
سالم بقلق و خوف انه يخصر خاله
: اهدى يا خالي عشان صحتك و انا همشي دلوقتي اروح المستشفى اطمن عليه و هاجي بليل تكون هدية غفران بلهفه
: خدني معاك و انا موافقه اعملك اي حاجه تطلبها مني
سليمان بعد ما خرج من مدرسة البنات راح المستشفى اخد نور و روحه على البيت ، نزلت نور من العربيه و مشيت وراهم و هي مرعوبه من اللي هيحصل في الداخل
دخلت ورا والدها و هي مسكه بقوه في ايد فرقان ، فاطمه كانت نزله من على السلم راحت عليهم و اتكلمت بحدا
: جيبها معاك ليه مدفنتـ.. هاش قبل ما تيجي البيت ليه سليمان بجديه اخفتها
: كلام في الموضوع ده مش عايز اسمع نور هتقعد في الاوضه اللي جنبي و ممنوع اي حد يطلع الدور التالت غيرها هي و فرقان مفهوم يا فاطمه
ذبيده بعصبيه
: اللي بتقوله صح هتعمل ايه في المصيبه اللي في بطنها بعد ما تولد هتودي وشك فين من الناس وسط البلد سليمان بجمود
: محدش مسؤول غيري في الابتلاء اللي ربنا حطني فيه و انا هحل المشكله و مش عايز حد يدخل و لا يتكلم مع بنتي نص كلمه تزعلها
و الكلام للكل و اللي هيقولها كلمه تزعلها هيبقي ليا تصرف تاني معاه و بالذات أنتي يا فاطمه
لو عرفت انك اتكلمتي معاها مش زعلتيها هتخرجي من البيت من هنا و ملكيش رجوع فيه تاني
نور في كافه و طلاقك و خروجك من البيت دا في كافه تانيه
خلص كلامه و طلع ، رفعت نور وشها من على الارض بصيت لطيفه بحزن و دموع من حنيته و خوفه عليها فرقان بلطف
: معلش يا مرات عمي متزعليش منه هوا اعصابه مشدوده اليومين دول عن اذنك هطلع اشوفه
سحبت نور من ايديها لانها متاكده انها بعد ما هتطلع فاطمه هتمسكها..
طلعت الدور التالت و دخلت نور غرفتها و اطمنت عليها ، و دخلت الجناح بتاعهم كان قاعد على طرف السرير بيخلع الجذمه
نزلت قعدت قدامه على الارض ، و مسكت الجذمه بعدتها عنه و هي بصله في عينيه
: حاسب على جرحك.. انت حملت عليه كتير اليومين دول و هوا تعبان مسك ايديها و حط كف ايديها مكان موضوع قلبه ، و اتكلم بنكسار
: قلبي هوا اللي وجعني.. الوجع كله هنا اول مره في عمري ادوق وجع القلب
فرقان بلهفه و رقه
: سلامة قلبك من الوجع
لسه متخلكش اللي يكـ سرك.. الكـ سره دي أنت اقوة من كدا اجمد عشان اللي جاي مش سهل دايما بشوفك جامد و متماسك حتى لو بتمر بـ إيه ليه مسالم المره دي سليمان دموعه نزلت على خده رغمن عنه
: الجبل بيجي عليه وقت و يتهد بنتي قطمت ضهري و كسرتني و يارتها صغيره كنت قولت عيله و يضحك عليها بسهوله
فرقان رفعت ايديها مسحتله دمعته ، و هي بتتحكم في دموعها
: الجبل زي ما هوا واقف صلب و مافيش حاجه تهده قرب من بناتك اكتر انا شايفه ان كل واحد فيكم في عالم غير التاني
أنت في شغلك طول اليوم و فاطمه لهيه نفسها و مشغوله عن ولادها و مش مصحباهم اي بنت في سنهم بتدور على اللي نقصها برا لانها مش مدركه باللي بتعمله لان مافيش توعيه
مافيش حد يعرفها الحلال من الحرام و هي في اخطر سن سن المر..اهقه اللي لازم فيه كل ام تتابع بنتها مش لازم مباشرة و مش شك..
كل واحده بتبقى واثقه في بنتها ثقه عاميه عنيها عن اي حاجه بتحصل حوليها و دا غلط لازم يكون فيه رقابه من الاب و الام عشان البنت متغلطش
لانها عارفه ان اخر اليوم التلفون هيتسحب منها و هتتحاسب على كل كلمه بتقولها و انا مشوفتش دا هنا
فـ زي ما نور غلطت انت كمان غلط لما سمحتلها بكل حاجه عربيه لوحدها و خروج و دخول من غير موعيد و مافيش اي رقابه ليك حق تزعل و متتكلمش معاها و تعرفها غلطها بس للأسف متاخر يا سليمان
حاول تلحق البنات التانيه و تفتح عينك عليهم بس متشدش مره تلين
معاهم و توافق و مره لا اعمل شخصيه وسطيهم عشان يخافه يغلطه خوفهم بس مترعبهمش كل حاجه لما تبقي في المعؤل بتبقى احسن فهمتني سحبت ايديها اللي محطوطه على موجع قلبه.. و قامت وقفت و لسه هتتحرك ، مسك ايديها منعها
: رايحه فين فرقان بصيت على ايده ، و اتكلمت بخجل
: هجبلك جلبيه تانيه تنام فيها بدل دي ساب ايديها دخلت غرفة تبديل الملابس جبتله جلبيه مريحه ينام فيها ، و خرجت سعدته يغير و هي غيرة هدومها و قعدت جنبه على السرير
بصتله و اتكلمت برقه
: متعودتش اشوفك بالشكل دا عارفه ان اللي حصل مش سهل بس عشان خاطري خرج نفسك من اللي انت فيه دا و ارفع راسك و متحسسش اي حد بوجعك و لا بحزنك
متخليش اللي قدامك يعرف نقطة ضعفك و لا كسرتك. خليهم يخافه منك مش يخوفوك سليمان بصلها بتوهان
: تعالي يا فرقان عايز انام في حضنك مبرتحش غير و انا معاكي
قربت عليه بخجل مفرط و نامت.. حط دماغه على دراعها ، و غمض عينيه بتعب و في خلال ثواني كان نام ، بصتله فرقان عن قرب و ضمت نفسها لحضنه و هوا صعبان عليها اوي في المساء
صحيت فرقان لاقيت نفسها في حضنه.. رفعت عينيها بصيت لـ ملامحه ، في مشاعر اتفرضت عليها تحسها جديده عليها سرحت في ملامحه الحاده حتا و هوا نايم و مخدتش بالها انه فتح عينيه و بصصلها سليمان بنبرة صوت حنونه
: هتفضلي بصالي كتير كدا
فرقان فاقت على نفسها و بعدت وشها بصيت على السقف
: أنت صحيت امتا مخدتش بالي انك صحيت سليمان بتنهيده
: بتفكري في ايه مخليكي مش مركزه كدا فرقان بصتله و هي لسه نايمه في حضنه ، و اتكلمت
: بفكر فيك من وقت ما اتجوزنا و احنا قاعدين في المستشفى اول مره ننام في اوضتنا سليمان
: و أنتي عايزه ننام في اوضتنا
دماغك عامله ايه مبشوفكيش بتغيري على جـ رحك حطيت ايديها على دماغها تلمس الشاش.. و اتكلمت
: غيرت عليه امبارح متقلقش عليا انا كويسه دا جـ رح سطحي مش زي جـ رحك
سليمان قام من جنبها ، و اتكلم
: البسي هننزل ناكل لقمه أنتي بقالك يومين مكلتيش حاجه فرقان وقفت قدامه و اتكلمت
: بشرط تاكل معايا أنت كمان مكلتيش حاجه بقالك يومين عشان تاخد الدواء الجـ رح مش هيلم غير بالادويه سليمان بتنهيده متعبه
: طب اخلصي و البسي بسرعه مش هستنا ساعه دخلت فرقان غرفة تبديل الملابس و اختارت عبايه منت جرين ستان سوريه و لبستها يليق على عروس جديده و خرجت كان سليمان قاعد على الكنبة بيشرب سجاره و شارد ، قربت منه و مسكت السجاره من ايديه حطتها في الطفايه
فرقان برقه
: مش اتفقنا اننا نبطل سجاير و نبدلها بعصير و اي حاجه مؤفيده بصلها و سرح في جمالها اللي مكنش واخد باله منه ، بص في الارض و اتكلم بجدية
: متفقتش على حاجه فرقان بصوت رقيق
: لا أنت وعدتني و احنا في المستشفى انا مش عايزه غير صحتك حرام عليك بتنفخ في دخان يتعب قلبك سليمان
: اعمل ايه هي دي الوحيده اللي بخرج كل خنقتي فيها
فرقان برقه
: احنا ممكن نخرج الخنقه اللي فينا دي بطرق تانيه كتير مثلاً حسينا بخنقه نصلي ركعتين لله بنية انه يزيل الهم و يخفف وجعنا نسبح نصلي على النبي او نستغفر بدل ما تشرب سجاير و تحرق قلبك و تشيل ذنوب سليمان قام من جنبها و هوا بيتهرب و اتكلم
: عليه افضل الصلاة و السلام
مش هتنزلي عايزين نلحق نتغدا معاهم بصتله بعتراض و قامت نزلت معاه دخل هوا غرفة السفره ، و فرقان دخلت المطبخ مع حريم القصر تحضر الاكل
على السفره
كان الكل متجمع و كل واحد منهم في وادي غير التاني ، سليمان بص لـ صفيه و اتكلم بجدية
: خاله صفيه جهزي أكل لـ نور و طلعيه اوضتها المفتاح في الباب اتاكدي انها كلت و خدت ادويتها كويس و اقفلي عليها بالمفتاح بعد ما تخرجي صفيه بحزن شديد على عقابه القاسي عليها
: حاضر يا بيه صفيه راحت تنفذ اللي اطلب منها
عز ساب الاكل و بصله و هوا مش عجبه هدوئه معاها ، و اتكلم بجمود
: بعد دا كله هتعمل ايه في اللي في بطنها
سليمان بصله بجدية
: صالح الجبالي جاي يوم الجمعه يطلب مننا الصلح و هيطلب ايديها لـ ابنه للجواز عزالدين بغضب
: أنت عارف اني مش هحط ايدي في ايد ولاد الجبالي سليمان بصوت مرتفع غاضب
: اعمل ايه عندك حل تاني غير دا و لا عايزني اتفـ.. ضح.. قدام اهل البلد انا قررت و هنفذ معنديش حل غير دا و أنت اكتر حد عارف انا بكره عيلة الجبالي قد ايه
خلص كلامه و خرج من القصر بأكمله ، جريت وراه فرقان بس هوا كان اسرع منها و اخد عربيته و خرج
رجعت دخلت السرايا و بعديها غرفة السفره و اتكلمت
: مشي ملحقتهوش ممكن يا عمي تهدى عشان متتعبش سليمان معاه حق مافيش قدامنا غير الحل دا
فراس بتاكيد كلامها
: انا مع سليمان ابن الجبالي مش هيطلقها لان العقد متوسق في المحكمه دا غير ابنه اللي فضله تلت شهور و يتولد تقدر تقولي هنعمل ايه غير انه يجي يطلب ايديها و نعمل فرحهم في القاعه في فندق عشان لو اتعمل هنا شيخ البلد هوا اللي هيكتب كتابها و هي متجوزه في القاعه الكل هيبقى ملهي و نبقي نقول اتكتب كتابها فوق في الجناح اللي هيتحجز
سليمان و هوا خارج من بوابة السرايا وقف في طريقه عربيه ، و نزلت منها غزال قربت من عربيته و وقفت جنب الشباك بصتله بشوق و اتكلمت بلهف
: حمدالله على سلامتك اول ما عرفت اللي حصل جيت جري اطمن عليك أنت برضو كنت في يوم من الايام جوزي و ابوا بناتي سليمان بصلها بجمود
: الله يسلمك انا مش قولتلك البيت دا متجيش يمته غزال باحراج شديد
: مقدرتش ما اعرفش انك انصبت و مجيش اشوفك و اطمن عليك قلبي كان بيكولني عليك و بستأذنك اشوف بناتي
سليمان بص قدامه و اتكلم بجمود
: ادخلي و مطوليش ارجع متلاقيقيش في البيت و خلي السواق يوسعلي مكان اخرج غزال بابتسامة
: حاضر عربية غزال رجعت بضهرها و خرج سليمان ، بصيت لطيفه بشوق و بصيت على السرايا و دخلت صفيه فتحتلها الباب ، و اتكلمت بابتسامة
: غزال هانم نورتي بيتك
