جبران 3

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

اما بحجرة نوم نجمة فكانت تجلس على مقعدها و تتحدث عبر الجوال معا حازم
يعني ايه مش موافق على طلبهم يا حازم
تبسم بمكراً و رتخي بجسده على الفراش.

زي ما بقولك كدا أنا ايه اللي يخليني قعد عندكم بعد الخطوبة من غير ما تبقي مراتي
م أنا قولتلك عشان أهلي يتعرفه عليك فيها ايه بقي
تنهد بجفاء و أكمل مكراً
فيها أني راجل و مقبلش أني أعيش في بيت مش بيتي و الأهم بقي أن البيت فيه بنات هلال مرات عمران و رؤيه مرات جبران أزي يعني راجل غريب يعيش معاكم هما اخواتك دول أيه ما بيغروش على حريمهم ايه يابنتي معندهمش دم حامي.

أثار حنقها بتقليلة من شخصية اخويها مما جعلها تتبدل بين لحظة و ضحاها وتبدلت بحتها الحنونة لبحة حادة تشبة عراقة عائلتها.

الحد هنا و ستوب مش ه سمحلك أنك تقول حرف واحد عنهم جبران و عمران الرجولة اتمست عليهم هما اللي عملوها و لو حد فكر مجرد التفكير أنه يقرب من حريمهم الله ما يوريك بيعمله في ايه ولو طلبه منك تعيش معاهم ف دا مش معناه انهم معندهمش نخوة لاء هما عايزين يثقوا في الراجل اللي هيبقي منهم و متاكدين أنك مش هتبص لزوجتهم لأن اللي بيفكر يبصلهم بتوحشة عينيه لباقي عمره يا حازم و ع العموم لو مش موافق على طلبهم ف عتبر الموضوع كله خلاص سلام.

أغلقت الجوال بوجهه ما جعله يتفاجئ من الجانب الأخر بشخصيتها لم يكن يظن أنها تملك تلك القوة في الرد و الدفاع مما جعله يعدل من جلوسه بحنق و يفكر بكينونة تلك الفتاة ف الأن أصبح الأمر يستحق التفكير أكثر للأستحواذ على عقلها و أخضاعها له
اما بحجرة نوم عمران ف كان يجلس على مقعده يتصفح أحد مواقع العمل عبر الجوال ولم تمرا سوا الثواني و دق الجوال برقماً دون كنيه ف أجاب برسمية
مين.

كانت بحتها الناعمه بأنوثة أول ما أخترق أذنية
وحشتني جداً يا عمران بئه أنا سهر حضرتك عامل ايه
تجاهل سؤالها ورد عليها بجفاء
أظن أني بلغتك قبل كدا ب أنك ما تتواصليش
معايا نهائي
أيوة حضرتك قولتي كدا بس بجد مقدرتش ما سمعش صوتك خصوصاً النهارده أنا متصلة مخصوص عشان أقولك كل سنة و أنت طيب
زم شفتاه بجفاء قائلاً قبل أن يغلق
بمناسبة ايه عيد العمال.

لاء بمناسبة عيد ميلاد أجمل حفيد في بيت المغازي عيد ميلاد سعيد يا عمران بئه
القة سحرها و اغلقت الجوال ف نظرا إلى تاريخ اليوم و تأكد أنه يوم ميلاده مما جعله يترك الجوال بأنزعاج على الطاولة و ينهض ف ذلك أول عام تنسي به هلال عيد ميلاده ف ظلا يتحرك بضيقاً.

ف كما تنزعج الفتاة حينما ينسي زوجها أحد مناسبتها ف أيضاً ينزعج الشاب ف الأهتمام يجب أن يكون متبادلاً بين الطرفين ف هما يحملاً ذات المشاعر و المفاهيم ف حينما تعطي ستجد من يعطيك و عندما تتجاهل سيقابلك التجاهل بذات الطريقة
بعد دقائق أتت هلال و بمجرد دخولها عاتبها
عمران بسؤاله
مش ناسية حاجة يا هلال
ضيقة عيناها بأستنكار
حاجة ايه
عقد ذراعية خلف ظهره بذات العتاب
حاجة ايه! فكري كدا يمكن ناسية حاجة تخص النهاردة.

نفت برأسها مستفهما
مظنش أن في حاجة ناسيها لو في حاجة تخص الشغل قولي
تبسم ساخراً
شغل لاء متقلقيش أنتِ بيرفكت في الشغل
لمحت السخرية بحديثه ف عقدة ملامحها بضيقاً وجلست على فراشها
شكلك كدا عايز تتخانق و بصراحه أنا مرهقة
و عندي شغل مهم الصبح تصبح على خير.

جفاء ردها و عدم استعابها ذاد من تلك الفجوة التي تخلق بينهما يوماً بعد يوم لم يريد عمران أن يتشاجر معها لذلك غادر الحجرة لكنه أخرج بعضاً من مخزون غضبه بغلقه للباب بقوة كادت تخلعه من جداره
بذات الوقت بحجرة جبران كانت تقف رؤيه أمام جبران الذي صعدا خلفها وبدأ بسألها
سألتك كنتِ بتعيطي لية!؟
لية محسسني أني فارقة معاك أوي كدا
فرك لحيتة بجفاء متجاهلاً حديثها
ردي على قد السؤال كنتِ بتعيطي ليه!

تنهدت بحزناً وجلست على فراشها قائلة
مفيش يا جبران طنط فاطيمة حكت قصتها
ف تأثرة عشان كدا كنت بعيط!
بتعيطي عشان قصتها والا عشان فكرتك
ب الكلب بتاعك والا نقول صحت حبه جواكي
فزعت من فوق فراشها بحنقاً معترضة تلك الأهانة
ايه اللي بتقوله دا حب ايه و قرف ايه اللي صحي جوايا ما تخلي بالك من كلامك أنتَ ليه مصمم تكسرني كدا مش كفاية اللي عملته معايا النهارده
ايه مش مكفيك؟

حرك رأسه بجفائاً وتجه للخزانة ليخرج ملابسه ف لحقة به تسأله بفضولاً كاد يقـ,ـتله و صوتاً مرهقاً
ايه اللي خلاك تعمل معايا كدا
أنا مطلبتش منك حاجة أنتَ اللي صممة أننا نقضي الوقت سوا ليه سابتني و قومت ب الطريقة ديه؟
أستدار متجاهلاً تواجدها خلفه: وتخطاها ذاهباً إلى المرحاض دواً أجابة ف تنهدت بحزناً لمس قلبها أدركت أنها لاً تلقي منه سوا الصمت و لذلك أستسلمت وذهبت لفراشها لتغفوا.

بحجرة صغيرة جبران كان يجلس عمران يداعب نور ليخرج همومه بحديثة معها
عجبك اللي بتعمله هلال!؟ أول مرة من يوم ما عرفني بعض تنسي عيد ميلادي أنا عارف أنها مضغوطه في الشغل بقالها كام أسبوع و أنا والله مقدر دا و ببقي فخور بنجاحها بس ف نفس الوقت وحشتني أوي وحشتني حببتي وبنتي هي مش بس مراتي هلال هي الدنيا بتاعتي تخيلي بقي شعوري ايه وانا حاسس أن دنيتي بعيدا عني.

طب قوليلة يا نونو أن دنيته عمرها مابعدت عنه زي ماهو فاكر لأنه ب النسبالها النبض معقول حد يعيش من غير نبض قلبه!؟
هكذا صرحت هلال بعشقها له بعدما وقفت خلفه و أحتضنته من خصره وسندة رأسها على كتفاه حديثها الرادع لأتهامه جعله يكمل الحديث معا الصغيرة بقول
ما هو النبض دا يا نور هانم محتاج شوية
اهتمام
تبسمت بطوي شفاها بشكلاً أنثوي
الأهتمام كله ليك ياللي واجع قلبي بنضه ليك.

هزمته بسمة أعتلت شفتاه اجباراً فقال منكراً
لأ مش ه تراضيني بكلمتين أنا زعلان منك بجد لأنك نسيتي حاجة تخصني
قبلتها لرأسه كانت الأجابة على ما قاله ولحقتها بكلمات الشفاء الناعمه
كل سنة و أنتَ سعيد يا عمران قلبي كل سنة و أنا قلبي عمران بحبك و السنة الجاية بأذن الله يكون معانا عمران صغنن شبهك عيد ميلاد سعيد حبيبي.

أتسعت عيناه بحباً أضاء بصيرته من جديد و نهض لها يبصر بعيناها المتدفقة ب دفئ الحب قائلاً بعتاب: كنت مفكرك نسيتي عيد ميلادي
تنهيدا مخدره لعقله خرجت عبر شفتاها قائله بشغف العشق
لو نسيت عيد ميلادك ف معناها أني نسيت حبك وللأسف قلبي ميقدرش يعيش من غير نبضه ليك عشان كدا عقلي مستحيل ينسي عيدك؟
رغم شعوره ب السعاده لكنه قوص حاجبيه مستفهماً
أومال ليه مقولتليش والا عيدتي عليا؟
باحت بدلال أمام عيناه.

بصراحة كنت عايزا أشوف رد فعلك ايه لو نسيت خصوصاً أن حضرتك بقالك كام يوم منعزل عني و بتعاملني رئاسه جداً:
عقد ذراعية أسفل صدره مردفاً بمكراً
بقي كدا بتلاعبيني يا هلال يا عطار!
أنكرت برأسها قبل بحتها الناعمه التي عبرت بها
عن غرامها
تؤ أسمي هلال عمران أسمك لزم يصادق أسمي لأني فخورة أني مراتك و حبيبتك لو كان لوجودي معنا ف أنتَ المعني لحياتي!؟
وضع يدا على قلبه مرهقاً بحديثها
يا الله أرهقة قلبي عشقاً.

أخفضت عيناها خجلاً ذادها جمالاً ب بصيرته العاشقة لرؤيها واكمل قائلاً
لأ بلاش خجل عشان أنا والله مسيطر على نفسي
ب العافية بسبب أن عندك عذر قهري
أومأت بدلال و أشاحت خصلاتها الليليه للوراء ف تنهدا قائلاً
لأ احنا نروح ننام عشان قلبي عطشان ل حضنك
تشابكة الأصابع مثلما تشابكة أوتار القلوب و ذهبي لغرفتهم يستلقواً فوق فراشهم يعانقها بذراعي الحب النابض من قلبه الذي تغفوا عليه.

اما بحجرة نجمة ف كانت تتحدث معا حازم مجدداً بعدما عاود الأتصال عليها عدة مرات
أومال كنت عاوزه رد فعلي يبقي أزي و أنا سمعاك بتقلل من شخصية أخواتي
أصتفاضة منها لكنه لم يكن يملك خياراً فقال
يا حببتي أنا مقصدتش أني ئقلل من جبران و عمران دول أخواتي كل الحكاية أن الفكره غريبه عليا عشان كدا قولة الكلام من غير قصد
صرحت بما داخلها بكل صدقاً دون تجميل.

بصراحة بعد الكلام اللي سمعته منك حسيت أننا أتسرعنا في قرارنا عشان كدا خلينا نأجل الموضوع شويه
فزع من فراشه يلحقها متسرعاً
لأ أنتِ بتقولي ايه أحنا بنحب بعض و الأهم أن أهلك خلاص وافقه بلاش أندفاعك يرجعنا لمرحلة الصفر تاني يا نجمة
نوايه الخبيثه داعبت مشاعرها وجعلت عقلها يتشتة فقالت حينها
طب سابني الحد بكرا ه فكر و رد عليك تصبح
علي خير.

أغلقت الجوال دواً أن تنتظر سمع أجابته بينما حازم تدلي الغدر من عيناها و تنفسي غضباً قائلاً بتوعد
لأ مش بمزاجك ه تتخطبيلي غصبن عنك أنتِ المدخل الوحيد ليا ل رؤيه و ل أنتقامي لأمي و مهما عملتي مش ه تقدري أنك تخرجي من العبة
غير ب أمر مني
هكذا توعد الغادر بحنقاً دلي إلى خبايه الدسيسه ب مكر الثعالب.

ف الصباح الباكر داخل دار الأفتاء ب أحد مكاتب الشيوخ يجلس جبران ويعزل عيناه ب نضاره سوداء لكي يقلل معرفة الناس بشخص مرموق مثله
خير يا ابني جاي ليه
سأله الشيخ مستفهماً ف تنهد محاولاً التحدث بوضح
كنت محتاج أستشار ف أمر خاص جداً
أتفضل يا ابني سمعك
لم يعرف من أين عليه البدء ف الأمر مخذي لأعلي مقام لكنه أتي و حدث الأمر ف عليه أن يسأل و هذا ما فعله تنفس م تنهداً بعمقاً و قال بجدية.

أتجوزت من واحدة غير بكر و للأسف مكنتش أعرف الموضوع بس هي اتعترفتلي ب الحقيقة بعد كتب الكتاب
ظن الشيخ أن السؤال قد أنتهي ف أسرع ب الأجابة.

لا حول و لا قوة إلا بالله فهمت سؤالك أنتَ عايز تعرف لو كان عقد الزواج باطل أم لا اسمعني يا ابني العقد مش باطل لأنه مجرد و ثيقة لتأكيد الزواج! و لو تقصد أنه باطل عشان كلمة البكر الرشيد التي يقولها معظم المأذين وقت عقد القران ف دا ملهاش علاقة ب الأمر لأنك ماشترطش عليها في عقد الزواج أنها تكون بكر لأن البكاره ممكن البنت تفقدها بسبب حادثة أغـ,ـتصاب أو قفزات تتسبب ب وقوع غشاء البكاره وهنا يا ابني ليك الأختيار اما أن تسامح و تغفر و تستر عليها ي أما يتم الطلاق و تردلك المهر.

نفي برأسه قائلاً. السؤال مختلف يا فضيلة الشيخ لأن العروسة فقدة غشاء البكاره بسبب أنها مارسة الزنه معا شاب المفترض كان خطيبها قبلي و أنا مكنتش أعرف حاجة عن الموضوع زي ما قولتلك ولما أتجوزتها سترة عليها و حاولة أنسي غلطتها و أسامحها بس أمبارح قربة منها عشان أتمم زواجي منها ولما بقت في خلوتي أفتكرت أن كدا جوزنا ممكن يكون باطل و خلوتي بيها تكون كمان زانه عشان كدا مكملتش خلوتي معاها و سبتها قبل ما تتم علاقة.

فاعلية بنا لأني يوميها الصبح كنت بقرأ سورة النور و الأول مره أخد بالي من الايه اللي فيها اللي بتحرم تلامسنا
معا العلم أن الفترة اللي فاتت حصل تلامس جسدي بنا و شوفتها وهي عاريه بس ما تمتش أي علاقة فعليه بنا عشان كدا بعد اللي حصل بنا أمبارح قررة أني الجئ للدار هنا عشان تفيدني في الموضوع
اشاح الشيخ بياس
أستغفر الله و أتوب إليه كدا الموضوع مختلف تماماً يا ابني!

في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. فالرجل العفيف لا يجوز له أن يتزوج امرأة زانية، وكذلك المرأة العفيفة لا يجوز لها الزواج من رجل زانٍ، إلا إذا حصلت التوبة ممن اتصف بالزنا منهما، وكذلك الزاني والزانية ليس لهما أن يتزوجا إلا إذا تابا
رد عليه بسؤلاً
بس فضيلتك في سورة النور أيه كريمه بتقول.

الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً صدق الله والعكس صحيح أن الزانيه لا ينكحها إلا زاني مثلها و المعني بيقول أن الزاني لا يتزوج إلا زانية، وكمان المرأة الزانية لا تتزوج إلا زاني. و أنا بفضل الله عمري ما رتكبة فاحشة الزاني عشان كدا فضية خلوتي بيها بمجرد ما فتكرت الايه اللي لسه ذاكرها ل فضيالتك
تنهد الشيخ قائلاً.

ليس المقصود من قوله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً، الآية) النور/، أن الزاني ليس له أن يتزوج إلا زانية، وكذلك المرأة الزانية ليس لها أن تتزوج إلا زانيا، بل المقصود من الآية: حرمة نكاح الزاني أو الزانية من العفيف، ما لم يتوبا.

قال ابن كثير رحمه الله: ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح، حتى يتوب توبة صحيحة ؛ لقوله تعالى: (وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) انتهى من تفسير ابن كثير.

يعني يا ابني باختصار المقصود أنك ما ينفعش تتزوج ب واحدة ارتكبت فاحشة الزاني غير لما تتوب توبه نصوحة و قتها يحللك أنك تعقد عليها و كمان ما ينفعش أنك تختلي بيها في فراشك غير لو تابة توبة نصوحه
رغم استفاده من الامر إلا أنه أكمل بسؤلاً أخر.

يعني أفهم من كدا أن عقد جوازي منها باطل بما أني أتجوزتها من غير ماعرف أنها ازنة قبل جوزها مني و للعلم هي أرتكتب الذنب دا مره واحدة وتابة عنه و على حد كلامها أنها ندمانه على عملتها و بتصلي وتستغفر والاهم أنها بعد جوازنا من عشرين يوم تقريباً أتعرضة لحادثة أختطاف و أتجلدة بحزام أكتر من مائة جالده ولما عرفة باللي حصلها بكت من الفرحة وقالت أن دا بشرة من ربنا أنه ئبل توبتها
أجابه الشيخ قائلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى