
زبيده راحت عنده و هي ماشيه بصعوبه من الخضه ، حطيت ايديها على راسه و اتكلمت بدموع
: الف حمد و شكر ليك يا رب ان هو قام بالسلامه.. حمد لله على سلامتك يا ابني منهم لله ولاد الحرام اللي طلعوا عليكم سليمان بصلهم بصمت و هو بيدور عليها بينهم بخوف
: فين فرقان انا مش شايفها ايه اللي حصلها كانت متصابه و تعبانه اوي زبيده دورت عليها في الاوضه بعينيها ، بصيتلها و اتكلمك
: فرقان اهي تعالي شوفي جوزك بيسال عليكي
فاطمه حاست باحراج و انه جراحها ، اتكلمت بغضب مكتوم
: انت في ايه و لا في ايه خليك في نفسك انت تعبان و محتاج راحه و هي كويسه ما تخافش عليها فرقان كانت واقفه في مكانها بصله بخوف و دموع ، و كانت خايفه تسمع اي خبر هي مش قده.. قربت عليه بتردد ، اتحركت زبيده عشان تخليها تقف جنبه
وقفت قدامه و جسمها بيترعش.. من الخوف و بصيتله بدموع ، و اتكلمت بصوت مبحوح من فرط بكائها
: انت كويس انا كنت خايفه عليك اوي و ما كنتش عارفه اتصرف او اعمل ايه
انا اسفه اني ما قدرتش اساعدك وقتها او اسعفك الدنيا كانت ضلمه و معرفتش اسعدك الحمد لله ان فراس جه في الوقت المناسب لو ما كانش جه ما كنتش هبقى عارفه اعملك اي بص على دماغها الملفوفه بالشاش.. و ملابسها المتغرقه دم.. و اتكلم بقلق
: الدكتور قالك ايه على دماغك
اخذت نفسها بصعوبه و هي بتلمس على الجرح.. بايد مرتعشه
: الحمدلله الدكتور قال جرح سطحي مش غويط خيطه.. و لفه فراس دخل الغرفه وقف قدام السرير و هو بيبعد عينيه عنها و اتكلم بحزن
: طمني عليك يا بطل عامل اي دلوقتي سليمان بصله و اتكلم بهدوء و هوا بيطمنهم عليه
: الحمدلله يا جماعه انا كويس متقلقوش الموضوع مش مستاهل كل الخوف دا عزه اخيرا قام من على الكرسي و قرب على السرير ، اضطرت فاطمه انها تبعد من جنبه عشان عز يقف
عز حط ايديه على كتفه السليم و اتكلم
: حمد لله على سلامتك يا والدي كنت حاسس ان ضهري اتكسر.. نصين اول ما سمعت الغفير بيتكلم و يقولي انك انصبت
اوعى في يوم يا سليمان تخاطر بحياتك و تكسر ضهري يابني أنت العكاز اللي بتسند عليه انت و اخوك يعلم ربنا انا قلبي رد فيه الروح اول ما فتحت عينك سليمان مسك ايد والده قبلها.. بحنان و اتكلم بابتسامه متعبه
: معاش و لا كان اللي يكسر.. ظهرك يابا انا مافيش حاجه تهدني و مش خدش بسيط زي ده اللي يخليني ارقد في المستشفى تخافه اليا كل الخوف دا
فراس قاطعه بهدوء
: مع احترامي لكلامك طبعا بس ما ينفعش تخرج من المستشفى غير بعد ما نطمن عليك اكتر سليمان بص على والده لاقه بيعافر مع التعب
: خلاص روح ابوك و امك و انت خليك معايا في المستشفى فراس بص لـ والدته
: هوا فعلاً وجدكم ملوش اي لازمه و ياريت تروحه ترتاحه و انا هنا معاه في المستشفى عز هز راسه بهدوء
: طب يلا يا فاطمه انتي و فرقان هنمشي و بكرا نبقى نجيله تاني
فرقان اتكلمت بتعب
: روحم انتم انا هفضل معاه هنا عشان لو احتاج اي حاجه و كمان هنزل الصيدلية اجيب الدواء لاني حاسه بصداع رهيب فاطمه اتكلمت بسرعه
: و انا كمان هفضل معاه لو احتاج حاجه يتلاقيني تحت رجله سليمان بصلها بهدوء
: لا انتي روحي مع ابويا و امي و فرقان هتبقي هنا معايا لو احتاجت حاجه عز
: جوزك معاه حق روحي انتي يا فاطمه معانا عشان بناتك نور و عطر في البيت لوحديهم و لو صحيه متلاقوش حد معاهم في السرايا هيتخضه
سليمان
: خلي بالك يا امي من ولاد غزال و ابقي طلي عليهم كل فتره لانهم مبيريحوش مع قمر زبيده
: انت هتوصيني عليهم يا سليمان متخفش في عنيا فاطمه بصيت لـ فرقان بغضب ، و مشيت خرجت من الغرفه هي و باقي العيله لحد ما الاوضه فضيت عليهم بصلها سليمان كانت واقفه بعيد عنه و الدموع ماليه عينيها اتكلم
: تعالي يا فرقان قربي انتي خايفه ليه
قربت منه و قعت على الكرسي جنب السرير ، و ميلت عليه و هي بصه لـ ملامحه بدومع
: باين عليك التعب و عارفه انك كنت بتقاوح عشان عمي دلوقتي احنا بقيني لوحدينا طمني عليك كتفك وجعك سليمان بصلها في عينيها و اتكلم بحنيه
: صديقيني مافيش حاجه بتوجعني انا كويس
طمنيني عليكي انتي عامله ايه انا كنت خايف عليكي اكتر ما كنت خايف على نفسي خوفت اسيبك لوحدك يعمله فيكي حاجه و انا مش جنبك ادفع عنك
كانت بتحاول تكتم بكائها بس غصبن عنها بكت برعب
: هما مين دول و كانه عايزين منك ايه سليمان بغموض
: معرفش مين بس اول ما هخرج من هنا و اقوم بالسلامه هوصل للي عملها و مش هرحمه فرقان بدموع
: انا خايفه عليك مش بعيد يحاوله يأذوك تاني
بصلها و فتح دراعه السليم و هوا بصصلها ، بصتله بتردد و قامت من مكانها و حضنته و كانها ما صدقت حد يحضنها و بكت بانهيار ، كان سليمان في الحقيقه هوا اللي محتاج حضنها كان عايز يطمن نفسه عليها بأي طريقه.. ربط على ضهرها بحنيه و غمض عينيه بتعب
اتكلم بنبرة صوت حنونه و هوا تايه في ريحتها
: ششش اهدي يا حبيبي و متعيطيش الحمدلله انا كويس و انتي كمان كويسه
اتكلمت بصوت مكتوم و هي دفنه.. وشها في حضنه بخوف انها تألمه
: انت مشوفتش نفسك كنت عامل ازاي و انا مش عارفه اتصرف و لا اعملك اي حاجه مكنتش هسامح نفسي لو كان جرالك حاجه بس و الله مكنش في ايدي حاجه اعملها كنت مصدومه و مش عارفه افكر و شكل الدكتوره مش راضي يروح من خيالي اتكلم بحنيه اشد
: اهدي و انزلي هاتي الدواء بتاعك من الصيدلية خديه عشان يقلل من التعب اللي عندك
فاقت على نفسها خرجت من حضنه بخجل مفرط و مسحيت دموعها و اتكلمت برقه
: هاخد مسكن من علاجك حاسه لو قومت وقفت على رجلي هقع على الارض اعصابي بايظه خالص مسكت المسكن من على الكومود و اخدت منه و قامت قعديت على الكنبة اللي في الغرفة قدام السرير بتاعه
اتكلمت بهدوء
: هغمض عيني عشان حاسه بصداع بس مش هنام لو احتاجت اي حاجه اندهلي
هز راسه بهدوء فردت نفسها على الكنبة و غمضت عينيها و في خلال ثواني كانت نايمه بعمق ، ابتسم رغمن عنه على كلامها و هي بتقوله انها مش هتنام بس واضح جدا انها نايمه ، غمض عينيه و نام هوا كمام أثر الادويه بتاعته فراس بعد ما خرج من عند سليمان نزل الكافتريا يجيب قهوه يشربها عشان الصداع اللي عنده يقل ، و هوا في الكافتيريا سمع صوت صريخ هستيري قوي هز كى اركان المستشفى
