ناصف والاخير

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات

سليمان بان عليه التوتر و الارتباك
: و انت اتاكدت انها حامل ازاي من غير تحليل و الاشاعات اللي بتتعمل فراس هز راسه بتفاهم توتره ، و خوفه
: الحمل باين في السونار مش محتاج تحليل و لا اشاعات
هي فعلاً زي ما بتقول في الشهر التالت و قربت تخلصه كمان
انت هتعمل ايه معاها دلوقتي الامور اتعقدت مسك راسه بتعب ، و اتكلم
: راسي هتـ.. ـنفجر من التفكير مش عارف اعمل ايه كل ما بقول خلاص الدنيا هتسبني اعيش يومين من غير مشاكل بتحصل حاجه تعقد الدنيا اكتر

غزال خرجت من غرفة الكشف ، اخدها سليمان و خرج من المستشفى من غير و لا كلمه وصلها لحد بيتها بالعربية و نزل اتمشى هوا لحد السرايه في جناح سليمان
كانت قاعده على السرير بتبكي بقوة ، و جسمها بيتنفض من الخوف فكرة ان واحده كانت عايزه تقـ.. ـتلها هي بالتحديد رعباها
عقلها الصغير مش قارد يستوعب من فرط خوفها
فتح الباب و دخل و هوا مهموم بصلها بقلق ، و راح عندها بخوف سليمان بخوف مفرط
: مالك يا حبيبي بتعيطي ليه حد زعلك في حاجه

فرقان بصتله بعيونها الحمراء من فرط بكائها
: هوا بجد فاطمه و غزال كانوا عايزن يمـ.. ـوتوني
انا عايزه امشي من هنا خايفه يأذوني انا و ابني لو حد فيهم عرف اني حامل ممكن يـ.. ـقتله
عشان خاطري مشيني من هنا مش عايزه اقعد هنا تاني ابعدني عنهم خالص

مسك وشها بين ايديه ، و اتكلم بحنيه
: اهدي ايه اللي هيجيب فاطمه و لا غزال هنا
انتي في أئمن مكان في العالم في بيتي وسط ولادي و امي و ابويا و اخويا
و عندك برا غفر يسده عين الشمس واقفين يحرسه السرايه و مافيش نمله بتدخل السرايه غير بعلمي و اما تكون الاول معديه عليهم برا
لو روحتي في اي مكان تاني غير هنا مش هطمن عليكي و انا سيبك و نازل شغلي اما هنا مطمن لاني واثق ان مافيش حد هيوصلك

بصتله في عينيه بدموع ، و اتكلمت من وسط بكائها
: مش موجودين في البيت بس يقدره يوصله ليه و يقدره يدخله بطرق كتير انت ناسي ان ولادهم هنا
مش هنسى اليوم دا أبداً انت مكنتش عارف انا كنت حاسه بيه
عارفه انا كنت مرعوبه و بتشاهد على روحي لاني عارفه انه خلاص نهايتي جت
و لما انصبت.. مكنتش عارفه اتصرف و لا اعمل ايه من خوفي عقلي وقف عن التفكير و انا شايفاك بتـ..

ـنزف و مش داري بالدنيا
فكرة انهم موجودين في نفس المكان دي رعباني و خوفي الاكتر على ابني اللي لو واحده فيهم عرفت اني حامل مش هتتردد لحظه في قتـ.. ـله
رجعني القاهرة تاني حتى لو فتره لحد اما الشرطه تقبض عليهم

مسك ايديها اللي بتترعش.. حضنهم بين كفوفه بحنيه ، و بصلها في عينيها بحنان و همس
: اهدي و متاخفيش انا عارف ازاي احميكي و الشرطه بتحقق في القضيه يعني كلها مسألة وقت و هيتقبض على واحده فيهم مش بعيد اتلاقى الظابط بيرن عليا دلوقتي يقولي انه قبض عليها
مش عايزين نفكر في اي حاجه تتعبنى و لا توترك عشان اللي في بطنك و عشان برضو صحتك
قومي غيري هدومك و تعالي هننزل نتغداء معاهم تحت بقالي كتير مشوفتش البنات

فرقان بدموع
: انا خايفه يا سليمان على ابني سليمان بابتسامة حنونه
: عمري ما هضرك و لا هأذي ابني
و زي ما هوا ابنك و بتخافي عليه انا بخاف عليكي و عليه متخافيش يا روح بابا مش هخلي حد يلمس.. شعره منك و لا حتى يفكر مجرد تفكير انه يعملك حاجه رفع ايديه مسحلها دموعها بحنان ، و اتكلم
: بطلي عياط و قومي اغسلي وشك

قبلت.. ايديه اللي على خدها ، و قامت من قدامه دخلت الحمام ، بص لطيفها و اتنهد بتعب شديد و هوا حاسس ان دماغه هتنفـ.. ـجر من التفكير
خرجت من الحمام و نزلت معاها _ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحَدْهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.🦋 على السفره كان الكل متجمع
فرقان بصتله و اخدت بالها انه سرحان و مش بياكل ، اتكلمت بهدوء
: مالك يا سليمان مش بتاكل ليه الاكل مش عجبك

سليمان بصلها بنتباه ، و اتكلم
: كلي أنتي انا شبعت زبيده بحنيه
: كلت ايه يابني انت طبقك زي ما هوا لو الاكل فيه حاجه قول اقوم اعملك حاجه تانيه غيره سليمان
: لا تسلم ايدك انا شبعت يا أمي الحمدلله فراس بصله ، و اتكلم بهدوء
: سليمان عايزك في كلمتين بعد الغداء عز بصلهم ببعض القلق
: في حاجه يا ولاد حسسكم مخطـ.. ـوفين كدا من اول القاعده و مش على بعضكم بالذات انت يا سليمان فيك حاجه

سليمان بابتسامة باهته بيداري هموموه فيها
: مافيش يا حج متتعبش نفسك عز الدين
: متعبش نفسي ازاي انا حافظك و فاهمك كويس فيه حاجه حصلت و كبيره كمان خلصه اكلكم و لينا كلام مع بعض زبيده بصتلهم بقلق ، و خوف
: الله في ايه يا فراس قلقتني عليكم يابني ايه اللي حصل فراس كمل اكله بهدوء
: مافيش حاجه كنت هكلمه بخصوص المستشفى فيه حاجات في دماغي عايز اغيرها بس انتوا اللي فهمته الموضوع غلط

فرقان بصيت على سليمان اللي بياكل و بيحاول ميوترش الدنيا اكتر من كدا بقلق ، و رجعت كملت اكلها بشرود تاج اتكلمت بتوتر
: بابا كنت عايزه استاذن من حضرتك و اخد قمر و نروح نشوف ماما بقالنا كتير مرحناش عندها و لا شوفناها سليمان اتكلم من غير ما يبصلها
: لا مافيش مرواح بصيت في الارض باحراج و هي حابسه دموعها ، اتكلمت قمر بندفاع و حماس
: بابا ماما بتقول انها هتجيب تاج حطيت ايديها على بؤها تمنع كلامها ، و اتكلمت بارتباك
: اصل ماما جيبه لـ قمر هديه بمناسبة نجاحها

سليمان بعصبيه مفرطه
: انا مش قولتلكم محدش يكلمها فيكوا كل واحده تسيب تلفونها قبل ما تقوم من على السفره
ادام كلمتي مبتتسمعش و بتروحه تكلموهم من ورايا تاج قامت من مكانها و هي منزلها وشها في الارض ، لفت حولين السفره حطيت تلفونها هي و قمر ، و طلعه
قامت أسمها و ورها عطر و حطه تلفوناتهم جنب الطبق بتاعه ، و طلعه و هما حسين بنكـ.. ـسار

زبيده بعتاب
: براحه يابني عليهم مهما كان انت بتتكلم على امهم و متقدرش تمنع ولادك انهم يشوفها الام أم برضو
انت تقدر تستغنى عني لا شوف و انت كبير و متجوز و مخلف كمان و كلها فتره و هتبقى جد
ما بالق بقى هما اللي صغيرين و بالذات في السن دا سبهم يروحه و يشوفه امهم و يتكلمه معاها في التلفون مافيش حاجه هتحصل سليمان قام من على السفره و حط التلفونات في جيب الجلبيه ، و اتكلم
: الكلمه اللي اقولها تتنفذ و ولادي انا هعرف اربيهم ازي

فرقان مسكت بطنها بألم.. و مسكت بايديها التانيه ايده ، و همسيت
: سليمان طلعني اوضتي بصلها و نسي غضبه اول ما حس بتعبها ، حاوط ايديها قامت معاه ، و هي مسكه بطنها و فردة ضهرها عشان متبينش تعبها و طلعت
دخلت الغرفة و قعدت على السرير ، قعد قدامها بخوف
: مالك ايه اللي تعبك بصتله و شافت الخوف في عينيه ، اتكلمت بحنيه و ندم انها خوفته
: مافيش يا حبيبي حسيت بتقل في بطني بس انا كويسه متخافش

سليمان بخوف اشد
: كويسه ازاي و انتي بتقولي فيه تقل في بطنك تعالى نروح عند الدكتوره ربطيت على ايديه بحنيه ، و اتكلمت برقه
: لا هعمل كوباية نعناع و هبقى كويسه متقلقش عليا سليمان بصلها في عينيها ، و اتكلم بحنان
: مقلقش عليكي امال اقلقك و اخاف على مين انا مليش غيرك اخاف عليه
هعملك النعناع و هرجعلك على طول مش هتاخر بس انتي متتحركيش من على السرير

قام من قدامها خرج من الغرفة ، دخل المطبخ الموجود في نفس الجناح يعملها النعناع و هوا حاسس بتوتر و خوف شديد
جت من وراه و حطيت ايديها على كتفه ، و همسيت برقه
: مالك يا سليمان شايل هموم الدنيا كلها على كتافك ليه لف بصلها ، و اتكلم بصرامة أب
: ايه اللي حركك من على السرير انا مش قولتلك متتحركيش

دخلت في حضنه و حاوطة ضهره بايديها الصغيره ، رفعت وشها و هي في حضنه ، و همست برقه
: مش تعبانه قدا ما خايفه عليك
شكلك و انت داخل عليا الاوضه يقول ان ميـ.. ـتلك حد
لو مش عايز تحكيلي دلوقتي ممكن تنسى كل اللي حصل و خليك معايا حاوط خصرها بحمايا ، و هوا بيضمها لحضنه بحب
: حاضر
من غير ما تقولي انا بنسى كل همومي اول ما بشوفك و اشوف ضحكتك القمر دي

خدودها اتوردت من فرط خجلها ، و مسحت وشها في حضنه بنعومه
: وحشتني سليمان بابتسامة جميله
: و أنتي كمان وحشتيني يا عيون بابا مسك كوباية النعناع ، و اتكلم
: تعالي ادخلي الاوضه اشربي النعناع و نامي بعد فتره كان قاعد على السرير فارد رجله ، و ساند بضهره على المخده ، و فرقان قاعده و سانده ضهرها عليه ، و محاوط خصرها مسكت ايديه حطيتها على بطنها و مشيتها عليها بلطف ، و اتكلمت بسعاده
: متخيل ان فاضل تمن شهور و اولد و هيجيلي بيبي و هبقى ماما مش مصدقه

عدلت نفسها و هي لسه في حضنه ، و رفعت وشها بصتله
: عارف اكتر حاجه مفرحاني هي ايه
ان اللي في بطني هيكون منك أنت يا سليمان و اسمك هيتحط جنب اسمه و هيفتخر بيك طول العمر لانك احلى أب في الدنيا حطيت راسها على كتفه ، و كملت كلام
: مع ان شكلك صغير اوي على كلمة بابا مش جدو دي بس قولي انت مبتكبرش ليه مش باين عليك خالص ان عندك بنات متجوزه

مرر ايديه على بطنها بلطف ، و اتكلم بصوت رجولي هادي
: عشان اعجب و مافيش واحده تديني سن حاوطة رقبته بحدا ، و اتكلمت بنبرة تحذير
: أنت بتاعي انا و بس و تعجبني برضو انا و بس مش اي واحده غيري مفهوم بصلها في عينيها بمكر
: و أنتي غيرانه على كدا انا اعجب اي واحده في البلد و من غير اي مجهود بس عيني مش شايفه غير واحده بس مجنونه شويه و عقلها مش فيها و مطلعه عيني بس بحبها اعمل ايه

سندت رأسها على كتفه ، و همسيت بخجل و رقه
: و انا كمان بحبك يا سليمان رفعت نفسها قبـ.. ـلت خده برقه و بصتله في عيونه ، و همسيت بتوهان
: وحشتني اوي يا عيوني في سراية عائلة الجبالي
دخل فراس من باب المنزل و سلم على صالح و قعد معاه صالح بترحيب
: يا الف اهلاً و سهلا بـ ابن الخال نورت البيت فراس اتلفت حوليه باحراج من الموقف اللي حط نفسه فيه ، و اتكلم
: الله يخليك يا ابو نوح كنت جاي اطمن على نوح

صالح بتنهيده متعبه
: الحمدلله نوح كويس بس غفران هي اللي تعباني معاها و مش عارف اعمل معاها ايه رافضه الاكل و الشرب و مش عايزه تتكلم مع حد فراس كور ايديها بغضب مفرط من سالم ، و اتكلم بغضب مكتوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى