
=طاح الشيخ سالم من حلاوه الاسم اللي خرج من شفافك… = كفايه بقى انا بقيت اتكسف من نفسي… كفايه عشان خاطري…. =اتحملي يا روح الشيخ…. =سالم…بااابي…. =انسي اي شيء وانا معك يا جلب الشيخ….. =هو انا بوحشك قوي كده… =الشوقق روحي…. وينهش جلبي….بحبك يا بنت الشيخ سالم…. =بنت الشيخ سالم… ايه ده ايه ده ايه ده…. لا احنا لازم نسيب بعض…. =بموتي يا ملعونه….هههه….
هذا التسجيل الاصلي… والذي تم قص صوت رغده ليوضع مكانه صوت هذه العاهره…. والشيخ سالم لعن نفسه الاف المرات لمجرد التفكير ان احدا استمع لهذه التسجيلات حتى ولو كانت امراه…. فهذا الشيء حدث قبل زفافه هو ورغده بيومين وكان يتحدث معها بحريه لانها زوجته… وكان يخبرها ماذا سيفعل في ليلتهم الاولى…. واخذ بينهما الحديث منحنى حميمي وقادتهما الرغبه والاشتياق… لذلك حدث هذا الشيء مره واحده ولم يكن يعلم الشيخ انه مسجل…. باك ……
سرد لها كل ما حدث…. مما جعلها تفتح فمها بذهول والكثير من الصدمه ليست صدمه واحده بل عده صدمات… لا تصدق انه يوجد بشر بكل هذا الشر… عقليه شيطانيه خطيره… من خطط ودبر لكل ذلك لكي يوقع بهما ويجعلهما ينفصلان يفعل اكثر من ذلك… التفتت لزوجها الذي يجلس بجانبها على الاريكه بعين تائهه يملأها الدموع… وزوجها لم ينظر اليها بل كانت عينيه مسلطةً على الارض وفكه متصلب من شدة الضغط عليه فمن البدايه هذا خطأه…. هذه المكالمه التي تم تسجيلها بالخطأ ..اُستُخدِمت بطريقة خاطئة دمرت حياتهما….
اغمض عينيه وقام بسحبها دون النظر اليها ليضمها الى صدره بحنان…. فمهما طالت المسافات ومرت الايام وايضا السنين سيظل يشعر بها دون النظر اليها…. شعر بدموعها المالحه تنزل ببطء على صدره العاري…. طبع قبلة حنونة على رأسها ثم قال مهدئا اياها…. =هشششش…. بس تميم الحين بيصحى….
لم تجب عليه بل ازدادت في البكاء…. فعقليتها لم تتخيل هذا الشيء المشين.. حمدت ربها انها غبيه وتجهل كل هذه الامور…. ظلت تبكي على صدره وهو يضمها اليه بحنان… تحول البكاء الى شهقات ثم ثقلت جفونها وغفت والدموع تنزل على وجنتيها… رفع رأسها ونظر لها عندما شعر بانفاسها المنتظمه على صدره تنهد ومسح اثر الدموع من على وجنتيها الناعمتين ثم طبع قبله على جبهتها وقام برفعها بين ذراعيه وتوجه بها الى غرفه النوم…. وضعها على حافه الفراش… ابعد الغطاء ثم مددها وعدل من وضع جسدها… ثم رفع الغطاء ليدثرها جيدا هي وطفله الصغير….
توجه الى غرفه الملابس وارتدى تيشرت نصف كم…. ثم توجه الى الخارج لغرفه الشيخ احمد طرق الباب وولج الى الداخل عندما سمح له احمد…. وقف احمد من على الفراش وقال عندما رأى الشيخ يتوجه لايسل النائمه بجانبه على الفراش… =كنت سيبها تنام جنبي…. ابعد الشيخ الغطاء عن جسد ابنته ثم قام برفعها بين يديه نظر الى احمد وقال… =ابنيتي ما تنام غير في حضني….
ابتسم احمد… واخذ الشيخ طفلته وتوجه الى جناحه… ليغلقه جيدا عليه هو واطفاله وزوجته ثم يذهب الى غرفه النوم ويضع ابنته داخل الفراش…. اراد ان ينزع التيشرت لكي ينام بحريه كما اعتاد ولكن تركه تحسبا لاستيقاظ الاطفال…. انزلق هو الاخر اسفل الغطاء….
لم يضع رأسه على الوساده… بلا استند على مرفقه وعينيه تتأملهم هم الثلاثه…. تنهد بقوه ثم مد يده ليبعد شعر رغده عن عينيها مرر يده على طول ذراعها حتى وصل الى كفها مسكه بين يديه وقام بسحبه الى فمه ليطبع قبله حنونه على اصابعها الرقيقه ثم شبك اصابعه باصابعها لتستقر ايديهما في النصف وضع رأسه على الوساده وقال وهو ينظر اليهم…. =يا عساها ما تجيني فيكم…. ((ربي لا يريني فيكم شيئا سيء))…. ================================
في صباح اليوم التالي… استيقظت تسنيم في وقت متأخر وتوجهت الى الاسفل… فهي ظلت طوال الليل تتحدث مع خالد عبر الهاتف…. ابتسمت عندما رأته يجلس في بهو القصر مع عائلتها…. اقتربت منهم ثم قالت بابتسامه رقيقه… =صباح الخير… =صباح النور…. ردٌَ الجميع هكذا اما هذا العاشق الولهان قال بهيام…. =يا صباح الزين على بنت الزين… يا صباح الورد على شفافك وصباح النور على عيونك… وصبا..ااااه…اااه..اااه… خلاص خلاص خلاص خلاص يا شيخ…
صرخ هكذا صرخات متقطعه عندما ضغط الشيخ على ذراعه المصاب…. وضعت تسنيم يدها على فمها وكادت ان تقترب منه ولكن توجهت سريعا للمقعد بجانب صديقتها وجلست عليه… رمقها خالد بنظره مغتاظه… ثم قال للشيخ بنفاذ صبر… =انا تعبت يا شيخ… نظر له الشيخ ببرود وقال=وايش يا اللي تعبك يا خالد… وقف خالد ثم قال بقله صبر…
=يا شيخ انا الحين 38 سنه… ودي اتجوز ودي اتجوز يا ناااااس حرام عليكم … ده المثل قال يا بخت من وفق راسين في الحلال… حين ما ترضى هي ..تعصى انت اجلت ميعاد زواجنا الحين ما تطمن على ولادك واديك تطمنت… دوري انا الحين ودي اطمن على حالي… ضحك الجميع وخجلت تسنيم… التفتت جميع الانظار لعمرو الذي وقف خلف خالد وقال وهو يضرب كفا بكف… =يا حول الله خلاص يا خالد اتجننت…. ما بقتيش قادره تستحملي يا بيضه….
نظر له خالد بغيظ ولم يتحدث بل التفت الى الشيخ الذي وضع قدما فوق الاخرى ثم قال… =اااي… وايش ودك مني يا خالد…. القرار مو بايدي…. =هااااا… قال خالد هكذا مستنكرا والشيخ نظر الى طفليه الجالسين بجانبه ثم قال وهو يبتسم… =ياللي يأمروا بيه طنيات الشيخ سالم هو اللي راح يمشي…. يلا شيخنا وايش بتقول نزوجهم ولا نستنى شويه…. =هاااا… قالها خالد للمره الثانيه فمصيره الان بين يدي هذان الطفلين توجه اليهما سريعا وجلس بجانبهما على المقعد الفردي ثم قال…
=حبايب قلبي مو انا ركبتكم الخيل… واي شيء بتعوزوه انا بجيب لكم اياه…. ضحك الجميع بذهول على هذا العاشق الذي لم يعد يتحمل… نظر الطفلان الى بعضهما ثم نظرا الى والدهما وقالا هما الاثنين في نفس واحد… =موافقين…. ذهل الجميع عندما قفز خالد وهو يصيح بسعاده…. كاد ان يركض باتجاه تسنيم لكي يحتضنها ولكن عصى الشيخ التي وضعت في طريقه عادت له رشده… لذلك جلس واكتفى فقط بنظره عاشقه وابتسامه سعيده لتبعد هي عينيها بخجل وتحاول السيطره على ابتسامتها احتراها لشقيقها… قالت نعمه بمزاح…
=يا حيح عليك يا خالد… شد يا راجل شد… وش قله العقل هي… ضحك الجميع وقال الشيخ سالم… =باذن الله يوم الجمعه القادمه… راح يتم عقد قران خالد على تسنيم…. الله يبارك لكم…. انطلقت الزغاريد السعيدة من نساء الشيخ سالم…. نظرت تسنيم الى خالد بخجل عندما حرك شفتيه دون ان يصدر صوت.. =بحبك… عقدت حاجبيها وتصنعت انها لم تفهم شيئا لذلك حرك شفته مره اخرى… =بعشجك…
لن تستطع السيطرة على ابتسامتها لذلك نظرت بعيدا متجاهلة اياه تماما… تلاشت ابتسامتها عندما رأت شقيقتها التي تجلس بجانبها ومن الواضح انها في عالم اخر… تنظر الى الارض بشرود… انتفضت فرح عندما وضع تسنيم يدها على كتفها… ونظرت لها بل نظرت الى الجميع الذين نظروا اليها ما عدا الشيخ سالم الذي تصنع انه يعبث في هاتفه… قالت تسنيم حتى تخرجها من هذه الحاله… =مش هتقولي لي مبروك يا فرحتنا…. عقدت فرح حاجبيها بعدم فهم نظرت الى عمرو الذي كان يراقبها منذ ان نزل من الاعلى نظرت اليه عندما قال…
=يوم الجمعه كتب كتاب تسنيم وخالد… ابتسمت ونظرت الى شقيقتها ثم عانقتها سريعا وهي تقول… =الف مبروك مبارك عليكم الله يهنيكي ويريح بالك…. بادلتها شقيقتها العناق وقالت بحنان…. =الله يديمك لينا نعمه يا فرحتنا… وان شاء الله ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يستاهلك…. تلاشت ابتسامه فرح وتراجعت الى الخلف… رفعت بصرها الى شقيقتها وابتسمت ابتسامة مرتعشه ثم ابعدت بصرها بعيدا…. نظر الشيخ سالم الى والدته عندما قالت… =وينها رغده يا ابني…. فيها شيء مو بالعاده تنعس في الضواحي هيك….
رد عليها الشيخ=تعبانه شوي…. بتصحى على راحتها…. نظر بحده الى عمرو الذي ضحك وهو ينظر الى هاتفه… رفع الهاتف امام اعينهم والذي كان يعرض احد المقاطع المضحكه وقال للشيخ سالم بخباثة… =بص يا شيخ سالم… الناس دي محترمه وبتتصالح ازاي…. وضعت ايسل يدها على فمها وانفلتت منها ضحكة صغيرة جعلت غضب والدها يتلاشى على الفور…. نظرت فرح الى هاتفها عندما صدح معلنا عن وصول رساله…. قامت بفتح هذه الرساله التي اتتها من رقم مجهول…. =امين…
لم تعلم لمن هذا الرقم لذلك ارسلت له… =منو انت… رد عليها المرسل=تصدقي انك هبله انا قاعد في وشك…. رفعت فرح عينيها كادت ان تشهق ولكن تذكرت وجود شقيقها القت على شقيقها نظره خاطفه ثم نظرت لهذا الخبيث الذي كان يبتسم وهو ينظر الي هاتفه… من يراه يظن انه يتابع احد الاشياء المهمه وهو حقا يتابع احد الاشياء المهمه…. يفتح الكاميرا ويسلطها على وجهها وقام بتكبير الصوره لكي يتامل ملامحها الخجوله عن قرب ودون ان يلاحظ احد…. رفع عينيه من على الهاتف لينظر اليها وهي ابتلعت لعابها بارتباك وانزلت عينيها سريعا…. كتب هو لها…
=مش هتقولي امين على ايه…. قرأت الرساله ولم تجب لذلك ارسل لها مره اخرى…. =طيب انا هقولك ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يريحك وبصراحه مش هتلاقي راجل احسن مني… اغلقت فرح الهاتف كليا ثم القته بجانبها على المقعد ونظرت الى الجميع بانتباه تهربا من حديثه… وكل خليه في جسدها تنتفض من حديثه… وهو كان ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامه التي اكتشفها وكانت جديده عليه….
ارتفعت جميع الاعين عندما استمعوا لصوت دقات كعب رغده التي استيقظت وبدلت ملابسها لترتدي فستانا محتشم… وتقوم بلم خصلاتها البنيه…. في تسريحه انيقه وبسيطه… القت على الجميع تحيه الصباح… لم تجد مكان لتجلس سوى بجانب زوجها لذلك توجهت اليه وجلست بجانبه…. نظرت اليه وهو رفع عينيه من على الهاتف لينظر لعينيها كادت رغده ان تتحدث بهمس ولكن تحول الحديث… الى صرخات مفزوعه… عندما انهالت الطلقات الناريه كالمطر عليهم… ……
