امتلاك

انت في الصفحة 11 من 21 صفحات

قطعت حديثها حين راته ينهض سريعا جالسا ينظر لها بغضب
= ومين قالك تتصرفى بمزاجك عيل صغير انا علشان تشربينى على مزاجك
شحب وجهها بشدة يظهر الارتباك فى كلماتها والتى اخذت تخرج من فمها بصعوبة
= انا اسفة ….انا مقصدش كده ….ثوانى هغيرها
وانحنت تمسك بالكوب مرة اخرى ولكن توقفت يدها فى منتصف الطريق حين قبض بيده عليها بشدة ضاغطا فوقها بقوة جعلتها تصرخ من الالم لكنه لم يهتز لثانية بل زاد من ضغط حتى شعرت ان اصابعها تكاد تنخلع فى قبضته تتقافز الدموع فى عينيها من شدة الالم فاخذت تحاول جذب يدها من بين اصابعه القابضة

بقوة تنظر اليه برعب فوجدته ينظر اليها بعينين لا ترى امامها من شدة عضبها لكنها شعرت بانه ليس موجها اليها هى بل هذه وسيلته لتفريغ ذلك الغضب من داخله
لذلك حاولت التحدث بصوت حاولت جعله ثابت برغم المها والدموع بعينيها قائلة بتحشرج
= سيب ايدى يا رائف بيه
وحين لم يتحرك فى وجهه شيئ يدل عل سماعه لها كررت ندائها مرة اخرى ولكن بصوت لم تستطع السيطرةهذه المرة على بكاءها والمها فيه فترك يدها ببطء ينظر اليها بشرود كمن كان بداخل دوامة يهز راسه بشدة هامسا بخشونة
= اخرجى بره حالا ومدخليش حد عليا لحد ما اقولك

اسرعت زينة بالتحرك يأتى اليها امره كطوق نجاة تسرع فى الهروب باتجاه الباب تخرج منه سريعا تغلقه خلفها بقوة تشعر به بينهم كحاجز امان حتى ولو كان واهن الا انه يشعرها بالحماية
ظلت جالسة فى مقعدها تزاول عملها الية وشرود تقفز فزعا كلما تعالى صوت الهاتف ظنا منها انه هو مين يقوم باستدعائها اليه حتى مر اليوم دون ان يطلبها مرة واحدة ولكنها حمد الله على ذلك ولمرور اليوم على خير غير راغبة باى احتكاك اخر به فى الوقت الحاضر حتى اتى موعد انصرافها فاخذت ترتب مكتبها من حولها ببطء تؤجل لحظة دخولها اليه لاعلامه بانصرافها فظلت على هذا الحال

لعدة دقائق ثم تنهدت بيأس حين لم تجد شيئ تفعله فتنفست ببطء تحاول تهدئة ضربات قلبها المتسارعة بقوة تتقدم الى بابه بقدم وتأخر الاخرى
دقت على الباب دقة ضعيفة تتمنى الا يسمعها حينها ستفر هاربة غير مبالية بشيئ وقد فعلت ما عليها لكن تأتى اجابته القوية محطمة تلك الامال لتفتح الباب تدلف الى الداخل متقدمة بخطوات بطيئة تجده جالسا هذه المرة فوق مقعده خلف مكتبه مسترخيا براحة يتابع تقدمها بعينين ضيقة وحاجبين معقودين بحدة حتى وقفت امامه تهمس بارتعاش
= اسفة على ازعاج حضرتك بس دهميعاد خروجى وجيت استاااااااا…
اخذت تمط فى حروف كلماتها بتوجس وهى تتابعه بعينيها

بخشية ينهض من مكانه ملتفتا فى اتجاهها يقف امامها مباشرا ولكن وما صدمها وجعل عينيها تكاد تخرج من محجريهما من الرعب حين مد يده باتجاهها لتقفز مبتعدة تشهق بخوف لكنه اوقف تراجعها ممسكا بيدها يجذبها برقة بأتجاهه تطاوعه قدميها دون ارادة منها ولصدمتها احنى راسه يمسك بيدها التى سبق له بالضغط عليها لحظة غضبه يضعهابين كفه يتفحصها باهتمام وقد اصبح بلونها ازرق باهت تطبع فوقها اثار اصابعه بوضوح فارتعشت بقوة وهى تشعر بانامل يده الاخرى تمر فوقها برقة تتحسسها بحنان لعدة لحظات مرت عليها كدهر وهى تشعر بتلك الانامل تمر بنعومة فوق بشرة يدها فاخذت ترتجف بقوة تحاول الحديث اكثر من

مرة حتى توقفه عن ذلك لكن لم تطاوعها شفتيها بالتحرك تشعر بها ثقيلة .
سمعته يهمس بشيئ كما لو كان سباب موجه له يحنى راسه فجاءة رافعا اناملها الى شفتيه يقبلها برقة شديدة جعلتها تتسمر مكانها تراقب راسه ذو الشعر الاسود منحينا امامها بتلك الطريقة
مرت تلك اللحظة كانها الدهر حتى رفع وجهه اليها ببطء ينظر فى عينيها هامسا هذه المرة لها بكلمة واحدة لم تتخيلهاان ينطق بها فى اقصى احلامها جنونا لتجعلها متسعة العينين بذهول وصدمة فور خروجها من بين شفتيه ناطقا بها
= زينة تتجوزينى !

الفصل السادس
وقفت زينة بعد نطقه لتلك الكلمات الصادمة تنظر اليه ببلاهة متسعة العينين ثم فجاءة كلما لو ضربتها صاعقة جعلتها تفيق من ذهولها هذا تهتف به بغضب غير عابئة بشيئ
= لو كنت فاهم انى علشان محتاجة الشغل ده هقبل منك اى حاجة او كلام وابقى حاجة تتسلى بيها على حسابى وتطلع من حالتك اللى كنت عليها دى تبقى غلطان وانا استحالة اقعد فى الشركة دى دقيقة واحدة
لتلتفت بعنف تنتوى المغادرة ولكن اسرعت يديه تمد اليها تجذبها من ذراعها تلفها اليه وتثبتها مكانها فزاخذت تحاول جذب ذراعها من يده بقوة وغضب هستيرى تتطاير خصلات شعرها حول

وجهها بعد ان انفلت من عقاله وعند فشلها حتى فى ابعاده انشا واحدا رفعت عينيها وبراكين غضبها تتقاذف بحممها باتجاهه لكنه لم يكترث ولو لثانية بل اخذ ينظر اليها بابتسامة صغيرة تشق شفتيه جعلتها رؤيتها لها تزداد غضبا فهمست تضغط على كل حرف من حروف كلماتها الخارجة بفحيح من بين شفتيها
= سيب ايدى حالا متخلنيش اعمل حاجة نندم عليها احنا الاتنين
اتسعت ابتسامة رائف فوق شفتيه تطل من عينيه نظرة اعجاب بينما يده تجذبها اليه ببطء هامسا بتسلية
= وياترى اى هى الحاجة دى يا زينة هتضربينى مثلا
اثارتها كلماته شعرت بها كأستهزاء منه لها فلم

تشعر الا وكف ذراعها الحر تترتفع باتجاه وجهه تنتوى صفعه وبقوة عقابا له الا انها توقفت فى الهوا مرتطمة بيده موقفا اياها فى منتصف الطريق الى هدفها يلويهامع يدها الاخرى خلف ظهرها بقوة جعلتها تشهق برعب وصدمة حين ارتطمت بصدره العريض جراء حركته تلك فاخذت تتلوى بين ذراعيه تحاول الافلات منه لكنه زاد من تقريبها اليها حتى اصبح لايفصل بينهم انشا واحد
سرت القشعريرة بين جسدها حين قرب وجهه منها هامسا بجوار اذنها بنعومة
= يا ترى كل واحد طلبك ايدك للجواز كان ده نفسه مصيره ولا انا اول واحد انول الشرف ده
ابعدت وجهها عنه سريعا تحاول

التحدث بعقلانية
= لو سمحت يا رائف بيه سيبنى واعتقد كفاية اللى حصل لحد كده واظن انك اتسليت كفاية
قبض رائف على يديها الاثنتان بيدا واحدة منه بينما يده الحرة رفعها الى وجهها يبعد عنه خصلاتها المتناثرة بجنون حول وجهها اثر مقاومتها له يهمس برقة اذابتها زعم محاولاتها الا تتأثر به
= مين قال انى عاوز اتسلى انا بجد بتقدملك وعاوز اتجوزك واظن انك المفروض كنتى تفهمى من بدرى انك عندى غير اى حد من اول يوم ليكى هنا لما عملت علشانك تصرفات استحالة كنت اعملها مع حد غيرك
تراخ جسدها ببن ذراعيه فور نطقه بتلك الكلمات

تنظر اليه بعيون متسعة يزايد صفائهم فى تلك اللحظة اثر مشاعرها التى اخذت تموج بداخلها بعنف ليراقبها هو مبهورا فى تلك اللحظة يهمس بصوت اجش
= تعرفى ان اول حاجة شدتنى ليكى كانت عنيكى وجمالهم وكنت كل يوم لازم اتاكد انى اشوفهم وابدء يومى بجمالهم
اخذ شعورها بالخجل يزحف الى وجهها رغما عنها مشعلا وجنتيها بالاحمرار من جراء كلماته تلك والتى تسمعها للمرة الاولى بحياتها ليكمل على المتبقى من مقاومتها حين قرب وجهه منها يهمس برقة
= كل حاجة فيكى شدتنى ليكى من اول يوم يا زينة حتى اسمك ليه طعم تانى لما بنطقه علشان هو اسمك بس

تركها فجاءة يفك حصار يديها من بين قبضته ينظر اليها وهى تقف مكانها بذهول لاتتحرك مبتعدة عنه قائلا بهدوء
= انا مش عاوز رد دلوقت وخدى كل الوقت اللى يلزمك علشان تفكرى وانا هستناكى واتاكدى مهما كان ردك مش هيغير شيئ من وضعك فى الشركة بس انا ليه طلب عندك
رفعت عينيها بتساؤل له تستغرب نبرة الرجاء فى صوته
= ياريت محدش يعرف عن طلبى ده حاجة علشان وضعى فى الشركة فحالة رفضك
اما لو اوافقتى وده اللى بتمناه طبعا فى الحالة دى هعلن خطوبتنا للكل اتفقنا يا زينة
هزت زينة راسها بالموافقة ليحدثها هو برقة

= تقدرى تمشى دلوقت وهستنى ردك عليا
تحركت من مكانها باقدام ثقيلة مرتعشة حتى خرجت من مكتبه لتسير بأليه لا تدرى كيف وصلت الى منزلها فقد كانت تهيم بداخل افكارها مبتعدة بها عن كل شيئ حولها لا تفكر سوى به وبطلبه الصادم فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى