محمود 6

انت في الصفحة 5 من 25 صفحات

أقتربا خطوة منها بشراسه بصريه. فـلم تهتز. حتى بخطوة فقد ظلت ثابته بـموقعها. فـباح بتوعُد”
ماشي يا مرات أخويا وحيات أُمك لـوريكى الحساب هـيبقى أزي”
عقدت ذراعيهَ أسفل صَدرهَ.’و’زمة فـمها بزاوية وجههَ تهتف بجفاء”
مـن أربع شهُور لـو كان حد جَه’و’قالى أنى هبقى واقفه الواقفه دي دلوقتي ‘و’عامله فيك اللـى عملتُه دا. مُستحيل كُنت هصدقهُ’و’هـقولهُ مُستحيل أضـ.ـر.ب حد. دأنا بخاف من الصُرصار. بـس بينى و بينك من ساعة ما تجوزت جبران’و’أنا مُمكن أعمل أي حاجة الحق يتقال جُبران ئوَانى خلانى قـويه تحس كدا عودي الأخضر بقـى خُصب.

عشان كدا يا “جاسم”بلاش تتحدانى عشان بصراحه أنا مش، ضامنه نفسي مُمكن أعمل ايه تاني معا اللي يأذينى”
رأي القـوه تفوح من فمها’و’عيناها الحاده. فـحاول طعنها بـعبـ.ـارتهُ القاسيه ذات البحه الساخره”
“جبران” دا خانك عارفه يعنى ايه خانك. قضه لليلة فـى حُضن واحده غيرك. فـبلاش بقـى تتكبري بيه اوي كدا عشان أنا عايش معاكُم’و’عارف كُل الحكايه”
مضغة حديثهُ’و’بلعتهُ ليحترق بمعدتها مثل إلم الجـوع. و’قالت بجفاء ”
فـى مثل بيقول أدعى عـلى ابنى’و’أكره اللي يـقول أمين. المثل دا ينطبق عليا. أنا أقول أن جُبران خانى.

أنما أنتَ لاء متقولش.’جُبران هـيفضل لي مكانه فـى قلبى حـتى بـعد ماننفصل.’و’مش معنا أنى طالبه الطـ.ـلا.ق منهُ أنى هـسمح لأي حد أنهُ يجيب سيرتهُ بـالسواء قُدامى.’و’اللي هيجيب سيرتهُ عـلى لسانهُ القذر هـيلقى رد فعل منى ما يعجُبُش . يـاله أطلع بره عشان عاوزه أهوي الأوضه من الروايح المُقرفه اللى مليتها”
تجحظت عيناهُ بحنقاً كاد يجعلهُ يصفعها. لكنهُ تمالك أعصابهُ’و’غَادر الحُجره. اما هـى ففور خُروجهُ أغمضت عيناها بـرهبه.’و’ترقرقة عسليتها بـالمياه النابعه من ذلك القلب النابضُ بقلقاً. فـطوال فترة حديثها معهُ كانت ترتدي قناع القـوه لـكى يهابها. ”
عفارم عليكِ. كدا لأزم تكُون مرات جُبران”
نظرت إليها ببسمة أرهاق.

فـرتبت السيدة”ناهد”عـلى ذراعها تبوح برسمية ”
أنا مش هـجيب سيرة لـجُبران عن اللي حصل أحنا مش ناقصين ندخلهُ فـى هـمُوم ذياده. أحنا خلاص أتصرفنا معا الكـ.ـلـ.ـب “جاسم”
شعرت بـالضعف يستحوذ عليها.’و’بأنها تغـرق فـى مُحيط الكوارث. فـنظرت الى من ترتب لها علـى ذراعها. فـشعرت بأحتياجها لعناقاً تستمد منهُ القـوة فـرتمت بين ذراعيهَ تعانقها بتشـ.ـدُد’و’هـى تبكى بضعفاً هـشهش كيانها. فـلم تُمانع السيدة”ناهد”من ضمها إلى صدرهَ تحتوي حُزنها بـحديثها الراسي”
عارفه أن اللي بتمُري بيه مش بسيط.’و’بيمـ.ـو.ت القلب. بس لأزم تبقى قـويه عشان تواجهى قـدرك بكُل شجاعة حتى لـو كانت شجاعه كـ.ـد.ابه.

”
الحَمل تقيل أوي عليا’جُبران’برئ هـو مرتكبش أي ذنب. اللىِ فـى الڤيديو مش “جُبران”‘و’رغم كدا مش قادره أحكيلهُ حاجه
أخرجتها بغرابه من عناقها تتفحص وجههَ بدهشه. فـتنهدة الأُخري بقـراراً.’و’بدأت الأعترافُ لها بكُل الحقيقه.’و’بعدmا أنتهت حركت السيدةُ “ناهد” رأسها بتفهُم’و’هـتفت بصرامه”
الموضوع كبير’و’لأزمهُ تفكير. أنا معاكِ فـى أنك مقولتيش لـجُبران عشان الحقيقة دي مُمكن تسبب مشاكل أكبر من حجمها. بس متقلقيش من النهارده أنا معاكى’و’هساعدك أنتِ’و’ “عامري” فـى الوصول للشبيه الحقير اللي عاوز يهد أبننا”
شعرت بـالراحه قليلاً فـقوة شخصية السيدةُ “ناهد” ستساعدها كثيراً فـى الوقوف أمام هـؤلاء المُخترقون”
ــــــــــــــ
‘و’عـلى الجانب الأخر بـقسم الشُرطه.

بمكتب الضابط “شريف” كانه يـجلس “جُبران” ‘و’ “عمران” عـلى الأريكه.’و’أمامهُم عـلى المقعد الرئاسي يجلس “شريف”‘و’ بـمنتصفهُم يقف الشاب” مازن”. الذي يتلقـى الأسئله من “شريف”
ركز يا “مازن” بوكس الهدايه اللى وصلتهُ لـقصر المغازي من يومياً. مين اللي بعَتك بيه”
هتف الأخر بقلقاً”
يا باشا أنا بشتغل دليڤري فـى محل هدايا فـى أكتوبر. عده علينا واحد.’و’أشتري بـوكس هدايه مننا.’و’طلب منى. أوصلهُ الهديه لـبيت حبيبتهُ مُقابل 500 جنبه.’و’ اداني العنوان. فـروحت وصلتلهُ الهديه زي ما طلب منى. بس هـى دي كُل الحكاية”
فرك الضابط لـحيتهُ مستفهم”
متعرفش توصف لنا شكل الراجـ.ـل اللـى بعتلك بـالهديه”؟

لاء يا باشا كان لابس، نضاره.’و’أيس كاب فـ ملامحهُ مكنتش باينه كُويس عشان أقدر أوصف هولك”
طب ملاحظتش فيه أي علامه مُميزه”!!
أبقى كـ.ـد.اب لـو قولت ااه. بس أنا فاكر أنُه كان أشول. بيكتب بـالشمال لما ناولتُه الكارت يكتب فيه الرساله اللي هـوصلها معا الهديه كتب قُدامى بـالشمال”
تدخلا “جُبران” متسائلاً”
قولى يابنى مش فاكر عربيتهُ كان رقمها ايه
.’و’لونها ايه”
أظن كانت بيضاه. بس والله مخدت بالى من رقمها ”
تمام يا “مازن” تقدر تـمشي بـس خلى فى علمك مُمكن نبعتلك تانى فـى وقت”؟

تمام يا باشا تحت أمرك”
هتفَ “مازن” بتفهُم بعدmا تلقى الأوامر مـن الضابط. ثم غادره المكتب. فـنهضا “جُبران” قائلاً برسميه”
واضح كدا أننا مش هـنوصل لحاجة فـى الوقت الحالي ”
نهضا الضابط برسميه ”
كان نفسي أفيدكُم بس مكُنتش أقدر أخلى الواد هنا أكتر من كدا لأن مفيش حاجة مُثبته عليه”
هتفَ “عمران” برسميه ”
أنتَ عملت اللي عليك يا “شريف” تسلم. هنمشي أحنا بقـى نشوفك فـى اقرب فرصه ”
تبسم الضابط برسميه ”
نورتُه القسم كُله يا بشوات مصر
ذهبا بعدmا’و’ دعهُم “شريف”‘و’بعد عشر دقائق على الطريق العائد للشركه.

فكانه يجلس” جُبران” بجوار “عمران” الذي يتولى القيادة”
بـقولك يا”جُبران “أحنا لأزم نذود الحراسه علي البيت’و’كمان نذود كاميرات المراقبه. أنا حاسس أننا داخلين على لعبة كبيره”
هتف بصرامه”
أعمل اللى تشوفُه صح. أما بقى بـالنسبه لشوية العيال اللى ناويه تلاعبنا. فـوحيات أمُهُم لا هجيبهُم.’و’هـوريهُم لعب المتحرفين بيبقى أزي”
توُعد لـهُم بكراهية برزت من عيناهُ
ــــــــــــ
اما عـلى طريقُاً أخر كانه جاسم يقود سيارتهُ أتجاه القصر بعدmا داوت لهُ أحد الطبيبات جـ.ـر.ح جبهتهُ التى تم تخيطهُ لتسعة غورز.

كان يتحدث عبر الجوال معا”خالد”بتزمُت”
بقولك فتحلى وشى تسع غورز”
تبسم الأخر من داخل حجرتهُ”
الله عليها أمـ.ـو.ت أنا فـى الصنف الشرس دا. مكُنتش أعرف أن ليها فـى العُنف؟
زمجر “جاسم” قائلاً ”
أنتَ فـى ايه’و’الا ايه. بقـولك ضـ.ـر.بتنى البت مطلعتش ساهله زي ما كُنت قايلى.
مفيش بت مش ساهله يا “جاسم” ميغركش الوش الخشب اللي لبست هـولك. وراه قسوتها فى مهلبيه تتاكل أكل”؟

صق على أسنانهُ بضيق ”
“خالد” بلاش أستفزاز شُغل الرغبه اللي عندك دا ماليش فيه أحنا كان بنا أتفاق أننا هنكـ.ـسر “جُبران” عن طريق “رؤيه” اللي فـاهمتنى أنها هاديه و غلبانه.’و’مطلعتش كدا خالص”!!
هتف الأخر برسميه ”
اصحا للكلام. أحنا ااه بنا أتفاق بس الأتفاق مبنى على مُبادلة المصالح أنا أساعدك على أنك تخلص من “جُبران” اللي واقفلك زي الُقمه فـى الحلق’و’أنتَ تسلملى “رؤيه”. أنا ماشي فـى خطتى كُويس أوي’و’قُريب هتلقى” جُبران “بقيت سُمعتهُ في الأرض.’و’بكُل بساطة ساعتك هـتركب’و’تدلدل رجليك.”
ماشي يا”خالد”لما أشوف أخرتها معاك ايه.

بس’و’ رحمة أبويا “سالم” لـو فكرت أنك تلعب عليا هـخليك ترافق “حازم” فـى تُربتهُ”
أغلق الجوال فى’وجههُ.’و’بكراهيه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى