
الفصل الثاني – آه يا بنت الـ***، دة أنا هطلع عليكي القديم والجديد كُله!!! صرَّخ فيها و هو بيقرّب منها بإندفاع رهيب، قامت من على الكرسي و هي بترجع لـ ورا برعب و عينيها إتملت دموع، و فجأة حست بـ قلم بينزل على وشها خلّى شفايفها تجيب د.م، عيطت بحُرقة و كل ده مفرقش معاه .. مسك دراعها و هزّها بعُ.نف و هو بيقول: – بقا بتهربي يوم الفرح يا زبالة!!! دة أنا هطلع روحك في إيدي!!!!
إنهارت في العياط و هي بتدور عليه بعينيها بتتمنى دخوله في أي لحظة، و فعلًا زي ما توقعت آسر دخل و هو بيجري على المكتب بعد ما سمع صوت عياطها و بعد ما إسماعيل العسكري قالله اللي حصل، و في لحظة إنقض على أحمد و من غير وعي لكمُه في وشه و جرُه من لبسه و بعده عنها و هو بيهدر بضراوة: – إيدك اللي إتمدت عليها هقطعهالك يا **** إنتَ إتجننت بتمد إيدك عليها بتاع إيه يا ابن الـ*****!!!!!
صرّخ أحمد و هو بيحاول يفلت منه: – سيبني يا آسر إنت مش فاهم حاجة أنا لازم أ!!!! جسمها كلُه كان بيترعش و شفايفها بتجيب د.م و إيديها حاطاها على وشها بتبُص للفراغ و عينيها مليانة دموع، آسر مسكُه من لبسه و طلعُه برا المكتب و زقُه على الحيطة و ثبته بدراعه و قال بعيون حمرا من شدة الغضب: – قسمًا باللي خلقني و خلقك لولا إنك صاحبي أنا كنت جيبتك تحت رجلي!!! و كإنه مسمعوش قال بحدة و غضب رهيب:
– أنت عارف البت اللي جوا دي عملت فيا أيه!!! دي.. دي هربت يوم الفرح، فاهم يعني أيه ييجوا يقولولك أن العروسة مش موجودة!!!!!! آسر إتصدم كإن ح دلق عليه جردل مايه!! قال و هو حاسس إن لسانه بيتحرك بالعافية: – عروسة مين؟! إنت .. كنت هتتجوزها؟!!! هدر أحمد و هو لسه مصدوم و صوابعه بيمررها في شعره: – أنا مش هسيبيها، يا آسر، ورحمة أبويا مـ هسيبها تتهنى في حياتها!!!
– ده إنت أهطل بقى .. فكّر بس تمس شعرة منها و أنا أندِمك على معرفتي بقية حياتك!! إمشي من قدامي عشان و رحمة أبويا ما طايق وشك .. إمشي يا أحمد!!! قال بغضب و ضيق من فكرة إنها كانت هتتجوز، و زَق أحمد اللي كان حاسس إنه هيرتكب جن.اية فيه، بصلُه أحمد بصدمة و قال: – أمشي أروح فين؟ أنا مش همشي من هنا غير و هي في إيدي أنا لازم أطلع عليها القديم و الجديد!!!
– في إيد مين يا روح أمك إنت!!!، إمشي يالا بقولك و متختبرش آخر ذرة صبر عندي!!!! قال بنبرة تهديد حقيقية، إتراجع أحمد و خصوصًا إنه عارف نوبة غضب آسر الخولي، فـ قال بحدة بس بصوت مهزوز: – ماشي يا آسر أنا ماشي .. بس ورحمة أمي ما هسيبها في حالها!!!
و مشي أحمد و آسر حاسس بـ نار بتغلي في قلبه من أول ما قاله إنها كانت هتبقى مراتُه، دخل المكتب و خبط الباب جامد وراه، مقدرش يتحكم في عصبيته و إتجه ناحية سطح المكتب و خبط عليه بإيده بعصبية غمض عينيه و حاول يهدي نفسه، رفع وشه وبصلها، لاقاها واقفة حاطة إيديها على وشها و خط د.م رفيع نازل من شفايفها، دموع متحجرة في عينيه و وشها شاحب جدًا، قلبُه وجعُه عليها، سحب منديل من علبة المناديل اللي على مكتبه و مدلها المنديل و قال بصوت بارد رغم البركان اللي جواه:
– إمسحي .. الد.م ده!!!! بصتلُه و بصت للمنديل، خدته بإيد بترتعش و قعدت على الكرسي و جسمها كله بيرتجف بشكل لا إرادي، غمض عبنيه و خد نفس عميق و هو بيقول و الحالة اللي هي فيها خلتُه عايز ياخدها في حُضنه: – إهدي .. مش هيعرف يمس منك شعرَة إهدي!!! – عايزة أمشي!! قالت و هي بتقف و بتمشي خطوات و هي سارحانة ماشية ناحبة الباب، إتنفض من على الكُرسي و قال بعصبية: – إستني عندك!! رايحة فين لوحدك أقعدي!!!
– عايزة .. أمشي! كررت الجملة تاني و دموعها بتنساب على وشها، مسح على وشُه بعصبية و عينيها بالدموع اللي جواها بتق.تلُه قت.ل! فـ قال بصوت أهدى كإنه بيعامل طفلة صغيرة و بيحاول يقنعها: – طيب هنمشي .. بس أقعدي لحد ما تهدي و بعدين هنمشي!! – أنا .. أنا تعبت حضرتك معايا، أنا متشكرة .. إتفضل!! قالت و هي بتشيل الجاكت بتاعه من حوالين كتفها و بتحطه على المكتب، رفعت عينيها التايهة و اللي بتخليه هو شخصيًا يتوه .. و قالت و الألم إتجسد في صوتها:
