الف مبروك يا بيسان ” بيسان بعبوس ” آخر واحد ي مصطفى ”

رد بمشاعر يكبتها بصعوبة ” عارفة مبسوط فيكي قد ايه ” رفع لها هديتها لتجد سوار أروع ما يكون به كلمة (first) وحرف ال (B) وكتاب رجل الظلام الجديد وكان بعنوان (بيسان … هل هيا مدينة أم حورية ) أمسكت الكتاب بسعادة وهمست بعدم تصديق ” الكتاب باسمي الله الكاتب ده اروع حد في الدنيا … متشكرة اوي ي مصطفى أحلى هدية في الدنيا .. انت بتقدر ازاي توصل لكتبه قبل ما ينزل ” همس وهو ينظر لعينيها بعشق ” بعدين هتعرفي كل حاجه… مبروك يا بيسان ”

شعرت بنظراته بشئ ونبرة صوته جعلها تخجل بشدة…
انسحبت سريعا وهي متوترة .. لأول مرة تلاحظ نظراته ونبرة صوته غير طبيعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى