
الفصل_العاشر
#الفرار_من_الحب دخل السرايا و هوا شيلها بين ايديه فاقده الوعي و هدومها متغرقه د.. م ، طلع غرفتها و دخل حطها على السرير و وقف جنب السرير و هوا بصصلها لطمت والدتها برعب و جريت وراه هي و بقيت العيله ، راحت على السرير و اتكلمت برعب و خوف و عيونها على بنتها
: يا مراري بنتي مالها يا نوح ايه اللي عمل فيها كدا نوح بصلها بنكسار و حزن شديد
: هفهمك كل حاجه بس سبيها تنام في هدوء و تعالوا نخرج برا
سالم وقف قدامه بعصبيه و قال
: محدش هيتحرك من هنا غير لما اعرف مراتي كانت بايته برا البيت فين و رجعالي هدومها غرقانه.. في د.. م د.. م مين دا نوح مسكوا من جلبيته ، و اتكلم بفحيح
: كلمه كمان على اختي و هنسى انك ابن عمتي و هوريك شيطاني لما بيطلع بيبقي عامل ازاي بدل ما كنت قاعد جنب امك مستني اي خبر عنها كنت خرجت بنفسك دورة عليها و انت تعرف كانت فين
صالح بصرامه شديدة ممذوجه بخوف
: مش وقته خناق سيبه يا نوح و بصلي هنا اختك مالها طمني عليها و فين والدها نوح بص لـ سالم بغضب عارم و سابه ، و اتكلم بحزن شديد
: غفران كانت في مستشفى هنا في قنا الدكتور بيقول عندها صدمه و انهيار من شكل ابنها و بيقول ان يوسف الجماعه اللي خطـ.. فوه خده كليـ.. ـته و في حاله حرجه فهيمه لطمت على وشها بصدمه و نواح
: يا مصبتي.. و هوا عامل ايه طمني عليه و خدني عنده عايزه اشوفه
عوالي خبطيت على صدرها بخضه
: نن عيني يابني خدني عنده يا نوح اطمن عليه ربنا يسترك نوح بأسف
: للأسف الدكتور بيقول حالته خطره و اللي بقيله ايام لو متلقناش متبرع ليه صالح قعد على اقرب كرسي بتعب و بصله ، و اتكلم
: احنا مش هنسيبه كدا اعمل اي حاجه و ادفع اي تمن هما يطلبه دور في المستشفيات جوا البلد و برا متسبش مكان غير لما تسأل فيه حتى لو هبيع ثروتي كلها انا موافق فداه الف سرايا و الف قصر و شوف اي حد متبرع
نوح بحزن شديد
: محتاج متبرع بنفس سنه و عمليه زي دي غلط على طفل عمره تلت سنين صالح قاطعه بلهفه و جشع
: سراية ايه اللي تتباع مش الدكتور قال مسألة وقت و يمـ.. ـوت يبقى ندور و نتعب نفسنا ليه و هوا كدا كدا بيودع الكل بصله بصدمه و ذهول معاده نوح اللي كان بصصله بكره.. كبير و سخريه ، كمل كلامه بسرعه لما ادرك اللي قاله
: اقصد اني اقول استعوضت ربنا فيه و لسه الحياة قدمنا و الحمدلله نقدر نجيب بدل العيل عشره
فهيمه اتكلمت من وسط بكائها بنفعال
: جرا ايه يا سالم انت بتتكلم عليه كانه مش بني ادم و لا ابنك حرام عليك بطل جمودية قلب دا انت حتى مش زعلان على ابنك اللي في المستشفى بين الحياه و المـ.. ـوت..
و لا على بنتي اللي مرميه مش دريانه بحاجه حوليها حرام عليك لو هتفضل بالبرود دا و تتعامل مع بنتي كدا يبقا تمشي و متورنيش وشك تاني سيب بنتي بالحزن اللي هي فيه سالم بحزن شديد
: و انتي مفكره اني مش زعلان على ابني طبيعي ازعل دا حتى مني كل الحكايه اني بواسي نفسس بنفسي
عوالي مسكته من ايديها ، و اتكلمت بغضب مكتوم و هي بتصلح اللي عمله ابنها
: تعالى معايا و هدي اعصابك متعملش في نفسك كدا ادعيه بالرحمه يمكن تكون ساعة استجابه و يستجاب منك ربنا و يقومه بالسلامه عوالي سحبته من ايديه و خرجت من الغرفه ، نوح تابعه بسخرية و اتكلم بسخرية اكبر
: شوفت ابن اختك اللي جوزتها ليه ياما قولتلك لا سالم لا يا بوي و انت تقولي دا ابن عمتها و هيحافظ عليها حافظ عليها دا حتى مكلفش نفسه قدامنا و قام يدور عليها كل اللي همه الفلوس و بس
فهيمه قعدت جنب بنتها ، و اتكلمت من وسط بكائها
: احنا دلوقتي مش في جوزها خلينا نشوف بنتي هي مش فايقه ليه و لا بترد عليا ليه البت مش دريانه بنفسها نوح بص عليها و هي نايمه بعمق بحزن
: مغم عليها من الصدمه الدكتور قال هتبقي كويسه لما تفوق بس نبعد عنها اي ضغط فهيمه مررت ايديها على شعرها بوجع ، اتكلمت ببكاء
: و الدكتور قالك هتفوق امتا نوح راح على الكنبة اللي قدام والده و قعد بتعب
: هي هتفوق لوحدها و محدش يحاول يفوقها سبيها نايمه و مرتاحه لحد ما نشوف هنجيب متبرع ازاي
صالح رفع وشه بصله ، و اتكلم بصوت مهزوز
: لاقيتها فين انا قلبت عليها مستشفيات قنا كلها و مكنش ليه وجود نوح فرد درعاته على الكنبه و اتكلم بأرهاق
: كانت في المكان الوحيد اللي مدوناش فيه
في مستشفى ولاد الحديدي محدش قبلها لانها مكنتش معاها بطاقه او شهادة ميلاد مافيش غير المستشفى دي اللي قبلتها لما فراس اخو سليمان الصغير شافها و دخلها على مسؤليته كان زمان ابنها ميت.. دلوقتي
و بخصوص سليمان ادام جبنا سرته انا هروح اطلب ايد بنته اخر الاسبوع ده و ننهي العداوه اللي بينا بدل ما عماله تكبر
صالح بتعب شديد ممذوج بعصبيه
: قولت كلمه انا مش هحط ايدي في ايد عيلة الحديدي بعد ما قتـ.. له ناس كتير من عيلتنا
نوح اتعدل في قعدته ، و اتكلم بهدوء
: زي ما وقع من عندنا ناس كتير وقع قصادهم من عندهم و طلنا في الاخر احنا الكسبنين بعد ما خدنا اللي في بطن الارض
يعني الغدر من الاول كان من عيلة الجبالي احنا دلوقتي مش في مين غدر.. بالتاني الاول انا اديت كلمه لـ سليمان و اخوه اني هروح اخر الاسبوع اطلب ايد بنته كـ ديل بين العالتين عشان نفضي العداوه و الراجل يشكر وافق عشان عايز الصلح و بعدين هو مش عزالدين برضو يبقي خالك
صالح
: ابويا راح في الموضوع ده حرمني من اغلى حاجه عندى من صغري نوح بهدوء
: جدي برضو هوا اللي غدر.. و لو هوا كان مكانه كان هيعمل فيه كدا و اكتر أنت دلوقتي مدينله بعمرك بعد ما ابنه انقذ بنتك و ابنها من المـ.. وت حتى بعد ما عرف انها بنتك مترددش لحظه انه يعافر عشان ينقذ حفيدك انا عايز مصلحة العيله و انت اهم حاجه عندك مصلحة العيله نوح قام من مكانه ، و اتكلم بتنهيده متعبه و راح عنده و قبل ايديه
: ادام مردتش تبقي موافق
صالح ربط على كتفه بحنيه
: و انا مش هكسرلك كلمه انت قولتلها و مش هصغر بيك هروح اطلبهالك بس لو رفض نوح
: مش هيرفض هيوافق انا مالي ايدي من الموضوع ده و سيبها على ربنا و اللي فيه الخير يقدمه ربنا و نبقى عملنا اللي علينا هروح اغير هدومي و اريح شويه و لو احتاجته اي حاجه ندولي هاجي على طول صالح بص على بنته و اتكلم
: دور على اللي عمل كدا في ابنها و هاته عايزه تحت رجلي
نوح
: من غير ما تقول انا خليت رجالتي يقلبه عليه الدنيا خلص كلامه و خرج من غرفة غفران دخل غرفته اللي في نفس الدور ، و بعدين دخل الحمام اخدت شاور و غير ملابسه و خرج ، مدد على السرير بتعب و حط ايديه ورا دماغه ، و هوا بصص في السقف و كل تفكيره على نور و اللي ممكن سليمان يعمله فيها و غفران و ابنها غمض عينيه بتعب و حاول ينام و معرفش
في الاسفل نزلت عوالي و هي مسكه ابنها قعدت على الصالون و بصتله ، و اتكلمت بحدا
: مالك يابن بطني و لا فارق معاك رقضت مراتك و لا ابنك اللي بين الحياه و المـ.. ـوت كانك ما صدقت يا سالم سالم بصلها و اتكلم
: لو عليها هي مش فارقه معايا بس ابني حتى مني زعلان عليه و مش لازم ابين زعلي الحزن في القلب
عوالي لوت بؤها بسخرية
: و مش زعلان عليها ليه يا ضنايه هي مش دي برضو مراتك اللي كنت هتـ.. موت و تتجوزها ايه اللي غيرك من نحيتها اوعى يا ولا تكون عارف واحده عليها سالم بجمود
: لا مش عارف انا اتجوزتها عشان ارجع حقنا اللي خالي كله على ابويا سرقه المـ غاره.. و محدش نابه من الحب جانب غير خالي و ابنه و ابوي راح في الرجلين
عوالي خبطيت على رجليه ، و اتكلمت بخوف
: يعني داخل على طمع جبت المكر دا كله منين بقى مش همك حياة بنت اخوي اللي في مقام بنتي طب و ابنك ميفرقش معاك ليه سالم رجع بضهره على الكرسي ، و اتكلم
: فارق معايا لو عليا عايز اجيب بدل العيل عشره عشان يورثه في جدهم
عوالي بحدا
: طب اسمع بقا مني الكلمتين دول و حطهم حلقه في وضنك خالك مش سهل و لو عرف باللي كنت مخططله هياخدها منك و لا هتكون طولت ابيض و لا اسود انت اللي اخترتها بمزاجك و اتجوزتها عيش و غير من نفسك عشان انا بشوف بعيني معملتك ليها و البنت عشان بنت اصول و مش عايزه تخرب على نفسها مبتحكيش لحد اتعدل يابن بطني بدل ما خالك يعدلك و روح اطلع اقعد جنب مراتك متسبهاش لوحديها ابوها و امها يقوله ايه و انت سايبها في الحاله دي و نازل تقعد جاري
في الصباح الباكر في المدرسه
دخلت عطر الفصل و راحت عند التخته بتاعتها و هي مسكه في ايديها التلفون و بصه فيه ، التلفون اتسحب منها بصيت لـ اللي قاعد على التخته بتاعته بغضب وليد بص في التلفون ، و اتكلم برخامه
: بتكلمي مين مخلكي مركزه اوي معاه في التلفون
