مقدرش ئأكد أن ربنا غفر لها لأن دي حاجة مابين العبد و ربه اما الجلد ف هي كدا نالت عقوبة فاحشتها بس نالتها بعد زوجها منك كما ذاكرة عشان كدا ردي على سؤالك أن الزواج تم بغش و تزوجت ب أمرأه زانية و أنت معندكش خبر ب الموضوع ف كدا يا ابني الجواز باطل و يحقلك أنك تعقد عليها من أول وجديد بما أنها تابة إلى الله اما ب النسبة للتلامس اللي حصل بنكم الفترة الماضيه ف حصل بحسن نيه على أنها زوجتك يعني خطأ يجوز.
غفرانه يا ابني
تأكد من شكوكه بعدما أخذ الأفاده من أصحاب الشواره ونهض مودعاً الشيخ الذي أكد له ما كان يدور بعقله حينما فزع من فوقها ف تذكره للأيه جعله لا يكمل معاها علاقتهما خوفاً من أن يكونا يزنياً و تأكد اكثر لأن أنها ليست زوجته و عقدهما باطل والا تجمعهما أي صفة.
و بعد مرور ساعتين عاد جبران للقصر وصعدا لحجرة نومه ف وجدها تنتهي من صلاة الصبح و ابتعدت عن المصلية و ابصرت بعيناه تسأله
كنت فين قلقة لما صحيت و ملقتكش في الأوضة
تجاهل سؤالها ف تنهدت يأسه منه ورفعت أصابعها لتخلع حجابها ف أسرع قائلاً بأمر
أفضلي لبسه طرحتك قدامي بما أنك محجبة ف ميجوزليش أني أشوفك شعرك
ضيقة عيناها لا تفهم منه شئ رفضه لرؤيتها ذاد حيرتها وجعلها تبوح.
ميجزلكش أنك تشوف شعري ليه أنا مراتك يا جبران أنا مش فاهمه عاوز توصل ل فين بتصرفتك دا معايا!؟
خرجة كلماته الجافة ك السكين عبر جوفه أصاب قلبها بألم ذائد
أنتِ مش مراتي و الا عمرك كنتِ مراتي يا رؤيه أنا لسه راجع من دار الأفتاء و تأكدت أن جوازي منك باطل يعني ب أختصار شديد أنتِ حره
رفضة بعيناها تلك الحرية التي هدمة أمانها معه وجعلتها تعارضه بقولاً متردد
حرية ايه و مين قالك أني عايزه الحرية دا؟
رئه ب بصيرتها تماسكها به وبتلك الزيجة التي عانقتها لليالي ف قوص حاجبيه متسائلاً
أفهم من كلامك أنك عايزا تتجوزيني
لم تتردد دقيقة في قول ما يشبعها حياة و تقربة خطوة واحده منه تبصر بعيناه أماناً و دموعاً سجنتها بين قضبان رموشها
أيوا عايزه أفضل مراتك يا جبران عارفه أنك ممكن ترفض و تخرجني من حياتك بس متنساش أنك وعدتني بأن عمرك ما ه تتخلي عني.
لو على أبوكي متخفيش هقدر أحميكي منه حتى لو متجوزناش و كمان ه أمنلك وظيفة مرموقه عندي في الشركة و مرتب يعيشك مرتاحة ف كل الأحوال ه وفي بوعدي و مش هتخلي عنك لأن الجواز مش شرط عشان أحميكي
رأت الرفض بعيناه طعنها من جديد القي بكرامتها أرضاً ف ستغاثة بكبريائها ليلحق بما تبقي منها و نفت دموعها وكبتت صوتها المرهق و أخرجة بدلاً عنه صوتاً متزاً.
شكراً لأفضالك أنا مش محتاجة الوظيفة أنا معيدا ب الجامعه و قدر أعيش كويس بمرتبي عن أذنك هلم هدومي و همشي!؟
نزف قلبها بحصره خبئتها عيناها كادت تهزمها عيناه التي تبصر بها بشغفاً لم تراه قبلاً: و حركة قدمها لتتخطاه لكن صوته الجاد أوقفها بقول
مفيش مشي ليكي من هنا غير لما أشوف هفتح الموضوع أزي معا أمي و أبويا متنسيش أنهم مرضين و مش عاؤز الأنفصال يأثر عليهم دا لو ليهم تقدير عندك.
أغمضت عيناها بتنهدا جريحة بما بداخلها
حاضر هستنا بس هقعد في أوضة تانيه الأيام اللي فضللي هنا
أومأ بموافقه ف زمة شفتاها متبسمه بسخرية رافقتها الدموع وتدلت من حجرته للخارج
ف وجدت السيده كريمان أمامها ف لم تستطيع ردع نفسها من أن تستلقي داخل أحضانها تبكي بقهراً ف رتبة على ظهرها بقلقاً
مالك يا رؤيه بتعيطي كدا ليه جبران ضايقك أحكيلي في ايه اهدي و تعالي معايا أوضتي تعالي.
أمسكت بيدها وذهبتي للحجرة وجلست برفقتها تواسيها ف حكت كل شئ حدث بينهما منذ قليل لوالدته التي وجهتها بقول
خلاص يا حبيبتي كفاية عياط أنتِ مش هتمشي من هنا ه تفضلي معانا و كمان ه تتجوزي جبران و هو اللي هياجي الحد عندك و يطلب منك الجواز ايه رأيك بقي
عارضة القرار برفضاً تام لتحفظ ما تبقي من كرامتها قائلة بدموعاً. أنا أسفه مش هقدر اسمع كلام حضرتك جبران كسر أخر حته في كرامتي عشان كدا أنا همشي بمجرد ما يفتح معا حضرتكم موضوع أنفصالنا
عارضتها الاخري باصرار.
رؤيه أنا متأكده أنك معجبة ب جبران وعاوزاه يتجوزك ف بلاش عيناد عشان اقدر أخليه يجيلك الحد عندك ويطلب أيدك و كرامتك محفوظه أنا عارفه أبني كويس جبران لو مش عاوزك كان طلقك بعد الفرح وقال أي عذر بس هو معملش كدا وفضل مكمل معاكي و أنتِ بنفسك قولتيلي أنه أمبارح قرب منك برضاه اما بقي ب النسبه للحصل النهارده ف جبران بعد كلام الشيخ ليه حس أن كرامته رجعتله وأنه مبقاش شايل غلطتك فوق كرامته و للسبب دا رد عليكي بجفاء.
هو بيحاول يرد كبريائه مش أكتر من كدا و صدقيني لو سمعتي كلامي أوعدك أني هخلي يجيلك الحد عندك ويطلب الجواز منك. لم تلقي منها سوا الصمت الذي جعلها تعاود السؤال من جديد
أنتِ معجبة ب جبران يابنتي بلاش تضيعي أخر فرصه ليكي معا لو بجد عاوزاه بحياتك أمسحي دموعك و أسمعي كويس اللي، هقوله و صدقيني أنا مش هعمل حاجة تضرك أو تقلل من كرامتك هاا قولتي ايه؟
شوقها لبقائها بجواره جعلها تتماسك بأخر فرصه لديها و اعطتها أجابه لسؤالها
موافقه بس لو لقيته رافضني وقتها ه ختفي من حياة الكل.
و أنا موافقة بصي بقي جبران متعود أنك دائماً بتقوليله حاضر ونعم و بتنفذي كلامه عشان كدا عايزاكي الفترة الجاية تتمردي بس بأحترام يناسب شخصيتك عاوزاكي ترجعي شغلك و كمان تتجاهلي وجوده تماماً و تحاولي تستفزيه بكلامك معا حد غيره يعني مثلاً لما تلقي موجود أتكلمي معا عامري أو عمران كلميهم في أي حاجة عشان يحس أن أهتمامك بقي معا حد تاني
تبسمت ساخره.
فهمت حضرتك أنتِ عاوزاه يغير للأسف يا طنط أبن حضرتك الجليد بيتحرك عنه
نفت بابتسامة
جبران مش ه يسيبك و هيرجعك ليه و هيتجوزك تاني و أنا متأكدا من كدا ف خلال يوم أو أتنين هتلاقي جاي وعاوز يتجوزك تاني هو دلوقتي متلغبط و عقله متشتة و عاوز يشوفك ه تعملي ايه لو سابك عشان كدا اسمعي كلامي و ه تشوفي النتيجة
أومأت ب الموافقة و قررت خوض تلك المعركة للحصول علي
حقها به.
بحجرة جديدة وقفت رؤيه أمام المرأة تنظر إلى دموعها و على هذا الحال الذي اصبح رفيق دربها كانت تتمعن النظر جيداً لذاتها تحادث عيناها مستفهما هل عليها أن تخوض تلك الحرب ل تحصل عليه أم تنسحب بما تبقي من كبريائها و تغادر للأبد بعيداً عنه عقلها مشتة و قلبها مرهقاً لياليها معه مرة أمامها بقسوتها و عطفها بكلماتاً كانت تقـ,ـتلها حين خروج الحروف من فمه و كلماتاً كانت ك الدواء تشفيها حينما تخرج ب همسات عيناه تذكرة عناقه لها عدة مرات وكيف حاوطها بذاك الأمان الذي لم تجده بسوا.
و بعد لحظاتاً طويلة من التفكير قررت إلا تضيع الوقت أكثر من ذلك و لتبدأ معه حرباً للحصول عليه ف رغم شعورها برفضه التام لها إلا أنها أعطته عذراً فما فعلته معه ليس ب قليل فقد تحمل الكثير على عاتقة منذ ليلتهم الأولي
حسمت قرارها الناهي و دخلت للمرحاض ل تغتسل و بعد دقائق خرجت و بدأت بتحضير طلتها و أرتدة
ثوب زهري ذات نقش ورد البيضاء حددا الثوب منحنيات جزعها العلوي حتي خصرها من ثم تدلي.
ب أتساع فضفاض و زينة رأسها بحجاب أبيض زينها كثيراً وذادت جمالاً ب مرطب الشفاه الوردي و المسكرة التي كثفة رموشها و اظهرت وسع عيناها العسليه و ب ساقيها هيلز أبيض و بيدها حقيبة
يد بيضاء
كانت طلتها في غاية الأحتشام الممزوج ب الجمال
و بعدما تأكدت من أتمام طلتها ذهبت للخارج قاصده غرفته
اما جبران كان يقف أمام المرأة يهندم خصلات شعره الأسود للذهاب للشركة مرتدياً بدلة سوداء.
و عند الأنتهاء ضب أغراضه و تدلي للخارج ف وجدها أتيه إليه بتلك الطله التي أستحوذت على بصيرته لثواني اما هي ف تعمدة أن تعطيه طابع التفاجئ و توقفت أمامه تتفوه بجفاء
جبران كويس أني شوفتك قبل ما خرج
قوص حاجبيه بجفأ
أظن قولة مفيش مشي ليكي من هنا غير لما أفاتح أمي و أبويا في الموضوع!؟
تعمدة أستفزازه و طوة شفاها ب بسمه.
و مين قال أني ه عمل غير كدا أنتَ فهمت غلط أنا خارجة رايحه الجامعه عشان أظبط أموري و أرجع لشغلي!؟
تنهدا بجفأ معارضاً هذا الحديث
أظن أننا أتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا و أنا رفضت
تلونت عيناها مستفهما
رفضت ااه فاكره حاجة زي ديه بس وقتها كنت جوزي قصدا لما كنا مفكرين أننا متجوزين! أنما دلوقتي أحنا مش متجوزين صح كلامي و الا أنا غلطانه
قطب جبينه بثبات
لاء مش غلطانه أنتِ صح أحنا مش متجوزين.
رغم زمجرتها لكنها حاولت الثبات على البسمة لتطلق حمم غضبه
طب كويس كدا حياتي ملكي و القرار
قراري لوحدي
صدمته بردودها الأستفزازية له ف فرك لحيته
بقوله الجاف
قررتي كويس بدأتي تخططي ل حياتك
الجديدة بسرعة؟
طوة شفاها ب بسمه جفأ
طبعاً لزم أخطط ل حياتي أنا أخيراً بقيت حره زي
م أنتَ ما قولت همشي أنا بقي عن أذنك
كادت أن تتخطاه لكنه أمسك بيدها مردفاً.
أستني مش ه تمشي لوحدك هخلي حد من الحرس يوصلك و يستناكي الحد لما تخلصي عشان يرجعك
رفضت ذاك العرض دواً النظر له قائله بنهي اثناء سحبها ليدها من قبضته
لاء شكراً مش محتاجة حد يوصلني
ذهبت من جواره ف قضم على شفاه السفليه بحنقاً
و ذهبا خلفها
حتي و صلا ل لأي?ين القصر ف وجدها تقف معا أخيه عامري قائله ب هدؤ
ممكن توصلني للجامعة في طريقك يا عامري لو معندكش مانع.
نظرا عامري لأخيه الذي يسير أتجاه حجرة الطعام و يرمقهما بجفاء ف عاود النظر لها متسائلاً
أكيد معنديش مانع بس سؤال هو جبران اللي قالك تطلبي مني كدا
خرجت تنهيدا بارده من جوفها و نظرة لمن خلفها
ب طرف عيناها قائله
لاء جبران مطلبش أنا اللي قررة كدا دا لو
معندكش مشكلة!؟
لاء طبعاً معنديش خلينا نفطر و نمشي.
أومأة برأسها و دخلا ل حجرة الطعام حيث يلتفوا باقي الأفراد حول الطاولة و لم يتبقي سوا ثلاث مقاعد واحداً جانب عمران و مقعادين ملتصقان ببعضهما ف تجه جبران لأحد المقعدين و جلسئ ونظرا ل رؤيه لتاتي و تجلس بجواره ك المعتاد لكنها غيرة المعتاد عليه و جلست ب جوار عمران
و بدأت بتناول الطعام تحت أنظارة التي تخرج من عيناه ك الأسهم المحملة ب الأستفهام على هذا
التغير المفاجئ
كريمان قالتلي أنك راجعة شغلك في الجامعه.
حدثها السيد رياض ف نظرة له متبسمه
أيوه اخيراً يا عموا
باح ب تبسم
لو أحتاجتي لأي حاجة بلغيني أنا عندي علاقات قوية معا عميد الجامعه و من النهاردة هيبقالك عربية بسواق توديكي و تجيبك للمكان اللي تطلبيه الحد لما جبران ما يعلمك السواقة
رد بجمود ك المعتاد
معنديش وقت عشان اعلمها السواقة
ردت عليه بغيظاً خفئ
فعلاً جبران مش فاضي عشان كدا لو عمران أو عامري فاضين في أي وقت ممكن يعلموني دا طبعاً لو الموضوع مش هيعطلهم.
نظرلها مضيقاً عيناه ف تبسمت و تناولة قطعة خبز اما عمران ف كانت بصيرته مستلقاه على جبران اما عامري فقال
معنديش مشكلة أعلمك في وقت فراغي بس دا
لو جبران و افق!
تدخلت السيدة كريمان بقولها
