
– و اشمعني يعني اليوم دا ؟ نظر لها و قال بأعين مليئة بالدموع
– عشان كان وجتها شهر رمضان و أني لا بصوم و لا بصلي هما طلبوا مني كِده، و جالوا لي يا بشار احنا بنحضرك لحاچة عظيمة جوي
– حاجة إيه ؟ نظر لها و سكت عن الكلام عجز لسانه عن سرد باقي تفاصيل حكايته، لا يعرف ما الذي تنوي فعله إن عرفت بجميع تفاصيل القصة
حثته على تكملة الحكاية، لا تعرف إن كانت تريد أن لتصدر حكمًا عادلًا أم لأن الذي يقودها الآن الفضول ليس إلا .
تنهد بشار ثم قال برجاء
– أني ها جل لك عشان ارتاح من الهم اللي كاتم على صدري بس اوعديني تجفي چاري رايد اكمل وياكِ يا خديچة
– قول يا بشار أنا سماعك كانوا بيجهزوك لإيه و ليه وجيدة كانت بتزن عليك عشان تصلي يومها تحديدًا
– چدي كان رايد يعلمني فتح المجابر الفرعونية و كيف اعمل السحر الأسود هزت رأسها قائلا بعدم فهم
– يعني إيه ؟!
صمت لبرهة لكن نظراتها الفضولية التي تحثه على إكمال ما بدأه جعلته يكمل حديثه قائلا:
– اكـ فر بالله و العياذ بالله و اجـ طع القران الكريم و اعاشر الستات عليه عشان اسخر
الشـ يـطان ليّ كيف ما احب و في الوجت اللي احبه تابع بنبرة صادقة قائلا:
– بس اقسم بالله العظيم ما حُصُل من الحديت ديه و لا حرف و كنت بتهـ,ـرب منيهم كل يوم و التاني عشان جلبي ممطاوعنيش اعملها، و اليوم ربنا سخر لي وچيدة تلح عليّ اصلي و ارچع عن الطريج ديه، و كن ربنا عطاني فرصة تانية اشتري بيها اخرتي، رحت الچامع اصلي بعد ما اتسبحت عشان كان لازم اسيب نفسي نچس كاتير فجت و حسيت إني واحد تاني
صليت و بكيت من جلبي خلصت الصلاة
و رحت للشيخ حكيت له كل حاچة جالي إن ربنا فاتح باب التوبة و بيغفر الذنوب جميعا
و إن النهاردا من المحتمل يكون ليلة
القدر المفروض استغلها و اجرب من ربنا، و كيف ما كون غريج و اتعلج في جشية، فضلت طول اليوم ديه في الچامع اصلي و اعبد ربنا و ادعي يغفر ذنوبي و خدت عهد على حالي إني ما ارچعش للطريج ديه لو إيه اللي حُصُل
صليت الفچر و خرچت من الچامع ناوي اتچه للخير و بس خدت ورجي و حاچتي و رچعت مصر چدي چن چنا نه و جالي ارچع جبل ما الشيخ المرعي يغضب عليك، ماسمعتش حديته و كملت في قراءة القران ختمته مرة و تنين و تلاتة، و چدي مش ساكت تعال يا بشار تعال يا بشار جلت له
اعتبر بشار مـ,ـات اني مش چاي و لا ماشي في الطريج ديه تاني واصل
بس كيف ما جال چدي الشيخ المرعي مش هايهملني لحالي واصل سألته بنبرة متعجبة قائلة:
– عمل لك إيه يعني ؟ نظر لها و قال بمرارة و هو ينزع كنزته عنه
– سلط عليّ اتباعه
نظرت بأعين ذاهلة و هي ترَ ندبات متفرقة على صدره، ترقرت الدموع في ملقها بشفقةً و عطف ابتسم لها إبتسامة باهتة قائلا:
– بتبكي يا ديچا أني بجى كنت بجول جاي يا بوي من الوچع اللي فيّ، كـ سروني عشان ارچع للي كنت في، جالوا لي ياتكون معانا يا تكون تحت رچلينا شفت عذاب اشكال و الوان
چدي ديه ملـ,ـعون، ملعون جوي ربنا لا يسامحه دنيا و لا آخرة ردت بتساؤل قائلة:
– و أنت إيه اللي مصبرك عليه ما تسيبه و تمشي ؟! و لا أنت بتحب تعيش دور الضحية ؟!
أومأ لها برأسه علامة الإيجاب و قال:
– أني هعمل كِده فعلا بس كنت رايد تكوني مرتي عشان اسيب له البلد و اللي فيها ختم حديثه قائلًا بنبرة متوسلة و قال:
– همي بينا يا خديچة نهملوا البلد ديه و نبعدوا بعيد چدي رايدني ارچع للطريج ديه من تاني و أني بجول خُديني من يدي للجنة يا ديچا مش لـ چهنم الحمرا بسط بشار يده لزوجته و هو يتأمل فيها علها ترضى و توافق بأن تأخذ بيده للجنة كما قال
لكنه وجدها تُعيد يده و هي تقول بنبرة صارمة
…….
يتبع
