رجل اعمال 5

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 5 صفحات

“انتي مش بنت يوسف مامتك تعرضت   وحملت فيكي وهربت من جوزها عشان كدة كانت حامل ولما رجعها وعرف اللي حصلها سجلك باسمه”

نظرت لها بذهول وهيا تهز رأسها بعدم تصديق لتقف تصرخ بها ” امشي من هنا انتي اكيد مجنونة ”

ألفت بهدوء وهي تستعد للقيام ” كلمي اختك اسأليها مامتك هربت من يوسف سنتين ولا لا او عمتك آلاء او عمك سيف هتلاقي الاخبار عندهم”

قالت جملتها وخرجت تستوعب كلام هذه المجنونة هل هيا ابنة حر.ام هل هيا ليست ابنة يوسف يستحيل .. هل بعد 19 عاما تكتشف أنها ليست ابنة والدها الذي تحبه بشدة..

أمسكت هاتفها واتصلت بأختها الذي أكدت لها ان فعلا والدتها هربت من زوجها سنتين كاملتين .. لم تكن تعلم أختها سبب سؤالها لكنها أجابتها بصفي نية ..

وصلت لها صور على هاتفها وهيا صغيرة وكانت في بيت السيدة التي أتت لها منذ قليل .. وهذا أكد لها أيضا

صد.مة وليست كاي صد.مة وجع وليس كأي وجع بعد كل هذه السنين تكتشف أن والدك ليس بوالدك وأنك ابنة غير شرعية لأب لا تعلم من هو..

استمعت لشيطانها أنها ضحية وركضت تسارع الزمن حتى وصلت لوالدتها لم تنتبه لحالتها بل قابلتها بابتسامه ” حبيبة قلبي ازيك ”

نظرت لها بقر.ف وسألت بغل ” أنا بنت مين ”

اسراء بعدم فهم ” بنت مين ازاي.. بنتي انا ”

ضحكت بسخرية ” ايوة بنتك انتي ابويا بقى مين ”

اسراء باستغراب من لهجتها ” ابوكي مين انتي بتقولي ايه ”

بيسان بسخرية ” اقولك انا بنت مين .. أنا بنت حر.ام ”

اسراء بص..راخ ” اخرسي ”

بيسان بصراخ أعلى ” لا مش هأخرس .. ذنبي ايه ان أمي ست مش كويسة عشان اطلع بنت حر.ام ذنبي ايه اني أمي تتعرض  والله اعلم غصب عنها ولا بمزاجها والنتيجة آجي أنا واتفضح وبعد ما كنت بحلم أبقى دكتورة مشهورة أتفضح وما أخرجش من البيت.. ماسة تطلقت اول مرة بسببك انه ابو خالد كان عينه منك واكيد انتي اللي اعطتي وش .زي ما اعطتي الراجل الليوش والنتيجة كانت انا اللي معرفش هأعيش ازاي بعد كدة وجوزك ازاي يقبل على نفسه يعيش معاكي ويسجلني باسمه .. اه صح نسيت ما هو الحب أعمى انا بقى مش عايزة اعرفك بعد كدة وهعتبر اهلي م,,اتو ”

انهت كلامها وركضت للخارج اما هيا كانت تستمع لها فقط تظن انها في أسوأ كوابيس ابنتها تتهمها في شر.فها تستمع دون اي ردة فعل ….

استدارت تصعد غرفتها وقد قررت شئ واحد انهاء حياتها نعم فصدمتها كانت أقوى من أن يتحملها قلبها كان كل ذلك يحدث امام مرأى الخادمة زهرة التي لحقت بها خوفا عليها ..

أمسكت علبة الدواء وأفرغت بيدها وأمسكت الكأس وفي آخر ثانية كانت زهرة تدفع يدها ..

اسراء بحدة ” انتي ايه اللي عملتي ده اخرجي مالكيش دعوة ”

زهرة بدموع ” مش هأسيبك تأذي نفسك ”

اسراء بعصبية ” انتي نسيتي نفسك ولا ايه انتي مطروده ”

زهرة باصرار ” مطروده مطروده مش هأمشي قبل ما يوسف باشا يجي ”

اسراء بجنون ” ابعدي مش هتمنعيني بأني أروح على مكان أحسن من هنا مش هأفضل في الدنيا دي ”

أمسكت علبة دواء أخرى وزهرة تحاول سحبها منها دون فائدة لذلك لم تجد حلا سوى أن تصر.خ ..

كان وقت قدوم أحمد الذي ارتجف قلبها ركض للغرفة ليتفاجأ بزهرة تحاول سحب علبة الدواء من والدته

أحمد بقلق “في ايه ”

اسراء بعصبية ” كنت هأشرب العلاج منعتني ”

نظر لزهرة باستغراب لتكمل زهرة بلهفة وقلق ” مامتك عايزة تمـ,ـوت نفسها يا أستاذ أحمد ”

اسراء بعصبية ” كدابة اخرج انت واياها من هنا ”

زهرة ” لا مش كدابة شوف الأرض كلها حبوب منعتها في آخر لحظة ”

أحمد بذهول ورعب ” تمـ,ـوت نفسها .. في ايه ”

اسراء بصراخ ” مالكمش دعوة امشوا بقولكوا امشوا ”

ركض أحمد لها يضمها بشدة ودموعه تهبط على حالتها وهي تقاوم تريد الانت.حار…

أمسكت زهرة الهاتف وقررت الإتصال بالشخص الوحيد الذي يستطيع منعها ..

كان يجلس في اجتماع مهم لكن قلبه نغزه .. كيف لا وهي تسكن في تجويفه … حتى رن هاتفه وكانت زهرة التي كان يوصيها أن تكلمه عند حدوث أي شئ يخص زوجته فقط ..

أمسك الهاتف وخرج مسرعا دون أن يعتذر للناس قلبه كان مشغول همس بلهفة ” زهرة في ايه ”

زهرة باستعجال ” يوسف باشا تعال بسرعة مدام اسراء عايزة تمـ,ـوت نفسها ومش قادرين نسيطر عليها ”

توقفت قدماه عن الحركة وعينيه فتحت على آخرها خصوصا عندما سمع صراخها ” ابعدوا عني عايزة أموـ,ـت ابعدو عني ”

ما أسوأ هذا الشعور وهو يفكر ما الذي ألم قلبها لهذه الدرجة انتبه لنفسه فأكمل الركض وهو يصرخ بالسائق “بسرعة عالبيت بسرعة ”

وصل البيت في وقت شعر أنه دهر كانت على السرير فاقدة وعيها ووجهها يغني عن سؤالها …

اقترب منها ودموعه سبقته وقالت بعدم تصديق ” ايه اللي عمل فيها كدة ”

أحمد بألم ” كلمت الدكتورة زمانها جاية ”

كان ينظر لها ما الذي حدث وقهرها لدرجة أنها تريد الانت.حار .. طوال حياته رغم كل ما مروا به لم تفعل ذلك ..

حتى أتت الطبيبة وفحصتها وهو ما زال على وضعه لتهمس الطبيبة بجدية ” انهيار عصبي حاد وضغطها عالي جدا واضح انها تعرضت لصدمة جمدة ”

أحمد بلهفة ” نوديها مستشفى ”

الطبيبة ” مش هنقدر نقرر قبل ما تفوق ”

يوسف بهدوء ” زهرة شوفي للدكتورة غرفة ترتاح فيها لغاية ما تفوق وتكشف عليها تاني ”

لم تستطيع الطبيبة النطق امام حالته حتى لو سترفض ..

اما هو فظل على حالته ينظر لها فقط سيجن من شدة خوفه عليها .. يريد حرق أي أحد تسبب في أذاها فقط تستيقظ وسيق.تل من سبب ذلك نعم سيق.تله بل سيجعله يتمنى المو.ت ..

بعد وقت طويل استيقظت حبيبته وحياته كلها ..

اقترب منها بلهفة وسأل بحنان ” حبيبة قلبي انتي كويسة ”

لكن الصدمة كانت أنه لا اجابة… سألها أحمد بقلق ” ماما انت سمعانا ”

أيضا لا اجابة قام بنداء الطبيبة الذي قامت بفصحها لتهمس بقلق ” احم الحقيقة الصدمة واضح انها كانت شديدة فأثرت عليها ”

أحمد بعدم فهم ” دي مش بترد علينا ماما مالها ”

الطبيبة بتوتر ” للأسف واضح انه الصدمة كانت شديدة لدرجة انها بقت في عالم تاني ورافضة الواقع فهي مش سامعة حد فينا ”

احمد بدموع ” يعني ايه ؟؟! طيب والحل ”

الطبيبة ” هتحتاج علاج نفسي من الناس اللي بتحبهم ومهدئات ولازم نعرف سبب الصدمة ونعالجه ”

كان يستمع لها وعقله يرفض الاستيعاب صد.مة أثرت عليها ماذا يعني زوجته لن تعود طبيعية ينظر لها وهي تنظر للأمام كأنها لا ترى أحد .. يناديها لا تجبه كيف ذلك الن يستطيع محادثتها بعد الآن ماذا حدث ..

خرج مسرعا ودخل احد الغرف وانهار .. انهار كطفل صغير توقف عقله عن التفكير كيف ومن يتنفس لأجلها باتت لا تراه لا تشعر به .. أين كان عندما تعرضت لتلك الصدمة كيف تركها تتعرض لذلك .. من السبب؟..

عند هذه الجملة فاق لنفسه من السبب؟؟ ركض للخارج ونده بصوت عال ” زهرة ”

انتفضت على صوته وخرجت بأقدام ترتجف ” أيوة يا باشا ”

يوسف بعينين بها انت.قام الكون ” ايه اللي حصل ”

زهرة بعدما رأت حالته خافت من الكلام وأنه من الممكن أن يقت.ل بيسان بل من المؤكد قالت بصوت متقطع ” معرفش ”

يوسف بهدوء مخيف ” ايه اللي عرفك انها راحت تن.تحر”

زهرة بخوف ” كنت رايحة أسالها أعمل غدا ايه لقيت ايدها فيها علبة الدواء كلها ”

كان صوتها يخبره أن تكذب اقترب منها وهمس بفحيح ” مين جه ليها وقالها ايه وصلها لكدة عايز أعرف بالحرف الواحد اللي حصل .. لتندفني ”

ابتلعت ريقها وقالت برعب ” بيسان هانم ”

حدق بعينيه بسبب الصدمة وقال بقلق على ابنته ” بيسان ؟؟ ليه حصلها ايه انطقي ”

همست بصوت متقطع ” بي… أصلها قالت ”

صرخ بها جعلها تنتفض ” اتكلمي بيسان بنتي مالها ”

زهرة برعب ودموع ” جت وكانت عايزة تعرف هيا بنت مين ”

يوسف باستغراب ” بنت مين يعني ايه ”

زهرة ” جت تقولها أنا بنت حر.ام مش بنت يوسف وانها مش ذنبها انها تعرضت وانها هتعيش بفض.يحة باقي حياتها بسببها هيا ”

“أنا كمان بحبك ”

واحد اثنان ثلاثة .. وقف ينظر لها يتأكد مما سمع نفض رأسه كأنه هيئ له ذلك ..
اقترب منها وسأل بصوت خافت ” انتي قولتي ايه ”

ماسة بدموع ” ايوة بحبك اوي وما حبتش غيرك خالد كان اول راجل أعرفه لكن ما حبتهوش دخل الباب من بيته وخلاص بس انت اللي شوفت فيك يوسف تاني الحنية والحب اللي بتمناه ما أحبكش ليه هاااا”

قالتها وهيا تضربه في صد.ره شدد عليها وبكى كيف لا وقد تحقق حلمه ولم تتزوجه فقط بل أحبته وهو الرجل الوحيد الذي أحبته ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى