بدأو بمراجعة الاوراق حتى دق الباب و دخلت السكرتيرة تقول”
أستاذ جبران المستثمر التركى وصل”
خليه يدخُل”
أوماة و خرجت، و بعد ثوانى دخلت لهم أنثى بقوماً ممشوق ذو شعر ذهبى بعيناً خضراء، و تحتوي جسدها بثوب أسود فـوق الركبة يظهر جمال بشرتها البيضاء”
صباح الخير بعتذر جداً على التاخير”
سرقة نظراتهم بطلتها الأنثوية الناعمة، فطرح جبران سؤلاً ”
مين حضرتك “؟
أنا سيلهان بوراك، المستثمرة التركية”؟
عمران مستفهماً”
تركيا ازى و بتتكلمى عـربى، و بعدين المفروض اللى جايلنا مستر بوراك أونور”
أستاذ بورك يبقى بابا، بس هـو تعب شوية و أضطريت أنى أجي مكانهُ، اما بتكلم عربى ازى، فداه لأن ماما مصرية و عشت معها فى مصر الحد لما بقى عندى اتناشر سنة، و بعدين لما اتوفة سافرت وعاشة معا بابا فـى تركيا”
هتف جبران برسمية”
أتفضلى قعدى”
جلست سليهان ببسمة راقية ثم قالت ”
مُتحمس للشغل معاكُم جداً بابا بيمدح فـى شركتكُم كتير جداً ”
هتف عمران ”
دا شرف لينا المهم خلينا ندخُل فـى الموضوع عشان التفاصيل
كتيرة”
أكيد طبعاً خلونا نبدأ”
بدأو بالحديث الذي أستمر فـوق الثلاث ساعات حيث تم الأتفاق على كُل شئ تنهدت سيلهان بأرهاق”
الشغل معاكم واضح أنهُ فعلاً مُرهق، بس فى شغف غير طبيعى”
أجابها جبران اثناء تحريكهُ لعنقهُ المرهق”
لما الشغل بيبقى فـى فايدة أكيد بيبقى مليان شغف”
واضح أن رقبتك و.جـ.ـعاك أنا بعرف أفك فقرات العنق عشان تسترخى ثوانى أعمل هالك”
نهضت سليهان أتجاه جبران لكنهُ عارضها بجدية ”
مفيش داعى أنا تمام”
تمام ايه بلاش خجل احنا خلاص بقينا شركاء مفهاش حاجه لـو ساعدنا بعض”
رفضت رفضهُ و وقفة خلفهُ
ثم وضعت يداها داخل القميص تمسك بحافة عنقهُ تدلكهما بنعوامة أمام عين عامري و عمران الذانى يشاهدا ما يحدث بغرابة، اما جبران فلم يكن يشعر بـالراحة من لمساتها و حاول التملص منها بأحترام”
مفيش داعى يا أستاذه سليهان لما هروح هخلى مراتى تشوفلى الموضوع دا”
أبت برفض”
مفيش داعى تقلقها عليك أنا هريحك أكتر لأنى بعرف أزي أفك فقرات الرقبه”
بتلك الحظة دق الباب و دخلت فريحة التى فور أن رئها جبران أبتعد من أمام سليهان، أثناء قولهُ الجاد”
أنتِ أزى تدخُلى من غير أستاذن
ضيقة عيناها بضيقاً”
خبط يا أستاذ جبران، بس واضح
انكُم كُنتم مشغولين بجلسة المساج دي، ياترة عامري بيه خد دوره والا لسه”
تحمحم عامري بجدية ”
مساج ايه دى الأنسه سليهان بوراك بـ.ـنت المستثمر التركى، و كنا فـى أجتماع ولما شافت رقبة جبران تعبانه شوية صممت أنها تفكلهُ الفقرات”
ااه تفكلهُ الفقرات، طب أنا أعرف بـ.ـنت أسمها رؤيه أظن أنها هتعرف تفكله فقراتهُ فقرة فقرة لما احكلها على الجلسة القمر دى”
تقدm إليها جبران حائراً و قال”
دا بقى أسمهُ تهديد والا ايه بـالظبط”؟
هتفت بجدية ”
لاء مش تهديد دا معرفه للى هعملهُ لما أروح”!
انحنى برأسهُ اليها ببحة جافه”
أطلعى بره يا فريحه جو هبل مش عاوز، رؤيه حامل و حملها لسه فـى الأول و الزعل غلط عليها، اقسم بالله لـو حصلها أى حاجه هتبقى أنتِ المسئوله قدامى”
شعرت بالقلق فتراجعت بالقول”
أنا أكيد مش هعمل حاجه تاثر على الحمل بس الموقف مش مُريح يا جبران “؟
أنا فهمتك الموضوع مُريح أو مش مُريح دي حاجه ترجع لعقلك ياله أتفضلى على مكتبك”
ذهبت فريحة فـى صمت أما سليهان فقالت متفاهمة”
واضح أن الأمور عندكم مش عادية زي عندنا فـى تركيا على العموم أنا مضطرة أنى أمشى و هبقى ابلغ بابا بالى اتفقنا عليه، ”
فـى أنتظار رئيهُ”
باى”
و دعتهم بقبل من الخد ثم خرجت فاخرج عمران منديل من جيب البنطال، و مسح خدهُ قائلاً ”
بوس كمان دي لو هلال لمحة علامة الروج هتقضيها عـ.ـيا.ط و صريخ عليا ”
أخذ منهُ جبران ذات المنديل و مسح أيضاً خدهُ ليزيل بقعة
أحمر الشفاه، من ثم اعطاهُ لعامرى ليفعل ذات الشئ، و بعد دقائق ذهب كلن منه الى حجرة مكتبهُ و فور أن دخلا جبران وجدا جاسم يجلس فـى أنتظارهُ فقال بجفاء”
حمدل على السلامه يا جاسم”
ناظرهُ ببرود”
ايه كُنت مفكرنى هقضى باقى عمرى فـى السـ.ـجـ.ـن”
تجاهل حديثهُ و تجها وجلس على مقعدهُ محدثهُ بذات الجفاء”
أنتَ مش فـى بالى أصلاً عشان أفكر فيك ،
ماهـو عشان كدا محدش منكم فكره أنهُ ياجى يزورنى أو حتى يقوملى محامى يدافع عنى، لأنكم بتكرهُنى”
عدل جبران الحديث بجدية ”
لاء عندك أسمها بتكره نفسك و بتكرهنا،
أحنا قومنلك محامى يدافع عنك بس سالم ابوك الروحى قال على لسانك أنك رافض مساعدتنا دا غير أنك وجهتلى التهمة و قولت أن أنا اللى حطتلك المـ.ـخـ.ـد.رات ،و طول سنين حبسك كُنت بترفض زيارتنا ليك أنا جاتلك أكتر من مره بأمر من أبويا بس عيندك و كُرهك خلاك مش طايق تشوف حد فينا”
عاتبهُ بزمجرة”
شغل الكُهن دا ما يتعملش معايا أنتم لو كُنتم عاوزين تقفوا جانبى مكنتوش هتبعدو مهما رفضت، بس مش دا موضوعى أنا جاي عشان حاجة تانية خالص”
خير”
تبسم بمكر”
هـو خير اوى أخبـ.ـار رؤيه ايه مش مراتك أسمها برضوا رؤيه”؟
ضيق عيناه بحنقاً وقطم على شفاه ثم قال بجفاء”
حاجة ما تخصكش !
ازى متخصنيش دى مراتك يعنى مرات أخويا، و أنا عاوز أتعرف على مرات أخويا اصل بصراحه سمعت أنها حلوة و غير البنات اللى عرفتها فـى حياتى فقولت أشوفها يمكن لـو عجبتنى أخليها تشوفلى عروسة زيها”
قبض على معصمة محاولاً التماسك و تفادى ذلك الغضب الذي تصاعد فـى عروقهُ و قال ببعض الثبات”
اللى زيها خلصوا، أنتَ لايق عليك نسرين خليك فيها أحسن عشان النوع النضيف مش هيليق عليك”
تؤ، سابنى أشوفها و أحكم بنفسى مش
يمكن مقدرش اعيش معا واحدة غير زيها ”
خلى بالك من كلامك أنا عامل أعتبر لكونك أخويا بس كلمة ذيادة عن
مراتى و كيلك الله هنسى القرابه اللي بنا و هـوريك بعمل ايه فـاللى بيفكر أنه يلمسها بوساخة كلامُه؟
اصدر ضحكة أستفزازية ثم تلى ”
